أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

أم تحبس ابنها بمنزل مهجور طوال 10 أعوام في مصر

لحظة إخراج الشاب محمد من المنزل المهجور
الشاب عند نقله إلى المستشفى
الشاب محمد ووالدته
سكان الحيّ بعد إخراج الشاب محمد
احتجزته وهو بعمر السابعة

حادثة بشعة للغاية، بطلها شاب مصري يبلغ من العمر 17 عاماً، ظل محتجزاً طوال 10 أعوام كاملة من حياته في منزل مهجور، في ظروف بعيدة كل البعد عن الإنسانية، وعلى الرغم من أن معاناته قد انتهت مؤخراً، إلا أن أثرها النفسي قد يعيش معه طوال حياته؛ خاصة أن من تسبب له في كل هذا الألم والحرمان، أقرب المقربين لديه، والدته التي قامت بحبسه عندما كان في السابعة من عمره فقط، وبدون أي سبب أو مبرر.
الحكاية المأساوية البشعة، التي نقلها موقع «سكاي نيوز»، عن وسائل إعلام محلية في مصر، انتهت عقب سماع عدد من الجيران صوت أنين صادر من أحد البيوت المهجورة، في قرية «سجين» التابعة لمركز شرطة قطور في محافظة الغربية؛ حيث قاموا على الفور بإبلاغ السلطات، التي بدورها أنهت معاناة هذا الشاب.
وفي التفاصيل؛ فقد قامت والدة الشاب المدعو «محمد رجب الغرباوي»، والذي لم يكمل عقده الثاني من العمر «17 عاماً»، كانت قد حبسته داخل غرفة مظلمة في منزل مهجور بالقرية، بين الثعابين والقوارض والقمامة طوال 10 أعوام كاملة، وكان سجن هذا الشاب يخلو من أقل حدود الإنسانية، وفي ظروف سيئة للغاية.
وتابعت وسائل الإعلام المصرية، أن «هند نجيب»، وهي المديرة التنفيذية لمشروع «أطفال بلا مأوى»، كانت قد تلقت اتصالاً هاتفياً من أحد أهالي القرية الذين يسكنون بالقرب من المنزل المهجور، جاء في الاتصال أن هناك امرأة تحتجز ابنها منذ ما يزيد عن الـ10 سنوات داخل هذا المنزل، وعلى إثر ذلك، تواصل مشروع «أطفال بلا مأوى» مع خط نجدة الطفل، التابع للمجلس القومي للأمومة والطفولة، الذي قام بدوره بالتواصل مع مديرية أمن محافظة الغربية وإخطارهم بالحالة، وعلى الفور تم إرسال قوة من مركز شرطة «قطور» إلى منزل الشاب المحتجز، وعملت على إخراجه ونقله إلى مستشفى قطور المركزي.
وأشارت الصحف المصرية، إلى أنه تم إجراء محضر بالحالة يحمل الرقم «4» أحوال نقطة مستشفى قطور، بالإضافة إلى عمل تقرير طبي، ثم عرض الشاب على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، وبحسب موقع «بوابة آخر خبر» المصري؛ فقد أكد الأهالي أن والدة الشاب والتي تدعى «عزيزة القلمي»، كانت قد حبست ابنها «محمد» منذ أكثر من 10 سنوات، داخل منزل مهجور تملأه القمامة والأخشاب والثعابين؛ مشيرين إلى أنها فعلت ذلك بعد وفاة والده؛ فأغلقت الأبواب على ابنها ووضعته في مكان مظلم تماماً، ومنعت أفراد العائلة وأي أحد من الأهالي من القيام بمساعدته، وأضافوا أن الأم كانت تشعل النيران في المنزل دائماً، وهو ما تسبب في تضرره واحتراقه لأكثر من مرة.
وكان موقع «بوابة الأهرام» المصري، قد نقل عن «ياسر الغرباوي»، وهو عمّ الشاب «محمد» الذي كان محتجزاً، أنه من جهته كان قد حاول كثيراً مع باقي أفراد العائلة، الدخول إلى المنزل من أجل إخراجه «محمد»، ولكن والدته.. كانت ترفض ذلك بشكل قطعي، وتابع الغرباوي، أن الشاب كان في طفولته شخصاً طبيعياً، يعمل في البناء والمحارة، ولكن قيامها بحبس الطفل جاء بعد وفاة والده؛ مؤكداً أن والدته قامت بفعل ذلك دون أي مبرر، وحجبت عنه أية مساعدة من جانب الأهالي أو أقاربه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X