اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

خولة الكريع تقود فريقاً علمياً سعودياً لتصميم "جينات الأمل"

خولة الكريع تقود فريقاً علمياً سعودياً لتصميم "جينات الأمل"
إنجاز علمي جديد في حقل الأبحاث الطبية للسرطان
الدكتورة خولة الكريع
التعرُّف على المرضى الذين يعانون من سرطان عائلي
5 صور
تمكَّن مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث في مدينة الرياض من تسجيل إنجاز علمي جديد في حقل الأبحاث الطبية للسرطان، يعد الأول من نوعه في المنطقة عبر تصميم حزمة جينية، تحتوي على 41 جيناً، أطلق عليها الفريق العلمي اسم "الأمل" H.O.P.E Hereditary Oncogenesis Predisposition Evaluation. وتستطيع هذه الحزمة التعرُّف على المرضى الذين يعانون من سرطان عائلي، أو مَن لديهم استعداد وراثي للإصابة بالسرطان من خلال فحص عيِّنة صغيرة من دم المريض.

وترأس الفريق العلمي كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض الدكتورة خولة الكريع، وضم الفريق أطباءً من مستشفى الملك فيصل التخصصي، هم: الدكتور عبدالخالد سراج، والدكتور طارق مسعودي، والدكتور فؤاد الدايل، والدكتور إسماعيل البدوي، والدكتور ناصر الصانع، والدكتور لؤي الأشعري، والدكتور علاء عبدالجبار، والدكتورة سمر الحمود، والدكتور سيف الصبحي، والدكتورة أسماء طلبه، والدكتور داحش عجارم، ومن مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية: الدكتور محمد الدويش، والدكتور خالد الزومان، والدكتورة منى الجبوري، والدكتور حسام بن يوسف. بحسب "واس".

وأوضحت الدكتور خولة الكريع في تصريح لها، أنه جرى تطبيق فحص فاعلية حزمة الأمل "H.O.P.E" على 1300 مريض سعودي، يعانون من أمراض سرطانية تعد الأكثر شيوعاً في البلاد "146 مريضاً بسرطان الغدة الدرقية، و698 مريضاً بسرطان الثدي، و117 مريضة بسرطان المبيض، و352 مريضاً بسرطان القولون والمستقيم"، ونُشرت نتائج هذا البحث في مجلة الموروثات البشرية الأمريكية "Human Genetics"، وسُجِّلت براءة التصميم في مكتب البراءات الأوروبية برقم: PCT/EP2017/070242، واعتمد بصورة عامة على عمر المريض كمتطلب لإدخاله في هذه الدراسة. وقالت الكريع: بفضل الله استطاعت حزمة الأمل ""H.O.P.E من خلال استخدام عيِّنة صغيرة من دم المريض، تقدَّر بأقل من 1 مليلتر من التعرُّف على وجود أسباب وراثية عائلية لـ 22% من سرطان المبيض، و18% لسرطان الثدي والقولون، و2.5% لسرطان الغدة الدرقية عند مرضى دون سن الـ 40 عاماً.

وأضافت: من أهم التحديات التي تواجه أطباء السرطان وعلماء أبحاث الوراثة، القدرة على التعرف بدقة على السرطانات الوراثية، أو السرطانات ذات القابلية الوراثية التي تنتج عن الإصابة بعطب في جين معين، وهذا العطب قد يورَّث بين أفراد العائلة الواحدة، ويُتوارث أيضاً من جيل لآخر. وبيَّنت أنه على الرغم من أن هذا النوع من السرطان الوراثي في الغالب لا يشكِّل نسبة عالية من السرطانات إلا أن الأطباء وعلماء الوراثة مهتمون جداً بالتعرُّف على الطفرة الجينية المسِّببة للسرطان الوراثي لسهولة منع حدوثه عند أفراد عائلة المصاب، وبالتالي العمل على وقاية أفراد العائلة من الإصابة بالسرطان من خلال برامج توعية وقائية للمرضى الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالسرطان، وتكثيف الفحوص الدورية المبكرة، أو من خلال إجراء

جراحة وقائية لمنع ظهور، أو حتى انتشار المرض بعد ظهوره في مراحله المبكرة.

وأشارت إلى أنهم قاموا بهذه الدراسة لاكتشافهم عدم وجود برامج، أو عيادات متخصصة في السرطانات الوراثية بالسعودية، وعدم وجود دراسة علمية على شريحة كبرى من المرضى للتعرُّف على نسبة السرطان الوراثي، أو مدى انتشاره لدى المرضى السعوديين، ما استدعى الحاجة إلى تصميم حزمة جينية لا تحتوي فقط على الجينات الأساسية المستخدمة في التعرُّف على السرطان الوراثي في العرقين الأمريكي، والأوروبي، بل وإضافة جينات أخرى، اعتُمد فيها على نتائج أبحاث علمية على مرضى سعوديين، وأوضحت الكريع، أن هذه الدراسة ذات أهمية كبيرة في التخطيط لبرامج وطنية شاملة للوقاية من السرطان الوراثي في السعودية.

وأفادت أن الدراسة تعد الأشمل من نوعها على مرضى سعوديين بالسرطان، وتثبت تفوق الفحص الجيني الذي أصبح سهلاً وفي متناول جميع المراكز الطبية المتقدمة لتميزه عن الطرق التقليدية في التعرُّف على المرضى الذين لديهم قابلية للإصابة بالسرطان الوراثي، المتمثلة في الاعتماد على التاريخ العائلي للسرطان الذي قد لا يكون معروفاً أو متوفراً للأطباء.

وبيَّنت أن الفحص الجيني باستخدام الحزمة الجينية "أمل H.O.P.E" استطاع التعرُّف على عطب جيني وراثي في حوالي 81% من سرطان المبيض، و63% من سرطان الثدي عند المرضى الذين لا يوجد لديهم تاريخ عائلي للسرطان، وسيؤدي ذلك إلى التعرُّف على نسبة أكبر من أفراد عائلة المصاب بالسرطان الوراثي ومن ثم الاستفادة من برامج الوقاية.