mena-gmtdmp

السفير السعودي لدى الأردن يشارك بافتتاح مؤتمر "الأمن المجتمعي" الدولي

السفير من المؤتمر
لحظة وصول السفير السعودي
السفير السعودي برفقة رئيس الوزراء الأردني الأسبق فيصل الفايز
جانب من المؤتمر
سمو الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود من المؤتمر
المشاركون في المؤتمر بصورة تذكارية
السفير السعودي في الأردن الأمير خالد بن فيصل من المؤتمر
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى باستقبال السفير السعودي
9 صور
شارك سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي "الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة" الذي ينظمه المنتدى العالمي للوسطية، بالتعاون مع رابطة العالم الاسلامي، وبمشاركة ممثلي 25 دولة مختلفة، الذي عُرض خلاله التجربة السعودية والتجربة المغربية والأردنية في تحقيق الأمن المجتمعي ومكافحة التطرف، والذي افتتحه وزير الثقافة الأردني نبيه شقم، مندوباً عن رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في العاصمة الأردنية عمان.

وقال الوزير شقم خلال الافتتاح، ان انعقاد هذا المؤتمر اليوم ما هو إلا دليلاً على الحسٍّ الإنسانيٍّ النبيلٍ، والقدرة على استشرافِ المستقبلِ بكلِّ ما فيهِ من مستجدات محتملة تَمسُّ جانباً من جوانبِ حياتنا السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو أكثر، مؤكداً أن حضور رابطة العالم الإسلامي يعطي للمؤتمر زخماً فكرياً يتناسب مع حجمِ الرابطةِ ودورها الفكريِّ والدعوي الذي تضطلعُ به منذُ أن تأسستْ عام 1962، بوصفِها هيئةً فكريةً تهدف الى إيجاد خطابٍ دعويّ يتناسبُ مع معطيات العصر، بعيداً عن الجمودِ والانغلاق على الذات، مستخدمةً في سبيلِ ذلك كلَّ الوسائلِ المتاحة، لتكونَ أكثر حضوراً وأكبرَ نفعاً للناس، والتعريفِ بدينِ الرحمةِ والاعتدالِ والوسطية.

وأضاف شقم، إنّ أمتنا اليوم أحوجُ ما تكونُ إلى الأمنِ المجتمعيّ، كي تستعيد توازَنها في جميع المجالات الفكرية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، وبما يمكنُها من مواجهة المخاطر والأزمات والانتكاسات التي لحقتْ بها جراء جنوح بعض أفرادها وجماعاتها وحركاتها الفكرية عن خط السير القويم، ما جعل الآخر ينظرُ بعين الشك والريبة ليس للمسلمين فحسبْ بل للإسلام عامةً، من دونَ تفريقٍ بين الدينِ والمُتدين، مؤكداً أهمية المؤتمر في وضع أسس فكرية قادرة على تصحيح المسار وتوضيح الرؤى، وفقَ ما يرتضيهِ اللهُ ورسولهُ، ويبعدُ الشكَ والإهمالَ عن دينِنا وأمِتنا ومجتمعاتنا.

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، خلال حديثه بافتتاح أعمال المؤتمر، أن وحدة الأمة على الوسطية والاعتدال وثباتها على جادة سواء ينعكس ذلك على داخلها في امنها المجتمعي، وعلى رسالتها الشاملة التي جاءت رحمة للعالمين ومتممة لمكارم الاخلاق، وتابع أن "أهمية دور حملة العلم والفكر في توعية شباب الامة من تداعيات الشر التي تستغل عاطفتهم الدينية ، مؤكدا ان أي أمة "لن تنهض الا بوعيها، وما اعاق النهوض الا الجهل وضيق الافق، ولن تنهض امة الا بتمثيل قيمها الرفيعة سلوكا بعيدا عن سلبيات كشفها الزمن ولا زال يكشفها".

وأشار العيسى الى أهمية الأبحاث التي تعرض في المؤتمر والتي أنجزها نخبة من مفكري الأمة الإسلامية في شتى أقطار الأرض لإضاءاتٍ معتبرة ورؤى شاملةً وعلم نافع نرجو أن نُفيدَ منه في حاضر أيامنا وقادمها على السواء، مؤكداً أن الأمة بحاجة الى عزيمة صادقة وتشخيص صحيح، لافتا الى ان الحل يبدأ من داخلها لمواجهة جميع التحديات التي تواجهها، وإعلاء شرعية الدولة وامنها المجتمعي.

وعلى هامش الافتتاح تم تكريم أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، تقديراً لدوره واسهاماته في خدمة القضايا العربية والإسلامية.

من جهته قال الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان الفاعوري: "نلتقي اليوم في مدينة عمان واسطة العقد العربي توكيداً على أنها كانت ولازالت وستبقى بإذن الله واحةً آمنة مستقرة بإذن الله وبفضل وسطية نظامها السياسي واعتدال شعبها، في محيط الأرض التي باركها رب العزة في كتابه العزيز ببركة قربها من الأقصى وبيت المقدس الجريح".

وأضاف الفاعوري: "يأتي مؤتمرنا هذا لنذكر الأمة، حكاماً ومحكومين، علماء ومفكرين، بالواجب الملقى على كواهلهم لحماية القدس من التهويد وطمس الهوية، فالقدس وفلسطين أساس الأمن والاستقرار للمنطقة بل وللعالم بأسره، مؤكدا أن الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين ، والتي هي موضع تأييد ودعم من العرب والمسلمين أجمعين، إنما تعكس الشعور العميق بالمسؤولية الدينية والأخلاقية إزاء بيوت الله سبحانه التي يُذكرُ فيها اسمهُ تعالى ويرتفع فيها ذكرهُ في العالمين، وعسى أن يكون في ذلك دلالة مؤكدة على حرص أبناء الأمة الإسلامية على نصرة إخوانهم الفلسطينيين، وتثبيتهم في ديارهم أعزّة آمنين.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين العديد من أوراق العمل المهمة ومن أبرزها إثر الإعلام الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي في تحقيق الامن المجتمعي، آفاق العصر، التطرف والإرهاب والعولمة، دور المنظمات الدولية في تعزيز السلم المدني، أثر التعايش الديني في تحقيق الامن المجتمعي، دور رسالتي عمان وباكستان في نبذ التطرف والارهاب، الأمن المجتمعي وأثره في التنمية، أثر التطرف والإرهاب على السلم المدني.

بالإضافة أيضاً إلى الحوار ودوره في تحقيق الأمن المجتمعي، دور القيادات الفكرية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز السلم المجتمعي، ارتباط مفهوم الأمن والتنمية واستراتيجية، مكافحة التطرف لتأمين أمن المجتمع، عرض تجارب ناجحة في تحقيق الأمن المجتمعي، مكافحة التطرف والتجربة الأردنية في تحقيق الأمن المجتمعي، تحقيق الأمن المجتمعي ومكافحة التطرف والتجربة السعودية، والتجربة المغربية في تحقيق الأمن المجتمعي ومكافحة التطرف، وتم على هامش الافتتاح تقديم عدد من الدروع التقديرية لعدد من المشاركين تقديراً لدورهم.