أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

طالبات ثانوية يبتكرن واقي شمس من مواد طبيعية

مع أجواء المملكة لا يمكن الاستغناء عن واقي الشمس
التأكد من فعالية المنتج
كريم واقي شمس من أيادي طالبات مدرسة سعودية
شعار المنتج
ثلاث فتيات لم يتجاوزن الثامنة عشرة، اجتمعن معًا لتكوين فريق بحثي علمي؛ لاكتشاف أهم أضرار المواد الكيميائية التي تحويها كريمات واقي الشمس، والتي لا يستطيع ذوو البشرة الحساسة، أو من يعانون من مشاكل بالبشرة استخدامها.
هؤلاء الفتيات لم يقفن عند المشكلة والضرر، بل قررن إيجاد حل بديل طبيعي لتلك الكريمات، يوازي بفعاليته وامتيازاته أفضل الكريمات الواقية من الشمس المستوردة، والتي تباع في مختلف الصيدليات بالمملكة.

بداية المشروع
نورة خالد بابكير، أسماء عادل الحيدري، وسناء الأكلبي، طالبات في المدرسة الثالثة والعشرين بعد المئة الثانوية بالرياض، بدأت رحلة مشروعهن (واقيات الشمس الكيميائية بين الأضرار والأخطار) في ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧، بعدما طلبت منهن معلمة مادة الأحياء إنجاز تجربة من تجارب الكتاب المدرسي، وحددت هذا الإنجاز بمسابقة لنهاية الفصل الدراسي.

وفي حديث خاص مع قائدة الفريق «نورة بابكير» لـ«سيدتي»، قالت: «تجربتنا عبارة عن مقارنة بين عدة أنواع من واقيات الشمس المتوفرة في السوق، فاكتشفنا أنها تحوي مواد كيميائية ضارة، وفي الوقت نفسه مناخنا وشمسنا الحارة تجبرنا على استخدام هذه المنتجات، فجاءتنا فكرة عمل واقي شمس من مواد طبيعية، من صنع أيدينا، ومقارنته بما هو موجود في الصيدليات، وقياس مدى فاعلية منتجنا والمنتج الجاهز».

مكونات طبيعية واقية للشمس
وأضافت: استغرق الأمر قرابة أسبوعين في البحث عن مواد طبيعية متوفرة بكل مكان، كنّا بعد كل حصة نتردد على مركز مصادر التعلم بالمدرسة لنتزود بالمعلومات، وفي كل خطواتنا نستشير معلمة الأحياء «مريم الجاسر»، والتي كانت السند الأول لنا في المشروع، وبعد بحث مطول، استطعنا أن نجد المكونات المناسبة لصنع واقي شمس؛ كشمع العسل، و«أكسيد الزنك» الذي يعمل على خلق حاجز بين البشرة وأشعة الشمس، وقمنا بمخاطبة الجهة المعنية؛ حتى توفر لنا «أكسيد الزنك»، والتي وصلت بعد شهر -بعد أن فقدنا الأمل في وصولها- وباشرنا تحضير المركب.

وللتأكد من صحة التجربة، قامت «بابكير» وصديقاتها بعمل بديل حساس الشمس، وكانت نتائج التجربة مذهلة؛ عندما تم وضع واقي شمس مصنوع في إحدى الدول التي تتميز بمثالية منتجاتها، وواقي الشمس الذي صنعنه على ورق وقمن بتلوينه بألوان Setacolor Soleil وتركه أمام الشمس لمدة 6 ساعات، وظهرت النتائج بأن كِلا الكريمين واقيان جيدان من أشعة الشمس، لكن الفرق يكمن في المواد الطبيعية غير المكلفة للكريم، الذي قمن بصُنعه، وأطلقن عليه «واحة الطبيعة»، أما الآخر فكان يحتوي على بعض المواد الكيميائية، التي لها تأثير تراكمي على المدى البعيد.

تجربة حقيقية أثبتت نجاحها
وتواصل بابكير: قمنا بتجربة الكريم على قريبة إحدى الزميلات، والتي تعاني من مشاكل جلدية، ولم تصب بأي أثر جانبي، بالإضافة إلى أنه يرطب البشرة، وفي الوقت نفسه يحميها من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، إننا بهذا الإنجاز أثبتنا أنه يمكننا صناعة واقيات الشمس الطبيعية أفضل من الصناعية؛ عن طريق بحوث مكثفة، وتجربة علمية دقيقة، ونتطلع بأن يعرف الجميع عن تجربتنا من خلال مجلة «سيدتي»، ويتم توثيق منتجنا من الجهات المعنية كمنتج صناعة محلية آمنة في الأسواق.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X