اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

إماراتية تقهر «الشلل الدماغي»، وتحفظ 42 سورة من القرآن بعام واحد

مركز محمد بن عبيد، لتحفيظ القرآن
البلوشي حفظت 42 سورة من القرآن
تحدت حالتها، وحفظت 42 سورة من الذكر الحكيم
سارة البلوشي
4 صور

الإيمان بما نريد، بإمكانه أن يثني جميع العقبات في طريقنا، فلا الظروف تصبح ذات أهمية أو صعوبة لدينا، ولا حالتنا الصحية مهما كانت معقدة، يكفي أن نؤمن بما نريد، وعندما يكون إيماننا هذا في حب الله، سبحانه وتعالى، وبحب كلامه الحكيم الكريم، يصبح الإيمان أكثر قوة دون أدنى شك، وهذا ما أثبتته الفتاة الإماراتية سارة البلوشي، التي تبلغ من العمر 19 عاماً.

وبحسب ما نشرته صحيفة «البيان» الإماراتية، فإن البلوشي، تمكنت من حفظ 42 سورة من القرآن الكريم خلال عام واحد فقط، على الرغم من أنها من «صاحبات الهمم»، إذ تعاني من شلل دماغي رباعي تشنجي ولادي، يمنعها من الحركة ويحدّ من عيشها حياة طبيعية، إلا أن هذه الفتاة الشجاعة صاحبة الإرادة القوية، تمكنت من هذا الإنجاز الكبير.

وتابعت الصحيفة الإماراتية، أن سارة البلوشي، التي تدرس في مركز الشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم في إمارة دبي، تمكنت من حفظ السور الـ42 من الذكر الحكيم، خلال عام واحد فقط. حيث قالت ندى محمد بن عبيد الفلاسي، مديرة المركز، إن سارة كانت برفقة أختها التي تكبرها بالعمر، والتي حرصت على تشجيعها بشكل مستمر على تعلم قراءة القرآن وحفظه.

وتابعت الفلاسي، أن البلوشي تمكنت من حفظ المعوذتين وآية الكرسي منذ الصغر، وقبل أن تنتسب إلى مركز محمد بن عبيد لتحفيظ القرآن الكريم قبل قرابة العام، وبعد وصولها للمركز، وبفضل الجهد الذي بذلته المعلمات معها، وصلت الفتاة ذات الإرادة الصلبة إلى حفظ سورة «نوح» ابتداء من الجزء الثلاثين من القرآن الكريم. حيث أتمت سارة حفظ 42 سورة حتى الآن، وهي لاتزال مستمرة في مسيرتها إلى أن تتم حفظ القرآن كاملاً -بإذن الله-.

وتابعت مديرة المركز، أن مركز محمد بن عبيد لتحفيظ القرآن الكريم، فتح الباب منذ فترة من الزمن لفئة أصحاب الهمم، إذ رأى القائمون على المركز، أن هذا هو الحل الأمثل لتطوير مهاراتهم وتأهيلهم من خلال حفظ القرآن الكريم وتلاوته على الشكل الصحيح.

كما أكدت، أنه كان هناك تعاون كبير من عدة جهات لدعم مسيرة سارة، بدأ من أسرتها التي دعمتها على الدوام؛ وصولاً إلى بقية هيئات ومؤسسات حكومة دبي، كديوان سمو حاكم إمارة دبي، ومؤسسة إسعاف دبي، والتي وفرت لها آلية إسعاف خاصة مجهزة لنقلها من المنزل إلى مقر المركز، وهيئة تنمية المجتمع، مما كان له الأثر البالغ في تحديها للصعاب وتجاوزها للأزمات.