استضاف المؤتمر الصحفي الحكومي الـ 37، الذي نظمته وزارة الإعلام في حديقة الملك سلمان بالرياض، وزير الإعلام سلمان الدوسري الذي تناول فيه أبرز المستجدات في المملكة ومنجزاتها، التي تحققت في قطاعات مختلفة منها التعليم والصحة، والرياضة والثقافة والطاقة ، ومؤكداً أن الإنسان يأتي في صدارة أولويات مسيرة البناء والتنمية، بوصفه الهدف والغاية من جميع الجهود التنموية.
كما شارك في المؤتمر الصحفي المهندس إبراهيم بن محمد السلطان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، الذي سلّط الضوء على مستجدات مشروعات مدينة الرياض ومنجزاتها، وتنامي دور الهيئة ليشمل التخطيط العمراني والاقتصادي وتوجيه النمو والاستثمار وتطوير البنية التحتية والخدمات والإشراف على تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يواكب نمو العاصمة ويلبي احتياجات سكانها، ويهيئها للمستقبل.
الإنسان في صدارة الأولويات

استهل وزير الإعلام سلمان الدوسري حديثه في المؤتمر الصحفي بالتأكيد على أن الإنسان يأتي في صدارة أولويات مسيرة البناء والتنمية، بوصفه الهدف والغاية من جميع الجهود التنموية، مشيراً إلى أن الخطاب الملكي الكريم أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -رعاه الله-، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، جسّد هذا التوجه من خلال التأكيد على أن رفعة الوطن وتحسين حياة الناس تمثلان جوهر العمل الحكومي.
وأشار إلى أن مضامين الخطاب رسم بوضوح أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مواصلة الارتقاء بقطاعات التعليم والصحة، والاستثمار في تنمية قدرات المواطنين وزيادة فرصهم في العمل والمنافسة، إلى جانب الاستمرار في الإصلاحات العقارية التي تسهم في توسيع خيارات السكن وتيسير التملك.
حملة ولي العهد للتبرع بالدم
وبيّن وزير الإعلام أنه تجسيداً لشعار "اقتداء وعطاء"، جاء إطلاق ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026م، واستهلالها بتبرعه الكريم، جسّد معنى القدوة في العطاء، وحفّز المجتمع على المشاركة في هذا العمل الإنساني.
جامع الملك عبد العزيز
وأوضح وزير الإعلام أن عناية القيادة الرشيدة ببيوت الله تجسدت في توجيه خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- بإطلاق اسم الملك عبدالعزيز على الجامع الذي سيُنفذ شمال مدينة الرياض على أرض تبلغ مساحتها 88 ألف متر مربع، وفاءً للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- واستمراراً للاهتمام الذي توليه القيادة لعمارة بيوت الله ورعايتها.
الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال
وأشار وزير الإعلام إلى أن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ يأتي دعماً لطموحات المواطنين ومشروعاتهم، بما يدعم نمو المشروعات ويوسع الفرص أمام رواد الأعمال والمنشآت الوطنية، كما شكلت موافقة المجلس على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد؛ معززاً لعدالة المنافسة وكفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ، ويرسخ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
السكن والاستقرار الأسري
وأكد وزير الإعلام على أن مختلف القرارات والمبادرات التنموية تلتقي عند هدف واحد يتمثل في خدمة المواطن وتعزيز استقرار أسرته، مشيراً إلى أن السكن يمثل أحد الركائز الأساسية لهذا الاستقرار.
وأوضح أيضاً أن عدد الأسر السعودية التي تملكت مسكنها الأول تجاوز 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما يواصل نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة، وزيادة المعروض العقاري، ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل المدن.
توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة
وأشار وزير الإعلام إلى أن الاستقرار يمتد إلى مختلف جوانب حياة الأسرة، وفي مقدمتها توفير فرص العمل التي تمنح أبناءها وبناتها مساحة أوسع لبناء مستقبلهم وتحقيق طموحاتهم؛ حيث أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال النصف الأول من العام، بزيادة بلغت 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لافتاً النظر إلى دخول قرار توطين المهن الإدارية المساندة حيز التنفيذ بنسبة 100%، مستهدفاً 69 مهنة في مجالات الموارد البشرية والإدارة والشحن والعلاقات العامة وغيرها.
وأضاف أن تنمية المهارات وتوسيع الفرص تتواكب مع التطور المستمر في الخدمات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءتها وتسريع إجراءاتها، مبيناً أن المملكة حافظت على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، محققة نسبة 99% في التقييم العام.
خدمات نقل الركاب والبضائع
وقال وزير الإعلام: إن مسيرة التطوير تمتد من الخدمات الرقمية التي تختصر الوقت والجهد إلى خدمات النقل والحركة التي تصل المدن بالفرص والأسواق بالعالم.
وأوضح أن الخطوط الحديدية السعودية «سار» وقّعت اتفاقية لتمويل شراء 10 قطارات ركاب جديدة؛ دعماً لتوسيع خدمات النقل بين المدن ورفع الطاقة الاستيعابية للركاب، في الوقت الذي تواصل قطارات المملكة دورها المتنامي في نقل الركاب ودعم سلاسل الإمداد، حيث نقلت أكثر من 38 مليون راكب خلال الربع الثاني من عام 2026، إلى جانب قرابة 3.7 مليون طن من المعادن والبضائع، وأكثر من 47 ألف حاوية قياسية.
قطاعات الطاقة والصناعة
وفي مجال قطاعات الطاقة والصناعة والموارد، بوصفها ركائز أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة، أعلن وزير الإعلام عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة أربع اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة بتقنية البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ 2,000 ميجاواط؛ بما يعزز موثوقية وكفاءة منظومة الكهرباء ويدعم التوسع في الطاقة المتجددة.
وأضاف أن أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد كشفت عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم؛ بما يعزز ثروة المملكة من المعادن الحرجة والاستراتيجية.
وأشار وزير الإعلام إلى انتقال مشروعات توطين صناعات المياه إلى مرحلة التنفيذ الصناعي باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، في وقت ارتفعت فيه نسبة المحتوى المحلي في القطاع من 45% عام 2020 إلى أكثر من 68% خلال النصف الأول من عام 2026.
الرعاية الصحية
وأكد وزير الإعلام سلمان الدوسري أن قيمة التنمية تتجلى في أثرها المباشر على حياة الإنسان وصحته وجودة الرعاية التي يتلقاها، وفي إطار الجهود المستمرة للارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز جودة الحياة، رسخت المملكة صدارتها إقليمياً في برنامج المدن الصحية، بعد اعتماد 21 مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية واستيفائها 80 معياراً دولياً، كما واصل مستشفى صحة الافتراضي نقل وتقريب الخبرات والخدمات الطبية الدقيقة إلى مختلف مناطق المملكة، من خلال تنفيذ 11 جراحة روبوتية متتالية عن بُعد، من بينها جراحة عُدّت الثانية عالمياً من نوعها.
الرياض مركز للفعاليات والمناسبات الدولية
واستعرض وزير الإعلام المكانة الدولية التي تحظى بها المملكة، مؤكداً أن مكانة الدول تُقاس بما تحظى به من ثقة دولية تجعلها وجهةً للقاءات وصناعة الحوار حول مستقبل العالم، مشيراً إلى أن الرياض تواصل ترسيخ حضورها مركزاً للفعاليات والمناسبات الدولية المتعاقبة، بما يعكس المكانة المتنامية للمملكة على الساحة الدولية.
الموروث الثقافي السعودي
وفي تأكيد للحضور السعودي العالمي في مختلف المجالات، ومنها الثقافة والرياضة وغيرها، حاملاً إلى العالم موروث المملكة وطموحات أبنائها، أشار وزير الإعلام إلى معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 الذي اختتم مؤخراً في العاصمة الرياض، بعد أن استقطب أكثر من 764 ألف زائر خلال عشرة أيام، بمشاركة 1446 عارضاً وعلامة تجارية من 47 دولة، بما يعكس جاذبية الموروث الثقافي السعودي والاهتمام الدولي به.
