حثنا الدين الحنيف على حسن التعامل مع اليتيم، وعدم إيذائه بأي صورة كانت، ووعد بالجزاء العظيم لمن يحسن معاملته ويكفله ماديًّا ومعنويًّا؛ حيث قال الرسول _صلى الله عليه وسلم_:" أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهم. وفي المملكة تحديدًا بلغ عدد الأيتام المكفولين في مناطقها كافة خلال عام 1438/ 1439هـ نحو 8412 يتيمًا، تمت كفالتهم من قبل 7358 أسرة سعودية.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء فإنّ منطقة الرياض سجلت أعلى معدل لكفالة الأيتام بعدد 1914 يتيمًا، كفلتهم 1611 أسرةً، تلتها المنطقة الشرقية بعدد 867 يتيمًا، مكفولين من قبل 745 أسرةً. أما منطقة الحدود الشمالية فسجلت أقل معدل لكفالة الأيتام بعدد 15 يتيمًا مكفولين بواسطة 14 أسرةً.
يشار إلى أنّ عدد المستفيدين من برنامج كفالة الأيتام خلال العام نفسه بلغ نحو 15770 مستفيدًا. وبحسب وزارة العمل والتنمية الاجتماعية فإنّ الأسرة الكافلة تقوم بإيواء اليتيم بضمه إليها والإنفاق عليه، ومعاملته معاملة أبنائها بالإحسان والتربية حتى يبلغ مرحلة الاعتماد على نفسه.
تجدر الإشارة إلى الجمعية الخيرية المسؤولة عن الأيتام في الرياض هي جمعية "إنسان" وهي جمعية خيرية متخصصة تقوم بشؤون الأيتام، وقد تأسست في عام 1420هـ طبقًا للائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية. ومنذ ذلك اليوم وهي تمارس نشاطها في رعاية الأيتام السعوديين داخل مدينة الرياض. واتخذت من كلمة (إنسان) شعارًا لها لتعبر عن مضمون رسالتها.
وتتضمن ضوابط وشروط كفالة الأيتام في المملكة أن تكون الأسرة سعودية، ومؤهلة نفسيًّا واجتماعيًّا وتربويًّا وألا يزيد سن الزوجة على 50 عامًا، وأن تكـون الحالـة الاقتصاديـة للأسـرة جيـدة، وألا تكون من أسرة ضمانية، وأن يثبـت طبيًّا خلـو أفـراد الأسـرة مـن الأمـراض المعديـة والسـارية والنفسية المزمنة.

Google News