فن ومشاهير /أخبار المشاهير

غياب المواهب السعودية عن التأليف الدرامي.. هل السبب قِلَّة الإنتاج إم قِلَّة الإبداع؟

أديب الجاسم
ناصر المبارك
عبد الهادي القرني
عبدالهادي القرني
عبد العزيز المليفي

الإبداع الدرامي يعتبر حصيلة الإنتاج الناجح في الأعمال الدرامية، تراجيدية كانت أو كوميدية، أو رومانسية أو أكشن، ولكن ما نلاحظه في الدراما السعودية هو قلة الإنتاج الدرامي الذي يصحبه غياب العديد من المواهب الشابة والمُقبلة في مجال الدراما، فهل كان السبب وراء هذا الغياب من يحاولون قتل الإبداع، أم أن الإنتاجية دائمًا هي سيدة الموقف؟

نقاد لـ "سيدتي": الدراما السعودية في رمضان توائم متشابهة ...


"سيدتي" ألقت الضوء على معاناة الأقلام النابضة في ساحة الصعود إلى سلم النجومية في الكتابة الدرامية، وتساءلت عن أسباب اختفاء وغياب تلك المواهب، هل هو بسبب قلة الإنتاج، أم قلة الإبداع؟
وكانت الردود على النحو الآتي:

معاهد لدعم المواهب:
في البداية أسند (أديب الجاسم - منتج درامي)، غياب تلك المواهب لعدم وجود معاهد أو كليات متخصصة تدعم المواهب الفنية، الأمر الذي يجعل الكثير من تلك المواهب يتجه للخارج؛ لتحقيق طموحاتهم الفنية، بالإضافة إلى قلة الإنتاج الدرامي كذلك، فعمل أو عملان تنتجهما القناة الحكومية السعودية ليسا كافيين لتحقيق طموحات الشباب، وإبراز مواهبهم، كما هو الحال في الخليج وعلى الأخص في الكويت، حيث إن الإنتاج عندما يكون ضخمًا يساهم في أن يأخذ الكُتَّاب فرصتهم في تطوير أنفسهم، بالحصول على دورات، أو الاحترافية مع الممارسة واتخاذ الخبرة، حتى تُتَاح لهم الفرصة في أن يُبرِزوا موهبتهم، أما عندما يغيب الإنتاج يغيب الدافع عند الكُتَّاب للكتابة، فببساطة لماذا يكتب أو لمن يكتب؟
وإضافة إلى قلة الإنتاج، تعد قلة الإبداع سببًا ثانيًا وراء غياب الكُتَّاب، فأصبحت العلاقة طردية، متى وُجِدَ الإنتاج وُجِدَ الإبداع، ومتى قلَّ الإنتاج قلَّ الإبداع كذلك.

عبدالمحسن النمر: الدراما السعودية ضعيفة ولكنها ستنافس ...


"الشلليّة"
في حين يرى (خالد العتيبي - مؤلف) أن هناك العديد من المؤلفين لا ينقصهم الإبداع، ولكن هناك العديد من المنتجين يتميزون بالشللية والاكتفاء بالمؤلفين الذين تجمعهم بهم مصلحة، بغض النظر عن الأقلام الصاعدة، ومنحها الفرصة لتُبرِزَ مواهبها، علاوة على ذلك يحاول بعض الذين يدَّعون دعم المواهب -قدر الإمكان- تحطيم أجور المؤلفين الصاعدين، بحجَّة أنهم في بداية الطريق ولا يملكون الشهرة، وهذا يحرمهم حق الظهور على الساحة، ويأخذ من عمرهم ووقتهم الكثير حتى يصنعوا لأنفسهم اسمًا في عالم الكتابة الدرامية، الأمر الذي يجعل أقلامهم تختفي، حتى لا ترهق نفسها فيما لا يجدي.
الدعم الفني
في حين يؤكد (عبد العزيز المليفي - ممثل)، أنه لا توجد قلة في الإبداع، فإذا منحنا المؤلفين فرصة سنجد أشياء تفوق الخيال، ونحن لا نستطيع إخفاء أن كثيرًا من الشباب والشابات السعوديين عندما سنحت لهم الفرصة استطاعوا التفوق في مجالات عدة، ولكن ما نعاني منه بالفعل هو قلة الإنتاج، فنحن تنقصنا الصناعة، والتخصُّص الذي يتميز به المنتجون في صناعة الأفلام في الخارج، فالكاتب لدينا دائمًا ما يتساءل إلى من يذهب لدعم موهبته؟ ويغتر بما يقوله بعض المنتجين في وسائل الإعلام من دعمهم للشباب، وللأسف هذا غير صحيح، بل العديد من الكُتَّاب لم يأخذ فرصته لأنه لم يجد الدعم، فالمصلحة لدى المنتجين في مجتمعنا السعودي هي القائمة في الوسط الفني، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تلك المواهب التي تُقبِل على مجال الكتابة الدرامية أو التمثيل تحتاج إلى الدعم من المؤسسات الفنية ومن وزارة الثقافة، حتى تبدع وتحقق ما تريد".

نقاد لـ "سيدتي نت": الدراما السعودية في رمضان.. قوة في الإنتاج وضعف في ...


المؤلف الواحد:
كما يؤكد (عبد الهادي القرني - مخرج مسرحي)، أن المواهب موجودة ولا نقول بكثرة، ولكنها موجودة بنسبة جيدة، وبسبب قلة الإنتاج الدرامي والذي من المفترض أن يكون أعلى من الموجود، هو السبب الرئيسي في غياب العديد من المواهب، بالإضافة إلى الاعتماد على الكاتب الواحد، وهذا الأمر عفا عليه الزمن، لأن الآن أصبح الاعتماد على ورشة الكتابة، التي تكون مكونة من عدة مؤلفين، وبالتالي هذا الأمر يفتح المجال لفرص عديدة للكُتَّاب الشباب، ولكن عندما يكون هناك عشرة أعمال فقط أو أقل من ذلك، ويعتمد فيها على الكتابة من مؤلف واحد، هنا لن نجد سوى قلة محدودة من المؤلفين، والبقية ينتظرون الفرصة أو يختفون عن الأنظار.
حرية الكتابة
وأخيرًا يرى (ناصر المبارك - ممثل ومؤلف ومخرج)، أن قلة ظهور المواهب الكتابية ليس ندرة في الإبداع، وإنما لقلة المعرفة بأصول كتابة النص، وبالتالي الإبداع يتوفر لمن لديهم معرفة، ولكن من يمتلكون المعرفة تُكبِّلهم القيود الرقابية، ولذلك يصبح من الصعب صنع كاتب مسرحي أو تلفزيوني محدود المساحة، وبناء عليه فمن الضروري أن يمتلك الكاتب مساحة من الحرية؛ حتى يصنع الإبداع وتصبح لديه قدرة على طرح مواضيع متنوعة ومتعددة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X