mena-gmtdmp

"الجائزة الوطنية للإعلاميين" تكرّم 6 فائزين وتحجب 3 جوائز

15 صور

رعى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة حفل "الجائزة الوطنية للإعلاميين" في عامها الأول، والذي أقيم بفندق "بارك حياة" بجدة، حيث تمّ الإعلان عن الموضوعات الفائزة وعددها ستة أعمال إعلامية، في الإذاعة والتلفزيون والصحافة، فيما تمّ حجب الجائزة عن ثلاثة أفرع، هي: الكاريكاتير، العلاقات العامة وخدمة المجتمع، والتقارير الإذاعية، وذلك نتيجة ضعف المواد المقدّمة وعدم ارتقائها إلى المستوى المنشود للجائزة.

استعدادات مكثفة
بدت الاستعدادات للحفل كبيرة جداً، والجهود المبذولة تليق بالحدث الأول في السعودية، خاصة أن برنامج الحفل ينقسم إلى فترتين، الأولى فترة استقبال الضيوف المدعويين على السجادة الحمراء، وتبدأ من الساعة السادسة مساءً وحتى الثامنة والنصف. "سيدتي" وصلت قبل السابعة بقليل، ودلفت إلى قاعة الاحتفال، حيث كان فريق التنظيم يقوم بوضع الوسائد التي تحمل اسماء الضيوف على الكراسي، ويقودهم كل من فهد السمحان المدير العام وأمين عام الجائزة، ومحمد عابد، نائب المدير عام الجائزة، ومحمد معروف الشيباني، رئيس لجنة تحكيم الجائزة.

بعد استقبال الضيف على السجادة الحمراء تصطحبه إحدى الفتيات الإعلاميات الشابات من فريق التنظيم إلى حيث المعرض المقام للمؤسسات الراعية في الهواء الطلق بجانب البحر. ومع حضور وزير الثقافة والإعلام وجولته على المعرض بصحبة الدكتور عبد الله الجاسر نائب وزير الإعلام، وعبد الرحمن الهزاع، رئيس اللجنة الإشرافية العليا للجائزة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون توجّه الحضور إلى القاعة الرئيسة لمتابعة حفل توزيع الجوائز، فتدافع الحضور يتسابقون إلى الكراسي، وكلّ عمل بمقولة "من سبق أكل النبق". وضاعت جهود ترتيب الكراسي بين أقدام التدافع، حيث أن الحضور تجاوز 800 شخص، بينما عدد الكراسي 550 كرسياً، وهو عدد الذين تم دعوتهم من قبل القائمين على الجائزة.

كانت بداية الحفل آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة رئيس هيئة الإشراف العام على الجائزه عبد الرحمن الهزاع، والذي شكر فيها وزير الثقافه والإعلام، الذي أسهم بشكل كبير في إنجاح هذه الجائزه. وأشار إلى سعيهم لجعل الجائزة مختلفة في شكلها ودعمها للمتميزين، وليتهيّأ للإعلاميين مجالاً للتنافس. وقال:"وجدنا دعماً لا محدوداً من جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وسعينا لتبنّي كل مبادرة متميزة في البلد، وحققنا انطباعاً جميلاً في بدايتها، وأخذنا منذ انطلاقها مسارين، الأول، تكريم من شارك وقدّم الكثير للإعلام والوطن، ووقفوا معنا سنين طويلة، وأردنا أن يكون تكريمهم لمسة وفاء. والثاني، تكريم المتميزين في وسائل الإعلام المختلفة.

جهود مشكورة
ثم ألقى أمين عام الجائزه الوطنية للإعلاميين فهد السمحان كلمة مؤثّرة أشار فيها إلى الجهد الكبير الذي بذل في الجائزة قبل انطلاقها وبعد تدشينها وحتى الحفل الختامي، والجهود التي قامت بها وزارة الثقافة والإعلام لإنجاح الجائزة الوطنية. منوّهاً إلي أن الجائزة كانت وليدة أفكاره التي لقيت التفاؤل في أذهان المسؤولين، ما جعلها تنطلق على أسس ثابتة. وأضاف: "عشنا الكثير من التحديات والصعاب قبل انطلاق الجائزة وسعينا إلى تقديمها بأجمل حلّة، مختلفة عن كل الجوائز التي تقدّم على كل المستويات الخليجية والعربية".

