mena-gmtdmp

رويدا مروّة تحصد جائزة العنقاء وتصرح: حرية المرأة ليست بالتعري

8 صور

لم تجد رويداً في الربيع العربيّ نصراً ولا تغيّراً، فهي ترى أنّ ربيعاً واحداً لم نذق طعمه حتى اليوم، وهو ربيع حريّة المرأة.
رويدا لم تعتبر يوماً أنّ حريّة المرأة تكمن في التعري كما فعلت المصريّة علياء المهديّ أو التونسيّة نادية بوستة، بل هي في جهود نساء عملن ويعملن ليل نهار، ويدفعن من جيوبهنّ وأوقاتهنّ وجهدهنّ الخاص، ويُضحينَ بوظائفهن أحياناً للقيام بمبادرة تدعم حقوق المرأة، وتصون كرامتها وتحميها من كافة أشكال الاستغلال الذكوريّ والقانونيّ والدينيّ والاجتماعيّ لها.

معاناة المرأة
ورويدا ترى في يوم المرأة هذا العام أنّ مهمّة النضال في الشأن العام وقضايا حقوق الإنسان لا يشمل فقط القوانين، بل أيضاً الصور النمطية المنتشرة حول شكل المرأة ومضمونها. وتجد كذلك أن المناضلات اللبنانيات يعانين من الصورة المسوّقة عبر وسائل الإعلام اللبنانية، والعربية، والأجنبية للمرأة اللبنانية الجميلة والأنيقة، وذلك ليس لخجلهن من أنوثتهن، بل لأنّ ذلك يظهرهن فارغات من الداخل. وتشدّد مروة على التناقض الحاصل واقعياً بين هذه الصورة وحقيقة التخلّف على صعيد حماية حقوق المرأة في لبنان، فهي تشير إلى أنّ «حال التونسيات والمغربيات أفــضل في ما يخصّ مدوّنات الأسرة الضامنة لحقوق المرأة، وفي دول عربية عدّة تمنح المرأة جنسيتها لأولادها أو تحتلّ مراتب قيادية مهمة. وذلك على نقيض ما يحصل في لبنان، حيث تكون وجوه النساء في البرلمان اللبناني دائماً بديلاً عن نائب راحل.


حياتها..
رويدا مروّة، الصحافية اللبنانيّة والناشطة في حقوق الإنسان، من مواليد 20 أغسطس 1986، مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب وحلّ النزاعات في بيروت، وهي الباحثة في العلاقات الدوليّة والناشطة الحقوقيّة في مجال حلّ النزاعات والتربية وقضايا حقوق الإنسان وحوار الأديان ومهارات الإعلام والاتّصال. آخر إنجازاتها حصولها على جائزة «العنقاء الذهبيّة لنساء متميّزات» من «مهرجان العنقاء الذهبيّة الدوليّ الرحال» للثقافة والفنون والإعلام، المنبثق من دار القصّة العراقيّة في العام 2012.

معركتها
تقدّس مروة الحرية الشخصية وتركّز على تحرير العقليّة العربيّة من قيود دعاة الوصاية الفكريّة، والتخلص من عقدة المجتمع الذكوريّ.
ولم تقف معركتها عند حدود الدفاع عن قضايا المرأة المعنّفة والمهمّشة والمضطهدة، بل انتقلت رحاها للدفاع عن كرامة المواطن العربيّ في ترفّع تامّ عن الحسابات السياسيّة.

نشاطها
لم تقتصر مسيرتها على الجانب الإعلاميّ فحسب، بل اتخذت من العمل الجمعويّ نبراساً لها، برغم صغر سنّها؛ من أجل توعية الشّعوب العربيّة بقضاياها، لا سيّما أنّها اختيرت كمستشارة إعلاميّة «لوكالة أخبار المرأة»، وشاركت كمتحدّثة في دورات الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة في نيويورك (أكتوبر 2010)، وفي دورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عبر عضويّتها في جمعيّة اتحاد العمل النسائيّ، إضافة إلى عدد كبير من المنتديات الشبابيّة والإعلاميّة والحقوقيّة في أوروبا والدول العربية وأفريقيا، حيث شاركت كمتحدّثة في ملتقى الإعلاميين الشباب العرب الثالث في الأردن (كانون الأول 2010)، والمؤتمرات السنوية لمبادرة الأديان المتّحدة (كانون الأول 2009 وحزيران 2010 وتموز 2011)، ومنتدى الشباب العربيّ في الإسكندرية (شباط 2010)، والمؤتمر السنويّ للعصبة المغربيّة لحقوق الإنسان (تموز 2011)، ومنتدى العدالة الدولية في برشلونة (حزيران 2011)، والملتقى الأول للباحثين الألمان والعرب في برلين (حزيران 2011.)

رويدا في كلمات...
هي كاتبة ومحللة للوضع الجيوسياسيّ بمناطق بؤر التوتر بمقالاتها الجريئة، فهي المعروفة عند عشّاق قلمها الجريء الذي يُعبّر عن قوة شخصيتها في التعبير عن آرائها بكلّ حريّة، من دون الخضوع لمقصّ رقيب. وقد رسمت لقلمها خطوطاً حمراء لا يتجاوزها، من دون أن يكون لأيٍّ كان سلطة عليه. لا يهتمّ قلمها بأن يُرضي الغير، إذ الأهمّ أن يُرضي ضميرها. عرفت بالوسط الإعلاميّ بالكاتبة الصحافيّة الثائرة في وجه الطغيان والحرمان، وهنا يكمن سرّ تألقها، لتظهر لنا ملامح شخصيّة الإعلاميّة رويدا، صاحبة الذائقة الرائعة والراقية في شكلها وأسلوبها.