mena-gmtdmp

معركة معلمة تركية وزوجها المغتصب القضائية تثير اهتمام الرأي العام

تعرضت ميرف للضرب والإغتصاب من زوجها منذ اليوم الأول لزواجهما. jpg
تعرضت ميرف للضرب والاغتصاب من زوجها منذ اليوم الأول لزواجهما
منذ سنوات والجمعيات النسائية والحقوقية تحاول بآرائها ومظاهراتها، عند حدوث حالات اعتداء استثنائية على النساء التركيات، حث المشرعين القانونيين على تعديل قانون جرائم التعنيف الأسري، أو بنود الاغتصاب من غرباء أو أقرباء؛ بأمل أن تكون جداراً رادعاً لمثل هذه الجرائم مستقبلاً، لكن للآن لم يحدث أي تقدم قانوني، ومازالت المرأة التركية تغتصب في الأماكن العامة، أو تذل وتعنف من المحيطين بها، ولا يعاقب مرتكبو هذه الجرائم إلا بعقوبات سجن وغرامات مالية مخففة، بحكم سيطرة المجتمع الذكوري في كافة الطبقات حتى الراقية منها.
وجاءت قضية المعلمة التركية ميرف تولا، المعنفة والمغتصبة مراراً من زوجها الثاني، لتثير الرأي العام ضد حالات العنف المتزايدة ضد المرأة في تركيا.
وتخوض المرأة والمدرسة التركية «ميرف تولا» البالغة من العمر 32 عاماً معركة قضائية شرسة من أجل إحضار زوجها الثاني المغتصب إلى العدالة، بعد أن اعتدى عليها بالضرب منذ اليوم الأول لزواجهما، واعتاد على اغتصابها لاحقاً. وتعرضت ميرف تولا للضرب والاغتصاب مراراً وتكراراً وفق ما ذكرت صحيفة «حرييت» التركية يوم الإثنين 14 يناير.
وتساءلت تولا: «لماذا لا يزال حرا؟»، على الرغم من الاعتداء الجنسي عليها عدة مرات.
وتزوجت تولا للمرة الثانية في عام 2017، ولديها ابنة عمرها 7 سنوات من زواجها الأول.
وقالت للصحيفة التركية: إن زوجها الثاني، ويدعى إركمنت تولا، اعتدى عليها جسدياً وجنسياً في اليوم الأول من زواجهما. وعندما استمر العنف خلال الأشهر الستة التالية، هربت إلى ملجأ للنساء.
واكتشفت خلال وجودها في الملجأ أنها حامل، إلا أنه تحت الضغط الشديد فقدت جنينها، وانتقلت للعيش مع والديها بحثاً عن الحماية من زوجها العنيف.
وقدمت تولا 20 شكوى جنائية ضد زوجها، لكن حتى الآن لم يتلق الرجل إلا حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر في قضية أخرى وقعت الشهر الماضي.
وقالت تولا للصحيفة بأسى: «لقد تلقيت لكمات واغتصبت في أول يوم لنا كزوجين»، موضحة أنها كانت قد غفرت له ذات مرة بعد اعتذار، لكنه اعتدى عليها مرة أخرى في وقت لاحق وكسر أنفها.
وأضافت: «اكتشفت لاحقاً أنه اعتدى جنسياً على نساء أخريات في الماضي. لقد اغتصبتني مراراً وتكراراً، حتى عندما كانت ابنتي في المنزل. أريد فقط أن أراه مقيد اليدين».
وتولا واحدة من آلاف النساء المطالبات بالعدل والإنصاف في المحاكم، لكنهن مازلنّ في انتظار العدالة والقوانين القاصرة عن حمايتهن، أو معاقبة من تسبب لهن بالأذى الجسدي والنفسي بأحكام مشددة، تجعل أي رجل يفكر ألف مرة قبل الاعتداء على امرأة.