mena-gmtdmp

الأول من نوعه.. يوم "غوغل للمرأة" في السعودية

4 صور
في حدث يعدّ الأول من نوعه في السعودية نظمت "مجموعة مطوري غوغل" في الظهران مهرجان الهندسة والتقنية الثاني بعنوان (يوم جوجل للمراة )، وذلك في مقر الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية حضرته نحو 350 من المهتمات بالتقنية والبرمجة وريادة الأعمال التقنية، تحت رعاية من شركة أرامكو، وبرنامج «واعد» من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.وشاركت العديد من السيدات السعوديات في قصص نجاحهنّ التي تميزت بالطموح والإصرار, حيث بدأن من الصفر ليصبحن قادة يشهد المجتمع بوصولهنّ نحو القمة، فيما شهد المهرجان الأول من نوعه بالمملكة العديد من المحاضرات وورش العمل خرجت من اطارها النظري الى العملي رصدتها "سيدتي" فإلى التفاصيل:
بداية قالت فاطمة عبد رب النبي رئيسة مجموعة "مطوري جوجل" بالظهران، وممثلة كلية الهندسة وعلوم الحاسب في جامعة الأمير محمد بن فهد بأنّ الهدف من التظاهرة توعية السيدات والفتيات بأهمية مواكبة التقنية ومتابعة أحدث البرامج في مجال التكنولوجيا الإلكترونية الحديثة، وطرق التعامل معها على أيدي خبراء متخصصين لتبادل المعرفة، والخبرات والتجارب والأفكار من خلال إقامة أنشطة وفعاليات. كما تهدف لنشر الوعي التقني وإيضاح أهمية المطورات والمطورين لخدمة المجتمع، بالإضافة إلى عقد محاضرات عدة من أهمها إثراء المحتوى العربي في الإنترنت بالحديث عن تاريخ الإنترنت العربي ومراحل التطور فيه، وإحصاءات العالم الرقمي وكيفية الاستفادة من هذه الإحصاءات في المجتمع. مشيرة إلى أنه يولد كل عام الآلاف من الشباب والشابات المهتمين بهذا المجال مما يتطلب تشجيعهم وتنمية مواهبهم التقنية ليكتب لها الاستمرارية بجمعهم بين مهارتي الفنية والتقنية. مدعمة حديثها بإحصاءات دقيقة عن الإنترنت بقولها: "إنّ عدد مستخدمي الإنترنت في العالم في عام 2011 تجاوز 2.1 مليار مستخدم وفقاً لإحصاءات نشرها موقع بينقدوم الشهير (PINGDOM|) المتخصص في إحصاءات الإنترنت، فيما بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في آسيا 922.2 مليون مستخدم، وعدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط 68.6 مليون مستخدم، بينما عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت في العالم 591 مليون اشتراك. ما يؤكد بأنّ غوغل اسم لامع سطع في عالم الإنترنت على المستوى الإقليمي والعالمي".

وكشفت فاطمة عبد رب النبي بتصريح خاص لـ"سيدتي نت" بأنها رشحت لحضور مؤتمر غوغل في مايو المقبل في مدينة سان فرانسسكو، وعدت مشاركتها تحدٍ بقولها: "مشاركتي بالمؤتمر بالنسبة لي تحدٍ لأمثل الفتاة السعودية في الخارج هذه الثقة منحت من كبرى شركات العالم في التقنية الحاسوبية، وهي شركة غوغل التي أفخر بها، وتأكيد على نجاح المجموعة على الرغم من أنّ المجموعة تم تأسيسها منذ ستة شهور فقط إلا أنني لم أتوقع أن يحظى بهذا الانتشار، خاصة بعد أن عرضت غوغل صورة للمجموعة كانت الحدث الأهم بالشرق الأوسط، وأثارت ضجة في أمريكا بوجود سعوديات مهتمات بالتقنية، وكان من بينهنّ إحدى المنقبات ولم يمنعها النقاب من إثبات قدراتها هذا من جانب، كما سلط الضوء على اهتمام المجتمع السعودي بالتقنية من جانب آخر، وهذا تحول رهيب أثار فضول الدول الأجنبية للتعرف أكثر على السعوديين واهتماماتهم، كما أنّ وجود غوغل يعد مؤثراً في عالم الإنترنت حيث أوجدوا تفاعلية للمجتمع عن طريق السماح للأعضاء بباقة خدمات البحث والإعلانات وغيرها حتى أصبح من أكثر المواقع نمواً لاسيما بأنّ غالبية الأسر السعودية تمتلك حواسب شخصية ما سهل انتشار أكبر للموقع. كما أنّ مستخدمي الإنترنت في السعودية نحو 13 مليون مستخدم يمثلون 46% من السكان وتجاوز معدل سرعة الإنترنت في السعودية 1.85 ميجابايت في الثانية، وهذا ما يعني تفوقها على بعض الدول العربية كتركيا وأوروبا".
مضيفة:" ويتوافر في السعودية حالياً سرعة تصل إلى 100 ميغا بايت في الثانية، وهو أعلى من معدل السرعة في الولايات المتحدة بـ 25 ضعف. ويوجد 100 مليون طلب بحث في غوغل يومياً من العالم العربي، وأنّ 80% من طلبات البحث على غوغل السعودية باللغة العربية. فيما جاوز تعدد اشتراكات النطاق العريض الثابت في العالم 591 مليون اشتراك".

