mena-gmtdmp

وفد برلماني أوروبي يزور مخيم "مريجيب الفهود" للاجئين السوريين

زيارة الوفد الأوروبي للمخيم
من زيارة الوفد الأوروبي للمخيم
من الزيارة
الوفد مع الأطفال
اطلاع الوفد الأوروبي على غرفة مدرسية في المخيم
5 صور
عقب انتهاء زيارتهم الأولى من نوعها لوفد برلماني أوروبي إلى المخيم الإماراتي الأردني "مريجيب الفهود" في الأردن، أشاد سعادة أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي والوفد المرافق له، خلال زيارتهم يوم الثلاثاء الماضي للمخيم، بالدعم والجهود الإنسانية الكبيرة التي تقدمها دولة الإمارات للاجئين والتي تأتي في سياق دورها الريادي وعطائها الإنساني خاصة بمجال المساعدات الإغاثية على المستويين الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك خلال زيارة وفد مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية إلى المخيم بالتنسيق والتعاون بين المجلس الوطني الاتحادي وهيئة الهلال الأحمر، وبدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الأردن.

وقد أكد أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي عقب تفقد مرافق المخيم وتبادل الأحاديث مع المسؤولين وسكان المخيم عن تقديرهم العميق للدور الإنساني الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، وكذلك دورها الإنساني في كثير من مناطق العالم، مشيرين إلى أن الإمارات قدمت من خلال الخدمات المتطورة في هذا المخيم ما عجز الآخرين عن توفيره للاجئين.

وأكد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية الذي يقوم برفقة أعضاء المجموعة بزيارة رسمية لدولة الإمارات بدعوة من المجلس الوطني الاتحادي، أهمية هذه الزيارة للاطلاع عن كثب على ما تقدمه دولة الإمارات للاجئين السوريين، الذين يقيمون في الدول العربية، مشيراً إلى أن دور الامارات الإنساني عالمياً بات نموذجاً يحتذى في هذا الإطار، وأن الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها في دعم اللاجئين والإغاثة الإنسانية يجب الاستفادة منها، معرباً عن تقديره وتثمينه لالتزام دولة الإمارات في حماية ودعم اللاجئين على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط، ومؤكداً أن حجم المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات إلى اللاجئين السوريين تعكس قيم الإمارات ونهجها الراسخ في حماية حقوق الإنسان، مضيفاً أن التعامل مع قضية اللاجئين وتقديم المساعدات لهم والإعلان عن استقبال 15 الف لاجئ سوري يعكس التقارب في الرؤى بين دولة الامارات الاتحاد الأوروبي.

وأطلع الوفد الزائر من مبارك محمد الخيلى مدير فريق الإغاثة الإماراتي في مخيم "مرجيب الفهود"، على بعض المؤشرات الإحصائية الخاصة بالمخيم، حيث أشار إلى أن عدد اللاجئين من الأشقاء السوريين منذ افتتاح المخيم قد وصل الى قرابة 9000 لاجئ، في يبلغ العدد حالياً 6614 ، مشيراً إلى أن تكلفة الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والتعليمية والخدمات الاجتماعية التي يقدمها المخيم قد وصلت الى قرابة 854 مليون دولار.

وقدم الخيلي عرضاً تعريفياً للوفد الزائر تناول شرح جهود الدعم والإغاثة التي يقوم بها الهلال الأحمر في المخيم والمستشفى الإماراتي الأردني والذي يستهدف تقديم الخدمات والرعاية الصحية للأشقاء السوريين والمجتمع المحلي، مؤكدا حرص دولة الإمارات على تقديم جميع أوجه الدعم للأشقاء السوريين ، بتوجيهات من القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والجهود الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر

وأشار الخيلي إلى أن مخيم "مريجب الفهود" قد تم تجهيزه على أرض الأردن، لإيواء اللاجئين من الشعب السوري الشقيق وتم تزويده بأحدث المرافق والخدمات المتطورة لتحسين ظروفهم وتخفيف معاناتهم، والحفاظ على كرامتهم الإنسانية.