كما عبّر عن شكره لكل من وقف خلف الجائزة لتقدّم بالشكل الذي يليق بها أن تكون عليه. وكشف عن حقول الجائزة وفروعها للعام 2014م، وقال: "في الصحافة سينافس الصحافيون على أربعة فروع، في التحقيق الصحفي، والمقال الصحفي، والإخراج الصحفي، والصورة والكاريكاتير الصحفي. وفي الإذاعة سيتنافس الإذاعيون في ثلاثة فروع، وهي: البرنامج الإخباري، والبرنامج الديني، وبرنامج المنوعات. وفي التلفزيون سيكون التنافس على البرنامج الإخباري، والبرنامج الديني، وبرنامج المنوعات، والأفلام الوثائقية. وفي العلاقات العامة سيكون التنافس لأبرز ناطق إعلامي حكومي، وأبرز حملة توعية وطنية.

كما كشف السمحان عن حقلين جديدين سيضافان للجائزة في العام المقبل، وهما: حقل الإعلام الجديد في الشبكة العنكبوتية، وسيكون التنافس على أفضل مقاطع اليوتيوب، وأفضل بوابة للخدمات الإلكترونية الحكومية، والإعلان الإلكتروني، وأفضل لقطة عفوية. فيما سيكون الحقل الثاني في الانتماء الوطني، وسيكون التنافس عن أبرز عمل إعلامي يخدم الانتماء الوطني".
ثم تحدّث رئيس لجنه التحكيم محمد معروف الشيباني عن سبعة لجان التحكيم لتقييم المواد المرشحّة وأسباب حجب ثلاثة جوائز لعدم ارتقاء مستواها. كما أشار إلى أسباب حصر الجوائز في صحيفتين فقط، مؤكّداً أن السبب يرجع لتقصير من المؤسسات الإعلامية، وأنها لم تأخذ الجائزة على محمل الجد ولم ترسل أي موضوعات إعلامية لتقييمها. وأن العام القادم سوف يوصون بأن تتم المشاركات من قبل الإعلامي نفسه وليس عن طريق المؤسسة الإعلامية التي ينتمي إليها.

توزيع الجوائز
بعد ذلك قامت اللجنة المنظمة للحفل والجائزة بتكريم بعض الرواد من الإعلاميين المتميزين، فقدّم سلامة الزيد فقرات الحفل الإعلامي، وأعلن الإعلامي محمد الطميحي عن الجوائز وأسماء المكرّمين، وهم: جائزة الصحافة مُنحَت للرائدين هشام ومحمد حافظ، مؤسسي صحيفة المدينة، بينما حصل الدكتور بدر كريم على جائزه المتميزين في برامج الإذاعة. وكذلك تمّ تكريم نجم التلفزيون الراحل سليمان العيسى، ومنحت جائزه التميّز الإذاعي للإعلامي عبد الله راجح والإعلامية دلال عزيز ضياء.
وكانت اللفتة الإنسانية التي أثّرت في نفوس الحضور وأدمعت عيون بعضهم، العرض التلفزيوني للزيارة التي قام بها عبد الرحمن الهزاع يرافقه أمين عام الجائزة فهد السمحان للإعلامي ماجد الشبل في بيته بمدينة الرياض، حيث قام الهزاع بتقبيل رأس الشبل، معتبرا ذلك تكريماً لما قدّمه وعرفانا بدوره في خدمة الإعلام والوطن.

