mena-gmtdmp

صناعة الدرر و"إمساك طرف الضوء"

10 صور

يحتفي معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2013 في دورته 23 بالثقافة الإماراتية بكافة أجناسها من رواية وقصة وشعر وغيرها، وذلك من خلال ما يتم عرضه من تلك الأجناس الثقافية في العديد من أجنحة دور النشر المحلية والعربية، التي تقدم كماً هائلاً هذا العام من الكتب والإصدارات لنخبة من المثقفين الإماراتيين، الذين يشكلون بعطاءاتهم المتميزة علامة بارزة في المشهد الثقافي الإماراتي من أمثال حبيب الصايغ، وظبية خميس، وحمدة خميس، وأمينة ذيبان، وسلطان العميمي، وحمد بن صراي، وشهاب غانم، وسالم بو جمهور، وإبراهيم محمد إبراهيم، وإبراهيم الهاشمي، ومحمد المزروعي وغيرهم كثير.

كذلك يتجسّد حضور المثقف الإماراتي الفاعل في المعرض من خلال تواقيع الكتب وآخر الإصدارات، والمشاركة في المحاضرات والندوات المصاحبة للمعرض، ومن خلال رفد الساحة بنتاجات قيمة في شتى العلوم والفنون.

تجربة الشاعر حبيب الصايغ كانت حاضرة في المعرض من خلال الإصدار الذي نشره الشاعر والباحث الإماراتي محمد عبدالله نور الدين بعنوان «تجربة حبيب الصايغ الشعرية»، حيث اعتبر المؤلف أن الشاعر حبيب الصايغ يعتبر شخصية شعرية معروفة شهد لها نقاد وأدباء وشعراء إماراتيون وعرب بسابقته في الشعر واشتداد عوده فيه وتمكنه من ناصيته، ولعل هذا ما يضفي، مقدماً، على قصائده وهجها الخاص وإلقاءها المتميز.

وعاد المؤلف إلى الدواوين والمختارات الشعرية التي أصدرها الشاعر على مدى مسيرته الإبداعية؛ ليستشهد من خلالها على شعرية الشاعر وتمكنه من ناصية الشعر، وركز بشكل لافت، على ثلاثية المكان، الزمان، الموت، بوصفها مفاتيح لفهم ما أراد الشاعر التعبير عنه أو قوله من خلال نصوصه الشعرية، التي تطفح بالقيم والجمال والإنسانية. كما أبحر المؤلف في عوالم الشاعر الخاصة، وغاص في أعماقها؛ ليستخرج درر شعره وفرائده، ويقف على مكامن حسنه وجمالية نظمه.

الشاعرة خلود المعلا كانت هي الأخرى حاضرة على أرض المعرض من خلال توقيع ديوانها الجديد «أمسك طرف الضوء» الصادر عن دار فضاءات الأردنية للنشر والتوزيع. حيث يتوج الديوان الجديد مرحلة من مسيرة الشاعرة الإبداعية أنتجت عبرها العديد من الدواوين، التي أتحفت بها المتلقي ورقت بذائقته الشعرية، وأخذته إلى حيث أرادته أن يرقى.

قصائد الديوان، بما تختزنه من إبداع وتوهج، انطلقت في فضاءات رحبة وواسعة، وهامت في عوالم مليئة بالحب والألم، والقهر والكسر، السقوط، والتساقط والتداعي الحر، ومزجت في ثنائياتها الخاصة بين اللغة والتكثيف، وارتحلت مع المعنى والمبنى في حالة من التوجس والخوف والأمل والرضا، والبوح والكبت، وهذا ما يجعل منها شاعرة منفتحة على آفاقها الرحبة بلغتها الجميلة وأسلوبها الرشيق. وقد كانت هذه التجربة محط تقدير وإعجاب كثير من النقاد من أمثال الناقد العراقي الدكتور صالح هويدي، حيث أشار في ورقته التي قدّمها عشية توقيع الديوان إلى تميّز تجربة خلود المعلا الشعرية، وقدرتها على الارتحال بالمتلقي إلى عوالمها بطريقتها الخاصة. كما نوّه الباحث المصري زكريا أحمد في نفس الجلسة بالديوان وبما تنطوي عليه تجربة المعلا من أهمية في شعرية المرأة الإماراتية العربية بشكل عام.