إنجازات رياضية سعودية
وفي مجال الرياضة أشار وزير الإعلام سلمان الدوسري إلى تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج السابعة والعشرين في جدة، محققاً لقبه الرابع في البطولة التي جسّدت روابط الأخوة بين أبناء دول الخليج، في حين عكس تألق أبطال المملكة بحصد أفضل حصيلة سعودية في تاريخ المشاركات بدورة الألعاب الآسيوية في اليابان، بإحراز 17 ميدالية، منها أربع ذهبيات، التطور المتسارع للرياضة السعودية والطموح المتنامي لمواهبها الوطنية.
مشاريع تطوير الطرق في الرياض

وبدوره سلّط المهندس إبراهيم السلطان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، الضوء مستجدات مشاريع الرياض الكبرى ومنجزاتها ومنها برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية بمدينة الرياض يستهدف تطوير نحو 700 كيلومتر من المحاور الحيوية، وأكثر من 330 تقاطعاً رئيسياً، تشمل تنفيذ أكثر من 300 جسر و80 نفقاً، بهدف رفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين انسيابية الحركة المرورية.
وبيّن أن نسبة الإنجاز في مشروع ربط طريق الطائف بالقدية بلغت 81%، فيما وصلت إلى 45% في مشروع الطريق الدائري الجنوبي الثاني، و42% في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق، مشيراً إلى اكتمال الأعمدة الرئيسية للجسر الأول وبدء أعمال تركيب الجسور، بالتزامن مع الأعمال التحضيرية للجسر الثاني وتنفيذ التقاطع الرابط بالطريق الدائري الغربي.
وأشار إلى استمرار أعمال تطوير محور طريق الثمامة، من طريق الملك خالد غرباً إلى طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح شرقاً، متضمناً تطوير 13 تقاطعاً رئيسياً وتنفيذ 10 أنفاق و17 جسراً، إلى جانب تطوير محور طريق التخصصي، وتنفيذ عدد من الجسور والتقاطعات المرتبطة بطريق الملك سلمان، بما يعزز الربط بين أحياء العاصمة.
وأشار المهندس إبراهيم السلطان إلى اكتمال جسر طريق الثمامة عند تقاطعه مع طريق الأمير محمد بن سلمان وتدشينه أمام الحركة المرورية، مبيناً أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح أجزاء جديدة من المحاور والجسور والأنفاق، تشمل طريق الطائف في حي لبن المؤدي إلى القدية، وعدداً من الجسور المحيطة بمركز الملك عبدالله المالي، وأجزاء من محور طريق الثمامة.
وفي إدارة الحركة المرورية، تعمل الهيئة على تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً حرجاً بمدينة الرياض، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً وربطها بغرفة تحكم موحدة، إلى جانب البدء بتنفيذ 80 موقعاً لإدارة تدفق المركبات على الطرق الرئيسية في المرحلة الأولى.
500 مليون راكب لشبكة النقل
وكشف المهندس إبراهيم السلطان عن اقتراب عدد مستخدمي شبكة النقل العام بالرياض من 500 مليون راكب منذ بدء التشغيل، منهم أكثر من 300 مليون راكب عبر قطار الرياض، فيما تجاوز استخدام الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات 20 مليون راكب.
وأظهرت نتائج استبيان أجرته الهيئة أن 83% من ركاب قطار الرياض يستخدمونه يومياً، بما يعكس تنامي الاعتماد عليه في التنقل اليومي للعمل والدراسة والأنشطة الاقتصادية.
