ففي وجه كل منهن قسمات قاومن تعبها فمعاناتهن تتجاوزهن لتنال العائلة كلها بمراحل علاج مضن ومكلف ماديًا. «سيدتي نت»، التقت مريضات شفين أو على عتبة الشفاء.
في الإمارات أطلق بعض المتطوعين برنامج (pure hart) والذي يهدف لإيجاد وظائف للناجيات من مرض السرطان، وهناك التقينا ببعضهن:
شكراً لزوجي
الابتسامة لم تفارق وجه جودي مار، فلبينية الجنسية، ربة بيت وأم لطفلين، رغم أن ربطة رأسها تدل على أنها فقدت كل شعرها، لكنها عادت بذاكرتها إلى اللحظات التي صدمت عائلتها عند اكتشافها ورماً في الثدي الأيمن، حتى أصبح الحل في استئصاله بالكامل، ومن ثم الخضوع للعلاج الإشعاعي، ومن ثم الكيميائي، تقول جودي: «حولني العلاج إلى إنسانة خاملة، بالكاد تستطيع مساعدة أطفالها في الدراسة، بعد أن كنت إنسانة صحيحة أمارس الرياضة، وأتناول الأطعمة الصحية».
لم يتخلَّ عني
أما الشابة النيوزيلاندية فيليبا جون، موظفة، فقد قطعت أشواطاً طويلة في العلاج من مرض سرطان الثدي الذي هاجم ثديها الأيسر، ثم انتقل بشراسة للثدي الأيمن لتخوض معركة شاقة ومضنية، فخضعت أولاً لعملية استئصال لثديها الأيمن ثم للعلاج بالإشعاع حتى تلقت العلاج الكيميائي، تعترف فيليبا: «لولا دعم خطيبي عندما اكتشفت إصابتي بالمرض، لما استمررت، فقد أصر على أن يتزوجني؛ ليكون لي خير سند».
كشفت حبه
كاثرين براونلي، موظفة في مكتب هندسي، أصيبت بسرطان الثدي، وخضعت للعلاج، ثم أجريت لها عملية لاستئصال الورم في شهر أغسطس الماضي، وبدأت جلسات العلاج الكيميائي منذ مطلع سبتمبر الماضي، وتشتكي كاثرين البالغة من العمر 32 عاماً من الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي إذ بدأ شعرها بالتساقط، ومعاناتها من الغثيان، لكن الإصابة قربتها من زوجها الذي -كما تقول- دعمها بقوة، وكذلك أصدقاؤها.
أبحث عن عمل
لم تكن فاطمة عبدالغني، ربة بيت، محظوظة بما يكفي لتحصل على علاج مدفوع التكاليف لمرض السرطان الذي اكتسح غددها الليمفاوية، فتعالجت بفضل الجمعيات الخيرية، وبعض المحسنين، تتابع فاطمة: «خسرت عملي، بسبب انشغالي بالمراجعات، وإجراء التحاليل، وحاجتي للراحة والبقاء بجانب أطفالي في تلك الفترة العصيبة».
شركات التأمين تدافع عن نفسها
في ضوء اتهام البعض لشركات التأمين بالامتناع عن تغطية تكاليف علاج مرض السرطان تقول الدكتورة فوزية خان من الشركة الأميركية للتأمين على الحياة في الشارقة: إن الشركات تنظر إلى التقارير المقدمة من قبل الأطباء التي تتضمن التحاليل والتشخيص، ويعتمد المبلغ الذي يدفعه التأمين على البوليصة التي يحملها المريض، وإجمالي المبلغ الذي تتضمنه البوليصة، فبعض المرضى سقف البوليصة لديهم عالٍ جداً بحيث لهم الحق في الاستفادة من التأمين حتى أقصى حد، ووصل المبلغ الإجمالي لأحد مرضى السرطان الذي استفاد من التأمين إلى 700000 درهم.

Google News