أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

هل يمكن أن تزوري معرضًا للكتاب خاليًا من الكتب؟

دار تشكيل
رفوف منصة إلكترونية
بوكتشينو مكتبة إلكترونية

عند سماعنا عن معرض للكتاب، عادة ما يتبادر إلى أذهاننا صفوف من الكتب وكميات هائلة من الروايات والقصص المتراصة على الطاولات، وننتظر بشغف زيارته واستنشاق رائحة الكتب وأوراقها، واستشعار ملمسها ومدى نعومتها أو خشونتها، وسماع أصوات طياتها التي تعد بمثابة سيمفونية لمحبيها.
ولكن هل خطر ببالك يومًا أن تكون بمعرض للكتاب وطاولاته لا تحتوي على كتب وقصص وروايات!؟

فهل هذه الصورة التي ستعتاد على رؤيتها من الآن فصاعدًا، خاصةً حقبة الإنترنت والبيع «أون لاين»؟!

«سيدتي» تعرفكم بعضًا من منصات الكتب الإلكترونية وآلية عملها في التقرير الآتي:

رفوف
منصة إلكترونية عبارة عن وسيط بين المشتري والبائع تأسست عام ٢٠١٧، تتيح المنصة مساعدة من يملك فائضًا من الكتب أو ينتهي من قراءتها مشاركتها على هذه المنصة، والتواصل يكون بشكل مباشر مع البائع بالسعر المحدد من قبله.
وأكدت خديجة عبدالله/ نائب مسؤول رفوف أن الزوار المرتادين لمنصة رفوف ليست بالمستوى المطلوب.

بوكتشينو
مكتبة إلكترونية تأسست منذ ٦ سنوات مقرها مدينة الرياض، توفر جميع الكتب لمختلف الفئات والأعمار، حيث تقدم ملخصًا تشويقيًا للكتاب، مستخدمة عبارات وعناوين تحفز على القراءة.
وأكد لنا سعيد برهان نائب مسؤول: «أن ما تحققه مبيعات بوكتشينو في معرض الكتاب تفوق مبيع الأون لاين».

تشكيل
تشارك دار تشكيل للسنة الثالثة على التوالي بمعرض الكتاب، وتوفر جميع أنواع الكتب من شعر وروايات وتطوير الذات، وهي مكتبة على أرض الواقع منذ سنتين، ومن ثم أنشأت منصة إلكترونية خاصة لبيع الكتب من خلالها وتوصيلها لدول العالم.
وأفاد معجب الشمري/ مدير العام لدار تشكيل: «أن أغلب القراء يفضلون تصفح الكتاب قبل اقتنائه إلى جانب حرصهم على معرفة آلية نشر الكتاب، كونها دار نشر أيضًا فهي تساعد الكاتب على نشر كتابه، مما يؤكد لنا أن المكتبات على أرض الواقع لازالت تحقق نجاحًا أكبر».

التقت «سيدتي» مع زوار معرض الكتاب لتتعرف على مدى قبولهم لفكرة المنصات الإلكترونية، وكانت آراؤهم كالتالي:

زورا معرض الكتاب يفضلون لمس الكتاب وتصفحه
ليان حكم، طالبة في المرحلة الثانوية تبلغ من العمر ١٦ عامًا أوضحت لـ«سيدتي» أنها تفضل لمس الكتاب وتصفحه قبل شرائه وقالت: «لا أفضل شراء الكتب أو قراءتها إلكترونيًا، فما زلت أفضل لمس الكتاب وتصفحه سريعًا وتأمله قبل الشراء، بالإضافة إلى أن طريقة رصها على الأرفف تجذبني كثيرًا، بخلاف منصات الأون لاين التعريفية فقط، لا أعتقد أنها فكرة ناجحة لأن زوار معرض الكتاب يفضلون تصفح الكتب قبل شرائها وإلا لم يأتوا».

منتهى إبراهيم، طالبة ثانوي أيضًا تبلغ من العمر ١٨ عامًا قالت: «أنا أفضل لمس الكتاب وتصفحه سريعًا قبل شرائه ولا أثق كثيرًا بالشراء عبر الإنترنت، فهذا الموضوع يخيفني بعض الشيء، لذا أفضل زيارة معرض الكتاب في كل عام وشراء الكتب منه، ولا أرى للمنصات الإلكترونية حضورًا قويًا سوى التسويق فقط».

الكتاب عبر المنصات يوفر الوقت والجهد
ويخالفهم الرأي ناصر المطيري موظف ٢٧ عامًا يقول «في الحقيقة لست من الأشخاص الذين ينتظرون معرض الكتاب على أحر من الجمر وأنتظر عامًا حتى أشتري الكتاب الذي أريده، فأنا أفضل القراءة أون لاين وإن لم أجد الكتاب بنسخة PDF، أطلبه من دور نشر ويصلني الكتاب الورقي أينما كنت، فالإنترنت وفر علينا الوقت والجهد وحتى الانتظار، وأعتقد أن بعد خمس سنوات لن يكون هناك معرض للكتاب أو أن زوارة سيتقلصون».

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X