أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

حيوانات عملاقة بتقنية الهولوجرام في عروض سيرك استثنائية

عروض السيرك بتقنية الهولوجرام
عروض السيرك بتقنية الهولوجرام
عروض السيرك بتقنية الهولوجرام
تعذيب الحيوانات أثناء تدريبها
تعذيب الحيوانات أثناء تدريبها

خلف أضوائه البراقة وأصواته الصاخبة، وعروضه المدهشة، يحمل عالم السيرك بكل ما فيه من وجوه ضاحكة بأنوف حمراء، وجوقات فرح ورقص ولهو، جانباً مظلماً وقصة حزينة تقصها حيوانات السيرك التي تنفذ بمهارة عالية وطاعة عمياء أوامر مدربيها، ففي الواقع هذا الأداء المتقن تسبقه تحضيرات مؤلمة من التعذيب البدني والمعنوي، الذى يكون عن طريق منع الطعام عن الحيوانات أو ضربهم بشدة، وتعليقهم من رقابهم لساعات طويلة، من أجل إجبارهم على طاعة الأمر وسماعه، وربط المثير الصوتي أي أمر المدرب، مع المثير الحركي أي الحركة التي ينفذها الحيوان،لإخراج الحركات البهلوانية الممتعة التي تبهج المشاهدين.


سيرك استثنائي

سيرك بتقنية الهولوجرام


إلا أن سيرك رونكالي الألماني قرر التخلي عن استخدام الحيوانات المدربة في تنفيذ العروض، ذلك التقليد الذي لم يتوقف عن انتقاده المدافعون عن حقوق الحيوان، باستبداله بتقنية جديدة، هي تقنية الهولوجرام ثلاثية الأبعاد، إذ يستخدم هذا السيرك الألماني حالياً هذه التقنية التي بدأ بها العام الماضي بعد إلغاء عروض الحيوانات التقليدية في أواخر العام 2017، لعرض حيوانات مجسمة عملاقة، تمنح مشاهدتها المتعة نفسها التي يعيشها الجمهور في العروض التقليدية، فيرى الجمهور خيولًا تدور حول حلقة السيرك، وعندما تختفي تحل سمكة عملاقة محلها، وبعد ذلك يظهر فيل يقترب من الجمهور ويؤدي مشهدًا معتادًا وهو الوقوف على قدميه الأماميتين.
إلا أن جوهر الاختلاف يكمن في كون هذه التقنية تصب في صالح حماية الحيوانات، وتجنيبها المعاملة السيئة التي قد تعاني منها في السيرك التقليدي.
وأظهر مقطع فيديو نشرته شركة أوبتما التي طورت أجهزة عرض التقنية في العام 2018، أحد عروض السيرك بهذه التقنية، وقال ماكس شواتزر، المذيع في التلفاز الألماني، في مقطع الفيديو " ستساعد التقنية الجديدة في الحفاظ على وجود السيرك، وعلى حماية حقوق الحيوان في آن واحد معاً "


ما هي تقنية الهولوجرام

تقنية الهولوجرام


الهولوجرام عبارة عن تصوير ثلاثي الأبعاد، يسجل الضوء في الجسم ليعطي شكل الجسم، وليطفوا كمجسم ثلاثي الأبعاد وتتم هذه العملية باستخدام أشعة الليزر، ويستعمل في الأغراض الأمنية مثلاً، كبطاقات الائتمان وفي المجالات الفنية كالسينما.
ويعود تاريخ هذه التقنية إلى عام 1947 على يد العالم (دينيس غابور) الذي ابتكرها لتحسين قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، وبسبب موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت، والتي لم تكن متماسكة، أي آحادية اللون، تأخر ظهور التصوير التجسيمي إلى عام 1960 وقت ظهور الليزر، وفي العام 1967 استطاع كل من العالم جيوديس اوباتنكس والعالم "ايميت ليث" من جامعة ميشيغان، عرض أول هولوجرام بعد إجراء العديد من التجارب.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X