تحت شعار "التقويم للتحسين والتطوير" نظمت وزارة التربية والتعليم السعودية مؤخراً المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم في العاصمة الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين وحضور وزير التربية والتعليم السعودي، وذلك لمدة خمسة أيام في مركز المعارض الدولي في الرياض، حيث كان ضيف الشرف جمهورية فنلندا، فيما تضمن برنامج المعرض العديد من الفعاليات والندوات وورش العمل، وسط حضور دولي وخليجي لهذه التظاهرة الثقافية السعودية من مسؤولين وتربويين وصناع القرار والملاك والمستثمرين في قطاع التعليم من جميع أنحاء العالم، وبمشاركة نحو 200 شركة عالمية متخصصة في صناعة التعليم.
حفل الافتتاح
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود افتتح الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم بمركز المعارض الدولي في الرياض، وقال في كلمته التي ألقاها بحفل الافتتاح:" أسأل الله تعالى أن يحقق المعرض أهدافه المنشودة، وأن يسهم في أداء رسالته المواكبة لبرامج ومشاريع التطوير في التعليم العام".
موضحاً أنّ التقويم المبني على مراجعة الأهداف وتصور المعطيات ودراسة الواقع من أجل تحديد الاتجاهات والمنطلقات نحو التطوير والتحسين هو مفهوم أصيل في ثقافتنا، ولذلك صدر قرار مجلس الوزراء مؤخراً بإنشاء هيئة تقويم التعليم العام التي تختص ببناء المعايير وحوكمتها وتطبيقها، وتم منح الهيئة الصلاحيات الكفيلة بأداء دورها في إطار مستقل من خلال منهج علمي ينسق العمل بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالتعليم العام، آملاً العمل بكل إخلاص ومهنية من أجل تطوير العملية التربوية والتعليمية تطويراً شاملاً، وأن تضاف جهود الهيئة وأدوارها إلى ما تحقق ضمن مشروع تطوير التعليم العام، وما انبثق عنه من مبادرات ومشروعات وشركات متخصصة مملوكة للدولة تسهم بمهنية عالية في تطوير العمل التربوي والتعليمي.
فنلندا ضيف الشرف
استضافت الدورتان الأولى والثانية للمعرض التجربتين السنغافورية والكورية في التعليم وهو توجه مهم يرمي لاستقراء عوامل النجاح والنقلات النوعية، فيما احتفت الدورة الثالثة بالتجربة الفنلندية التي تعد أحد أنجح النماذج التعليمية في العالم عطفاً على المردود العالي لبرامجها الدراسية، وتنافسية نظمها الإعدادية على الصعيد الدولي.
وخلال حفل الافتتاح ألقى الدكتور تابيو كوزنين نائب الأمين العام لوزارة التربية والتعليم والثقافة بفنلندا كلمة استعرض فيها قصة نجاح التجربة الفنلندية في التعليم، مشيراً في هذا الصدد على أهمية عدالة التعليم، وضرورة تأهيل المعلمين تأهيلاً مناسباً.
وقد شارك عدد كبير من الخبراء الفنلنديين بأوراق عمل خلال المعرض، حيث قدم البروفيسور جوني فيليجيرفي من جامعة جيفيسكايلا بمعهد البحوث التعليمية في فنلندا ورقة عمل عن التقويم الفنلندي للتعليم في السياق العالمي، أكد فيها أنه منذ منتصف حقبة التسعينات تغيرت نظم التقويم بشكل أساسي في الدول الأوروبية، فاتبعت معظم الدول في وسط وشماليّ القارة الأوروبية التقاليد الأنجلوساكسونية، ونظم الاختبار الوطنية الهائلة ذات المعايير التفصيلية ونشر النتائج.
وتابع:" لم يُنظر إلى التغييرات الحاسمة في تقويم التعليم باعتبارها ضرورية، وتم توحيد مبادئ التقويم في القانون الصادر عام 1999م، وطبقاً لهذا القانون يعتبر تقويم التعليم أمراً إلزاميّاً على المستويين الوطني والدولي".
تكريم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق
شهد ختام حفل الافتتاح تكريم وزير التربية والتعليم السعودي الرعاة والمشاركين في المعرض وهم 13 راعياً، كان على رأسهم العضو المنتدب للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق الدكتور عزام الدخيل، حيث تسلم الدخيل درع التكريم من الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد.
شعار الدورة الثالثة
حمل المعرض في دورته الثالثة شعار "التقويم للتحسين والتطوير" كنوع من التأكيد على التزام وزارة التربية والتعليم بدراسة آلية واقعية ومستمرة للتقويم، وتقييم الوسائل والإستراتيجيات للوصول إلى تطويرها بشكل يضمن فاعليتها وسيرها ضمن الطريق الصحيح.
فعاليات عديدة وأوراق عمل
بلغ عدد الأوراق التي قدمت خلال فعاليات المعرض ٣٤ ورقة عمل لخبراء من الولايات المتحدة، وفنلندا، وبريطانيا، وسويسرا، ولبنان، وسنغافورة، وقبرص، وإسبانيا، والأردن، وبلجيكا، وفرنسا، ونيوزلندا، إضافة إلى السعودية. وتضمنت الفعاليات عدداً من ورش العمل والتي استهدفت العديد من المحاور. فيما تم تقسيم المعرض إلى 10 أقسام وهي: صناعة المناهج، والمباني المدرسية، والتدريب وتطوير القيادات، والجودة الشاملة، ورياض الأطفال، والاحتياجات الخاصة، والتجهيزات المدرسية، قسم الموهوبين، والأكاديميات الرياضية، وقنوات البث التعليمي.
أول فصل دراسي للتعليم عن بعد
شهد معرض التعليم الكشف عن أول فصل دراسي للتعليم عن بعد باستخدام الحاسب الآلي والأجهزة اللوحية يتيح تعليم الطلاب من خلال تواجد المعلم داخل الفصل الدراسي أو خارجه أو كلاهما معاً.
مبادرة نور
على هامش فعاليات معرض ومنتدى التعليم الدولي الثالث تم تدشين (برنامج نور) الذي تم إطلاقه لخلق جسور من التواصل وإتاحة فرص الحوار بين العارضين في المعرض وصناع القرار والملاك والمستثمرين في قطاع التعليم، كما يتيح الفرصة للاستفادة من العضوية الاستثنائية بنادي أعضاء المعرض والمنتدى الدولي للتعليم مع إمكانية الوصول إلى المعلومات المباشرة المتعلقة بفرص الاستثمار في السوق السعودي.

Google News