وقالت فاطمة عبد رب النبي إنّ الفعالية مقسمة على ثلاثة اجزاء الأول: يتضمن عدداً من المحاضرات في مجالات مختلفة. يتلوها فقرة حوار الناجحات أبرزهنّ الدكتورة هنادي عبد السلام، والدكتورة هدى الملحم، والمهندسة نجاة بو حليقة، وآيلا الشدوي، وفدوى القصير، وهاجر بو خمسين، ووسام البسام، وغيرهنّ.
والثاني: نقاش مفتوح مع مهندسات ومطورات ناجحات
والثالث : ورش عمل ونستعرض من خلالها العديد من مواضيع التقنية، والأفكار الجديدة في مجالات التقنية والبرمجة، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات متنوعة وشيقة لتحفيز الإبداع والابتكار في المجال التقني، كما أقيمت ورش عمل "كيف تبدأين مشروعكِ الصغير" لتحفيز السعوديات على التوجه للاستثمار بقطاع الأعمال التقنية الواعدة، واقتحام تجارة الأعمال ما يضع السعودية أمام دول مثل الولايات المتحدة واليابان، وتبعاً لموقع ديسكفر ديجيتل ارابي (صناعة الإنترنت في السعودية) حيث أوضح أنّ تأثير الإنترنت على الاقتصاد السعودي لـ 9.9 مليار دولار تمثل 2.2% من الناتج المحلي. مع توقعات أن يصل تأثيره إلى 28.5 مليار دولار ممثلاً 3.8% من الناتج المحلي. وستبلغ حصة التجارة الإلكترونية 8% من مجموع بيع التجزئة في 2016

وقالت سفيرة جوجل للمرة الثانية فاطمة عبد رب النبي:" حصلت على برنامج مكثف من قبل شركة جوجل العالمية بالجامعة الألمانية في جمهورية مصر العربية، وهو برنامج يقوم بالتدريب فيه خبراء من أنحاء العالم، وقد ضم هذا اللقاء العالمي جميع سفراء وسفيرات جوجل المعتمدين من جميع أنحاء العالم. مشيرة إلى أنها حضرت أكبر تجمع عالمي العام الماضي2012 في الدوحة بدولة قطر، وهذا يعد إنجازاً ثقافياً وعلمياً لكل من حضر ذلك المؤتمر العالمي.

وحول العقبات التي واجهت مجموعة جوجل؟ أجابت فاطمة عبد رب النبي:" الإجراءات الرسمية التي تهدر الوقت والجهد، إضافة إلى صعوبة التوفيق ما بين الدراسة كوننا ما زلنا طالبات وبين قيادة المجموعة والارتقاء بها نحو الريادة". داعية مؤسسات المجتمع المدني والمسؤولين بالانطلاق نحو لأداء مسؤوليتها الاجتماعية والمساهمة في توفير البيئة المناسبة للشباب لممارسة هواياتهم، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار ونشر ثقافة ريادة الأعمال التقنية في جميع أنحاء المملكة.

واختتمت فاطمة عبد رب النبي حديثها لـ"سيدتي" شكرها لكل من قام بدعم المهرجان وإنجاحه، مؤكدة بأنّ ريادة المرأة السعودية نحو التغيير قادم، مشيرة إلى الجهود التي بذلها فريقها أثناء تنظيم الملتقى، وهنّ: حصة الحميدان، ومرام الشريف، وزينب عبد رب النبي، والزهراء السيهاتي، فقد أثبتن بأنّ الفتاة السعودية مبدعة وقادرة على تحقيق طموحاتها لخدمة أمتها ووطنها .

