أسرة ومجتمع /خصوصيات

كيف تهزمين أفكارك السوداء؟

كيف تهزمين غراب أفكارك السوداء؟
لا شيئ يشير إلى أن الرقم 13 يثير التشاؤم
الحجر الأزرق لا يمنع الحيد
لا يوجد حيوان يجلب الأحداث السيئة
لا تدعي الموروثات السلبية تسيطر عليك
لا داعي للبس حجر أزرق لمنع الحسد
عن غراب أفكارك السوداء نتحدث
تخلصي من المعتقدات السلبية
هذه الحيوانات لا تدعو للتشاؤم
لا تتأثر بالأفكار السلبية

الكثير من البشر يعانون من أفكار سوداء ظهرت من موروثات ومعتقدات لا أساس علمي أو ديني لها، ولما لنا كإناث من عاطفة كبيرة تسيطر على أفكارنا كثيراً، وتتحكم في آرائنا، لا نستطيع غالباً مواجهة تلك الأفكار، فتتأثر حياتنا بشكل سلبي من تلك المعتقدات كالتشاؤم بشكل عام أو من أصوات وصدف معينة والخوف المبالغ فيه من المجهول أو الحسد ومن المختلفين عن ثقافتنا، وفي هذا الشأن نستعين بعمارة الشهري خبير التنمية البشرية لمساعدتنا في السيطرة على أفكارنا السوداء.

أولاً: يجب علينا أن نحكم عقلنا والتفكير المنطقي والعلمي في أي موروث ثقافي أو شخصي، فليس هناك أي سند علمي أن صوت حيوان معين مثلاً يجلب الطاقة السلبية في المكان، وهذا موروث خاطئ، ومن الناحية الدينية لا توجد أيضاً إشارة إلى أن هناك حيواناً آخر يجلب الأحداث السيئة، مثل: البومة، الغراب، فإذا اعترفتِ لنفسك في البداية بأن كل تلك الأفكار خرافات لا أساس لها، فالرقم 13 هو رقم كباقي الأرقام، ولا داعي للتشاؤم، واقنعي نفسك بهذا، ليصبح من السهل التخلي عن تلك الأفكار الهدامة والتشاؤمية رويداً رويداً.

ثانياً: هناك بعض الأفكار الملتصقة بنا في مجتمعنا العربي كالخوف الهستيري من الحسد، على سبيل المثال، ورغم أن الحسد موجود بالفعل، وذكر في القرآن، إلا أن من الخطأ الشديد أن نحمل أي فشل أو خطأ ارتكبناه على تلك الفكرة، ونقوم بوضع "صورة كف" أو لبس حجر أزرق لعكس ومنع الحسد، والدين أيضاً أمرنا بالاجتهاد وذكر نعمة الله علينا، حيث قال تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدث"، ونهانا عن سوء الظن في الآخر، كما نهانا أيضاً عن الخوف المبالغ فيه من المستقبل والرزق الذي قد يصل إلى حد مرضي عند بعض الناس يدفعهم للتقوقع على الذات، فديننا الحنيف أمرنا بالتوكل والعمل والتدبر، وليس التواكل.

ثالثاً: ابدئي عزيزتي في مواجهة نفسك وحصر أفكارك السوداء، وساعدي نفسك على التغلب عليها من خلال القراءة والاطلاع على كيفية التفكير الصحي المنطقي ومراقبة نفسك وأفكارك جيداً، والانفتاح على الآخر، ولا تفرطي في لوم نفسك حتى لا تحدث نتيجة عكسية، واعلمي أنه طالما اقتنعنا بعدم جدوى تلك الأفكار أن تغييرها أمر بسيط، وسيحدث بتلقائية إذا استطعتِ مراقبة أفكارك تلك، وحاولت تقويمها داخلك كما أشرنا مسبقاً.

في النهاية، نود أن نشير إلى أن مجتمعنا العربي الجميل مليء بمورثات سابقة لعصرها ومفيدة وترسي قيم منطقتنا وديننا، ويجب علينا التمسك بها؛ لأنها جزء من التمسك بثقافتنا، وكل ما ننشده أن ننتقي ما يناسب الحياة الاجتماعية السليمة بيننا، وأن لا نتجنى باسم الموروثات الشعبية على ميراثنا الثقافي والديني الحكيم والعلمي بالفطرة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X