بعد أن قام وزير الإعلام بتكريم الروّاد وتسليمهم المجسمات الذهبية بدأ السحب علي الجوائز وتسليم المجسمات الذهبية للفائزين في فروع التقارير التلفزيونية والخبر والتقرير الصحافي والتصوير. وهي كالتالي:
حصلت صحيفة "الشرق" على جائزتي التحقيق الصحفي عن موضوع "تنامي العصبيات في المجتمع" للصحافي نعيم تميم، والخبر الصحافي عن خبر "التحقيق مع قاضي صكوك الباحة" للدكتور علي الرباعي، بينما فازت صحيفة الرياضي بجائزة التصوير الصحافي عن صورة "مشجعة أوزبكية تتابع مباراة الإتحاد وباختاكور الأوزبكي"، وحصد برنامج "استفتاء على الهواء" لأحمد حسني من إذاعة "بانوراما إف أم" جائزة البرامج الإذاعة، فيما حصل برنامج "الرئيس" الذي يبث على قناة "لاين سبورت" للإعلامي صلاح الغيدان جائزة البرامج التلفزيونية. أما قناة "الجزيرة" فقد فازت بجائزة التقارير التلفزيونية بتقرير "تظلم مواطنين من نزع ملكياتهم" للإعلامي عاصم الغامدي. ثم تمّ تكريم أعضاء لجنة التحكيم، والداعمين للجائزة من الجهات الحكومية والخاصة الراعية للجائزة.

بعد ذلك ألقى خلف عاشور كلمة الرعاه أعرب فيها عن فرحته للحاصلين علي الجائزة الوطنية، متمنيّاً للجائزة الاستمرار في التقدّم والنجاح. واقترح بإيجاد مركز تخصصي لتدريب الإعلاميين والإعلاميات. بينما أوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في كلمة له في الحفل أن الجائزة مستمرة في الأعوام المقبلة، مقدّما شكره وتقديره لكافة اللجان العاملة في الجائزة، ومهنئا كافة الفائزين من صحافيين وأجهزة تلفزيونية وإذاعية، وأشاد في كلمته بصاحب فكرة الجائزة، وأمينها العام الإعلامي فهد السمحان، كشابٍّ طموح استطاع تحويل فكرته إلى واقع.

عشاء في الهواء الطلق
بعد الانتهاء من حفل توزيع الجوائز انتقل الضيوف إلى تناول الطعام في الهواء الطلق. وعلى موائد الطعام كثرت الأحاديث حول الجائزة، بل وتباينت الآراء ما بين غاضب وعاتب ومدافع. هناك من تحدّث عن غضب وزير الثقافة والإعلام من الحفل، أو على الأقل، قالوا غادر وهو غير راض عن فوز قناة "الجزيرة" بجائزة. وقيل إنه قام بفصل فهد السمحان من قناة الإخبارية. مع العلم أن وزير الإعلام أشاد بالجائزة وبمجهود وفكر أمين عام الجائزة فهد السمحان.

بعد العشاء دار حديث ثلاثي بين "سيدتي" ومحمد معروف الشيباني رئيس لجنة الجائزة وناصر الشهري، نائب مدير تحرير جريدة "البلاد"، حول الجوائز وكيفية تقييم واختيار اللجنة للأعمال المشاركة وقصرها على المؤسسات الإعلامية وجائزة قناة "الجزيرة". في البداية وجهه الشهري حديثه للشيباني قائلاً إنه غير معترض على فوز أحد، لكنه يستغرب لماذا معظم الأعمال المشاركة من صحيفتي "الشرق" و"الرياضي"؟. وقد لخّص الشيباتني إجابته بقوله: "لأنه لم تشارك أي مؤسسة إعلامية سواهما وجريدة "الشرق الأوسط". ويبدو أن المؤسسات الإعلامية لم تأخذ الجائزة على محمل الجد".
سألت "سيدتي" الشيباني. ولماذا تقتصر المشاركة على المؤسسات ولم يسمح بمشاركة الصحافيين والإعلاميين أنفسهم؟. فقال: " لأننا، كأعضاء لجنة، تعاملنا مع الشروط الموضوعة من قبل الهيئة الإشرافية، ومنها أن تكون الأعمال المشاركة مرشّحة من قبل الجهة الإعلامية. ولهذا أوصينا بفتح باب المشاركة أمام الأفراد والمؤسسات في الدورة المقبلة. أما بالنسبة لقناة "الجزيرة" فالموضوع الفائز سعودي ومعد التقرير سعودي. وجائزة الوطنية هي لأعمال تخدم الوطن. ويكفي أن يكون أحد عناصرها سعودياً.

تابعوا في "سيدتي" قريباً:
أمين عام الجائزة فهد السمحان يرد على العديد من علامات الاستفهام حول الجائزة.
ويتحدث عن تهديده بالقتل وتلقّيه عرضاً من دولة خليجية لاستضافة الجائزة العام المقبل