ودعت آيلا الشدوي مهندسة مشاريع ومدير التسويق في شركة الفلك للمعدات والتجهيزات الإلكترونية السيدات إلى التمسك بتحقيق طموحاتهنّ وعدم التخلي عن مواهبهنّ، لافتة النظر إلى أنّ التغيير قادم وما لم يتم تحقيقه بالأمس يمكن غداً، وبينت ذلك بقولها:" نحن في مجتمع متغير باستمرار".

وتحدثت الشدوي عن قصة نجاحها بقولها:" تخرجت من جامعة الملك فيصل بالدمام بكالوريوس في الهندسة المعمارية مع مرتبة الشرف، ومضيت بالدراسة لأتمكن من تحقيق طموحاتي وحصلت على دبلوم في الرسم بواسطة الحاسوب من معهد (إنتردك) مونتريال، كندا (2000-2002) بالإضافة إلى شهادة ترخيص من (إيزو ISO) في الاستشارة المالية وماجستير في العلوم التطبيقية للهندسة المعمارية تخصص في العزل الحراري وحماية البيئة من جامعة (كونكورديا) مونتريال، كندا (2002-2005). وأضافت: "وازدادت ثقتي بنفسي وفخر عندما حصلت على براءة اختراع في هذا المجال، وإلى العديد من المشاركات كرئيسة مجلس شابات الأعمال في الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية وغيرها".

بينما قالت المهندسة نجاة أبو حليقة مسؤولة الصحة والسلامة بأرامكو السعودية, وباحثة في مجال علم الحاسب الآلي والتربية والأطفال:" بأنّ الطموح العالي لا يتوقف عند حد معين، ولاتساع الأفق فقد تمكنت بقوة الإرادة من أن يتحقق حلمي، وأن يكون لي دور ريادي بالمجتمع", مضيفة:" توجهت للدراسة في جامعة أنديانا بأمريكا وتخرجت منها بمرتبة الشرف في الفلسفة وعلم الحاسب الآلي، ثم معيدة بجامعة اورلاندوا، ثم انتقلت للعيش في السعودية لأعمل بارامكوا". مؤكدة على أهمية أن تستمر المرأة في التعلم، وذلك حتى لا تنتهي صلاحية شهاداتها وتفقد قيمتها، وأضافت:" لابد من الإبداع والتجديد والابتكار من خلال التعلم والحرص على حضور بعض الندوات والمحاضرات وورش العمل الخاصة بتنمية المرأة في جميع المجالات".

فيما قالت المهندسة آلاء الحريري:" أحلم بأن أصبح رمزاً حضارياً، ولدي قناعة بأنّ كل حلم قابل للتحقق مادام وراءه طموح وإصرار"، مضيفة:" ولدت في مكة المكرمة من أسرة تحترم المرأة وتؤمن بقدراتها، وبمبدأ تكافئ الفرص والمساواة بين الرجل والمرأة, ثم انتقلت للعيش مع والدي في أمريكا، ثم استقرينا في المنطقة الشرقية وعندما وصلت للمرحلة الجامعية قررت الدخول قسم الهندسة التصميم الداخلي، وعلى الرغم من محاولات والدي لثني عن اختيار هذا القسم نتيجة للقيود الاجتماعية التي حذرني منها، وعندما وجد لدي الصدق والرغبة دعمني وشجعني على الدراسة، وفوجئت ذات يوم بأن طلبت منا إدارة الكلية جامعة الفيصل بالتعهد بعدم المطالبة بالتوظيف بعد التخرج، وكانت صدمة إلا أنني تجاوزتها وبعد التخرج قدمت للتوظيف في عدة مكاتب هندسية، ولم أجد ومع إصراري قبل بتوظيفي أحد المكاتب الهندسية على مضض، ولكن بدون راتب أو اعتراف بقدراتي كوني امرأة، وبعد 3 شهور تمكنت من اقتناص الفرصة لإثبات نفسي ولله الحمد نجحت في تحقيق ذاتي والعمل بجهد لا كتساب الخبرة العملية لافتتاح بزنس خاص بي، وحزت على عدة جوائز أهمها: جائزة الأمير سلمان لشباب الأعمال، وكذلك جائزة الأمير محمد بن فهد للمنشآت الواعدة".

الجدير بالذكر بأنه تم عقد أول ملتقى لسفراء غوغل في المنطقة الشرقية لمجموعة مطوري غوغل بالجامعة العربية المفتوحة في ديسمبر الماضي، وباسم "تقني واعد للسيدات"، وبحضور تجاوز 170 من المهتمات بالهندسة والتقنية، وقد لاقى قبولاً وانتشاراً واسعاً.