كما أعلن عن توقيع الهيئة عقوداً لشراء 94 قطاراً جديداً، ليرتفع أسطول قطار الرياض من 183 إلى 277 قطاراً، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للشبكة، وبيّن أن العمل جارٍ على تنفيذ امتداد للمسار الأحمر من جامعة الملك سعود إلى الدرعية، بإضافة خمس محطات جديدة، منها محطتان لخدمة الجامعة والمدينة الطبية التابعة لها، وثلاث محطات في الدرعية.
استراتيجية استدامة الرياض
في المشروعات البيئية، تواصل الهيئة تنفيذ إستراتيجية استدامة الرياض، التي تضم أكثر من 68 مبادرة في مجالات جودة الهواء والمياه وحماية المناطق الطبيعية والتشجير وإدارة النفايات، حيث تجاوز عدد الأشجار المزروعة برنامج الرياض الخضراء، 4.5 مليون شجرة، وامتدت أعمال التشجير إلى 235 كيلومتراً من الطرق والمحاور، إلى جانب تأهيل خمسة ملايين متر مربع من الأودية وروافدها.
ويشهد مشروع حديقة الملك سلمان، الذي تتجاوز مساحته 17 مليون متر مربع في قلب العاصمة، تقدماً في أعمال التنفيذ، بعد اكتمال أجزاء واسعة من البنية التحتية للمرحلة الأولى، واستمرار أعمال التشجير وتطوير المرافق والمساحات العامة، إلى جانب تنفيذ 14 حديقة كبرى بمساحة تتجاوز 12 مليون متر مربع، من بينها حديقة الملك عبدالعزيز بنسبة إنجاز بلغت 50%، وحديقة العروبة بنسبة 55%، فيما وصلت نسب الإنجاز في الحدائق الكبرى شرق الرياض، في أحياء المونسية والقادسية والرمال، إلى 85%.
كما يجري العمل على استكمال أكثر من 250 حديقة داخل الأحياء السكنية، مع الاستعداد لتنفيذ أكثر من 1500 حديقة إضافية، لتوفير مساحات خضراء قريبة من السكان، واستمرار العمل على تنفيذ شبكة ري متخصصة تمتد عند اكتمالها لأكثر من 800 كيلومتر، بطاقة نقل تصل إلى نحو 1.7 مليون متر مكعب من المياه المعالجة يومياً، إلى جانب تطبيق إجراءات للتحكم بالغبار الناتج عن المشروعات الإنشائية، ومتابعة تركيب نحو 107 محطات لرصد جودة الهواء المرتبطة بهذه الأعمال، إضافة إلى وجود 17 محطة لرصد جودة الهواء والمعلومات المناخية على مدار الساعة.
التوازن العقاري

ولزيادة المعروض العقاري وتوفير الخيارات السكنية للمواطنين وتحفيز التطوير والاستثمار العقاري، جارٍ توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية سنوياً للمواطنين على مدى خمس سنوات، بسعر لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
وشهدت السنة الأولى تخصيص أكثر من 6.3 مليون متر مربع، تضم 10,024 قطعة أرض سكنية، متكاملة الخدمات والمرافق.
وعلى مساحة تقارب 500 كيلومتر مربع، يجري إعداد المخطط العام الأولي لمنطقة شمال شرق مدينة الرياض، بما يتيح فرصاً مستقبلية للتطوير السكني والاستثماري، ضمن تخطيط متكامل للخدمات والبنية التحتية وشبكة التنقل.
إكسبو الرياض
وفيما يتعلق بمعرض إكسبو 2030 الرياض، أوضح المهندس إبراهيم السلطان إلى انتقال العمل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، واكتمال المخطط العام التفصيلي، وبدء توقيع الدول عقود مشاركتها، بالتزامن مع تنفيذ الموقع ومكوناته والاستعداد للجوانب التشغيلية.
وبيّن أن المعرض سيضم أكثر من 230 جناحاً، تشمل مشاركة 197 دولة إلى جانب المنظمات الأخرى، على مساحة تقارب ستة ملايين متر مربع.

Google News