وأكد الفريق القائم على المخيم أنه وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة تم توفير الإمكانيات التعليمية لأطفال المخيم من المرحلة الابتدائية ولغاية التعليم الجامعي، على أساس توفير الأمان لهم وفتح باب الأمل وإعدادهم إلى مرحلة ما بعد اللجوء، كما يتم بموازاة ذلك تنفيذ برامج التدريب المهني، وتمت الإشارة كذلك إلى أن المخيم يتضمن حديقة ومسرح وملاعب كرة بأنواعها وقاعة لأغراض متنوعة ومكتبة، فضلا عن تقديم الرعاية الصحية المتطورة، مع تحويل الحالات الصحية الحرجة التي لا يوجد لها علاج إلى المستشفيات الأردنية.

وشملت زيارة الوفد الأوروبي المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في محافظة المفرق، الذي يقدم كافة الخدمات الصحية النوعية، وتتوفر فيه غرفة عمليات وعناية حديثة، كما قام الوفد بزيارة المركز الصحي في مخيم "مريجيب الفهود"، وأطلعا على الخدمات الصحية، التي استفاد منها قرابة مليون و360 ألفاً و729 من اللاجئين السوريين بالإضافة إلى سكان المناطق المجاورة للمستشفي والمركز الصحي.

كما شملت الزيارة مرافق المخيم منها المدرسة، ومشغل الصيانة، ومكتبة "القلب الكبير"، التي تحتوي على نحو ثلاثة آلاف كتاب، ومشغل "أمنا فاطمة، الذي أنشئ لدعم أسر اللاجئين، وقاعة المناسبات التي انشئت لتعزيز القيم المجتمعية والأسرية داخل المخيم.

وخلال الزيارة، قدم الأطفال في قاعة المناسبات بالمخيم أناشيد وأهازيج ورفعوا أعلام دولة الإمارات والقوا قصائد شعرية تناولت المواقف الإنسانية لدولة الإمارات تجاه الأشقاء والإنسانية جمعاء، مثمنين دعم الإمارات قيادة وحكومة وشعباً .

ورحب الأطفال في قصائدهم بالوفد البرلماني الأوربي الذي أعرب من جانبه عن انبهاره بما يتضمنه المخيم من خدمات عالية الجودة في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية، وتفاعل أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي مع أطفال المخيم، وحرصوا على التقاط الصور التذكارية معهم.

وأكد الوفد الزائر أن دولة الإمارات رائدة في العمل التطوعي الذي تقوم به أيضاً لخدمة اللاجئين والنازحين على الصعيد العالمي، وهذا الأمر يهم دول الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع هذه القضية التي شهدت تطورات متسارعة في مناطق شتى خلال السنوات الماضية، خاصة على الصعيد الأوروبي .

بدوره قال سعادة فيصل أحمد آل مالك القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات لدى الأردن، إن انشاء المخيم جاء انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للمحتاجين أينما وجدوا، مؤكدا أن هيئة الهلال الأحمر تقوم بجهود كبيرة لرفع المعاناة عن الأشقاء ممن ألمت بهم فاجعة اللجوء إلى الأردن معرباً عن شكره وتقديره للتعاون والتسهيلات التي تقدمها الجهات الرسمية الأردنية.

وقال مالك إن دولة الإمارات لها سجل حافل من المبادرات الخيرية والاغاثية والأعمال الإنسانية تجسدها المؤسسات الخيرية الإماراتية وهيئة الهلال الأحمر بصورة واقعية في برامجها وأعمالها وخدماتها التي تقدمها للشعوب التي تحتاج للعون والمساعدة خاصة ما تقوم به من نشاط اغاثي وإنساني للأشقاء في بعض الدول العربية التي تعاني من صراعات وأزمات.

وقد رافق وفد مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية أعضاء المجلس الوطني الاتحادي سعادة كل من : حمد الغفلي، والدكتور سعيد المطوع، وعزة سليمان، وفيصل الذباحي، وسالم عبدالله الشامسي، كما رافقهم سعادة فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للمساعدات الدولية بهيئة الهلال الأحمر .

ويضم وفد لجنة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية سعادة كل من: ريسيزارد سزارنيكي نائب رئيس البرلمان الأوروبي، وجيلز بارنيوكس نائب رئيس الوفد عضو لجنة الشؤون الخارجية، وصوفيا ريبيرو عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية، وإيزابيلا دي مونتي مقررة الاتفاقية بين مجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة، وخوسي دييغو بيانو، وأونيل سورين مويسا.