أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

قصة أكبر تمثال برونزي في بريطانيا

تمثال ذي ماسينجر
التمثال بارتفاع 23 قدماً ومصنوع من البرونز
التمثال خلال عملية نقله
التمثال خلال نقله من البارجة البحرية
النحات البريطاني جوزيف هيلير
ملصق الفيلم القديم الذي شبه به التمثال
البعض اعتقد انه رد على تمثال ملاك الجنوب

ليس كل يوم، تحدث أشياء تجعل سكان مدينة ما، يضجون بالكلام عنه، ويقتنصون اللحظة التي يهربون فيها من الروتين عبر جعل هذا الشي الجديد في المدينة هو شغلهم الشاغل. وكذلك الأمر مع سكان مدينة "بلايموث"، التي تقع جنوب غرب إنجلترا في المملكة المتحدة، حيث أصبح "التمثال الجديد" الذي من المفترض أن يكون المَعْلَم الجديد للمدينة، هو الموضوع الرئيسي لحديث أي اثنين هناك.

مدينة "بلايموث"، التي تشتهر بالعديد من المعالم والأحداث التي ساهمت في صنع تاريخ وحاضر البلاد، تنتظر حالياً أن تشتهر بمَعْلَم جديد في مختلف أنحاء العالم، وأن تصبح هذه المنحوتة الفنية قِبلة للسُيّاح. والمثير بهذه المنحوتة الجديدة التي انضمت إلى المدينة مؤخراً، والتي أطلق عليها اسم "ذي ماسينجرThe Messenger"، أو "الرسول"، بأنها التمثال الأكبر حجماً المصنوع من البرونز في المملكة المتحدة، حيث يبلغ ارتفاع المنحوتة المصنوعة قرابة الـ 23 قدماً، أي ما يعادل أكثر من 7 أمتار.



سكان المدينة.. هكذا وصفوا التمثال الجديد


تمثال "ذي ماسينجر The Messenger"، الذي قُدرت تكلفة صناعته ما يقارب الـ 450 ألف جنيه استرليني، والذي وُضع أمام مدخل المسرح الملكي في المدينة، استعداداً للحظة الكشف عنه رسمياً، يُجسد شكل امرأة شابة قوية البُنية والشخصية، تتخذ وضعية مسرحية توحي بأنها تستعد لفعل شيء ما. كان قد أثار الكثير من الجدل والأحاديث بين سكان مدينة "بلايموث". حيث رأى بعضهم بأنها صُنعت كنوع من الرد على تمثال "ذي آنجل أوف نورث The Angel of the North"، أو "ملاك الشمال"، وهي منحوتة تعود لمدرسة الفن الحديث في النحت، موجودة في بلدة في "غايتشيد" شمال شرق إنجلترا.

وأشخاص آخرون كانوا أكثر شراسة في انتقادهم للمنحوتة الجديدة، حيث قالوا بأن وضعية التمثال تشبه تصميم ملصق لفيلم تم إنتاجه خلال العام 1958، والذي كان بعنوان "هجوم المرأة التي يبلغ ارتفاعها 50 قدماً"، وهو فيلم من الدرجة الثانية، لم يحظَ بشهرة واسعة، إلا أن شكل جسد المرأة في التمثال يشبه شكل المرأة في ملصق الفيلم القديم. لكن ما يثير القلق لدى سلطات المدينة، أن يواجه التمثال أكثر من مجرد الإنتقادات، وأن يتعرض لأعمال تخريب عديدة من قبل الأشخاص.


ما قاله الفنان صاحب التمثال "جوزيف هيلير"


وبحسب ما تنقله لكم "سيدتي"، عن صحيفة الـ"ديلي ميل" البريطانية، فإن التمثال الجديد "ذي ماسينجر"، تم البدء بالعمل عليه قبل 6 أعوام بأمر من المسرح الملكي، وبتمويل قُدّر بقرابة الـ 8 ملايين جنيه استرليني من مجلس الفنون، كما أنه كان قد نُحت بما يقارب الـ 200 قطعة في مسبك للمعادن في "ويلز"، قبل أن يتم لحمه معاً ونقله بأربعة أجزاء هي "الجذع والرأس، القدمين، والذراع المستقيمة"، إلى مدينة "بلايموث" سليماً بواسطة البارجة.

وكما أن هذا العمل الفني الضخم، والمصنوع بأكمله من البرونز، ويزن ما يقارب الـ 10 أطنان، هو من ابتكار وتنفيذ الفنان والنحات البريطاني "جوزيف هيلير"، الذي كان قد استوحى تصميمه من حركة أدتها إحدى الفنانات المسرحيات، كان شاهدها وهي تتدرب على شخصيتها في مسرحية "عُطيل" الشهيرة، لوليام شكسبير.

الفنان البريطاني "هيلير"، البالغ من العمر 44 عاماً، أشار إلى أنه قصد بالحركة التي يُجسدها عمله "ذي ماسينجر"، عندما "ينفث الحياة في الكلمات". وأردف "هيلير" قائلاً: "بإمكانكم أن تلاحظوا أنها امرأة قوية، وهي على وشك أن تقوم بتغيير العالم بما سوف تفعله. كما أنها تحمل صوت كاتب المسرحية ومخرجها.. إنها تحمل رسالة". وتابع الفنان البريطاني: "التمثال عبارة عن تعبير مجازي لما يفعله المسرح العظيم. إن وضعية جسمها صغيرة جداً وكأنها زنبرك ملتوي".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X