افتتح وزير الثَّقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محي الدين خوجه المعرض الخاص بمعهد العالم العربيّ في "نايلا جالري" بالعاصمة الرياض بمشاركة نخبة من الفنَّانين والفنَّانات التشكيليين في العالم العربيّ، وبحضور كل من الوزير جاك لونج الرئيس الحالي لمعهد العالم العربيّ وزير الثَّقافة الفرنسيّ السَّابق، والسَّفير الفرنسيّ لدى السعوديَّة السيد برتران بزانسوس، والمديرة العامَّة لمعهد العالم العربيّ السيدة منى خزندار، ومالكة "جالري نايلا" السيِّدة نايفة الفايز.
وهي المرة الأولى التي يعرض فيها المعهد العربيّ للفنون أعماله في السعودَّية من لوحات ومشاركات لمجموعة من الفنَّانين العرب، حيث يشارك في المعرض خمسة فنَّانين من المملكة العربيَّة السعوديَّة، وهم: الأميرة الجوهرة آل سعود، والفنَّانة ريما الفيصل، ووسامي التركي، ومها الملوح، وعبدالرحمن غارم.
وفي افتتاح المعرض قال وزير الثقافة والاعلام الدكتور عبدالعزيز خوجه: إن هذا المعرض جاء متزامناً مع مرور 25 عاماً على انشاء المعهد في باريس، وهذا المعهد الذي يلعب دوراً رئيساً في نشر الثقافات العربية لدى الغرب من خلال فرنسا وتبنيها لمثل هذه الفنون العربية الرائعة وبدعم من وزير الثقافة الفرنسي الأسبق، الذي حرص لسنوات طويلة على دعم المعهد والفنون في منطقة الشرق الأوسط وهو الآن يتولى رئاسة معهد العالم العربي وكذلك مديرة المعهد منى خزندار السيدة السعودية التي تلعب دوراً مهماً في نشر الفن.
وأضاف: أن هذا الانسجام الحاصل يدل على رقي هذا الفن ويعدّ رسالة جميلة من مختلف بلدان العالم العربي المشاركة من المغرب إلى المشرق ولا يوجد أرقى وأجمل من الانسجام والتواصل القوي في هذه الفنون، والاستفادة من الخبرات والثقافات بأنواعها، وأنا أشكر نايلا غاليري باعتبارها جهة أهلية على مثل تبني هذا المشروع ودعمه، خصوصاً وأن الأعمال المعروضة ليست للبيع سيتم إعادتها بعد انتهاء المعرض الذي من المقرر أن يستمر لمدة شهر ونصف الشهر.
وقالت نايفة الفايز مؤسسة "نايلا غاليري": "إنَّ مشاركة معهد العالم العربيّ تعد دعمًا كبيرًا لمسيرة الفن التشكيليّ في السعوديَّة، وأننا في "نايلا غاليري" نسعى لاستقطاب روَّاد الفن التشكيليّ في الوطن العربيّ؛ للتَّعريف بأعمالهم، وإيجاد بيئة مختلفة لعشَّاق الفن التشكيليّ في السعوديَّة من خلال معرض مؤهَّل ومتخصص لكلّ فنانين العالم بدون استثناء؛ لعرض لوحاتهم والاطِّلاع على أعمالهم، خصوصًا أننا في السعوديَّة يوجد لدينا مجموعة كبيرة من الفنَّانين والفنَّانات والشَّباب الموهوبين والقادرين على الوصول بأعمالهم لمختلف دول العالم، خصوصًا أنَّ الفن التشكيليّ في الفترة الماضية كان بعيدًا عن التَّواجد المستمر والتَّغطية الإعلاميَّة الجيِّدة".
من جانبها قالت المديرة العامَّة لمعهد العالم العربيّ الأستاذة منى خزندار: "إنَّ هذه المشاركة هي المشاركة الأولى لمعهد العالم العربيّ في السعوديَّة، وتأتي للتَّعزيز والتَّعريف بنخبة مختارة من الفنَّانين والفنانات من مختلف بلدان العالم، كما أنَّ الفن التشكيليّ في السعوديَّة تطوَّر بشكل ملفت جدًا، وهناك نجوم وفنَّانين وفنَّانات كبار، ولهم مشاركات دوليَّة وعالميَّة وفي أوروبا بشكل خاص، وهذا بسبب البيئة السعوديَّة وتنوُّعها وشمولها على العديد من الحضارات والثَّقافات، فالحجاز ونجد والشَّمال والجنوب والمنطقة الشرقيَّة غنيَّة بالعديد من الموروث والفنّ والألوان والطَّبيعة التي أثَّرت على تطوُّر الفن التشكيليّ في السعوديَّة خصوصاً في منطقة الحجاز، ومنطقة الجنوب تحديداً قرية المفتاحة".
ولفتت النَّظر إلى أنَّهم في معهد العالم العربيّ يسعون إلى ترسيخ رسالة معيَّنة من خلال الفنون بأنواعها لكلِّ العالم، وتغيير المفهوم السَّائد في الغرب عن المنطقة العربيَّة بشكل عام، مؤكِّدةً أنَّهم من خلال مشاركتهم في معرض "نايلا جالري" يشاركون بأكثر من 40 عملاً لعدد من نجوم الفن التشكيليّ بأنواعه في الوطن العربيّ، وهي المشاركة الأولى لهم خصوصًا في حدث بهذا الحجم في السعوديَّة، وشددت على ذلك بقولها: "لا نركِّز على الإحصائيَّة في السعوديَّة وعدد مشاركتها الدوليَّة، إنَّما نركِّز على المحتوى، فالسعوديَّة بلد مليء بالفنون المستوحاة من طبيعته وأرضه، والفنَّانون والفنَّانات لهم إحساس جميل ورائع في نفوس المتلقِّين والمتابعين لأعمالهم في العالم الغربيّ خصوصًا في أوروبا وتحديدًا في فرنسا ".
وكشفت خزندار عن توجُّهم خلال الفترة المقبلة وقبل نهاية عام 2013 إلى إقامة مهرجان للسينما في الخليج لست دول، حيث يضم المهرجان الأفلام القصيرة والطَّويلة، وسيكون سنويًا بمشيئة الله، وسيُقام في باريس بعد عيد الفطر المبارك إن شاء الله.
الجدير بالذِّكر، أنَّ معهد العالم العربيّ هو مؤسسة قائمة على القانون الفرنسيّ، وأُنشِئت لتكون أداة للتَّعريف بالثَّقافة العربيَّة ونشرها، تأسس عام 1980م، حيث اتَّفقت 18 دولةً عربيةً مع فرنسا على إقامته؛ ليكون مؤسسة تهدف إلى تطوير معرفة العالم العربيّ، وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمة الثقافية والروحيَّة، كما تهدف إلى تشجيع المبادلات والتَّعاون بين فرنسا والعالم العربيّ، خاصةً في ميادين العلوم والتقنيات، مساهمة بذلك في تنمية العلاقات بين العالم العربيّ وأوروبا.

Google News