أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

التشكيلية المغربية نفيسة بوزيد ترسم المرأة من خلال التراث

التشكيلية المغربية نفيسة بوزيد تتحدث لسيدتي من داخل بيتها
التشكيلية نفيسة بوزيد تضع اللمسات الأخيرة على إحدى لوحاتها
لوحة تمثل أحد أفراد الموسيقى التراثية
لوحة أخرى لامرأة بالزي التقليدي الجبلي
مع إحدى لوحاتها مرصعة بالعقيق تمثل عروسا تقليدية من سلا
إحدى لوحات نفيسة لامرأة بالزي التقليدي العريق
التشكيلية المغربية نفيسة بوزيد

نفيسة بوزيد، فنانة من نوع خاص، فعلى الرغم من أن مسيرتها الفنية تجاوزت نصف قرن، إلا أنها ظلت حبيسة عالمها بعيدة عن الأضواء، كانت من النساء المغربيات الأوائل اللواتي ولجن معاهد الفنون الجميلة بأوربا، تتلمذت على أيادي أساتذة فرنسيين وإيطاليين، والتحقت بدار الفنون بالمدينة الساحرة البندقية، حيث مكثت هناك لفترة شاركت خلالها في العديد من المعارض المحلية والأوروبية.
إلى جانب الفن التشكيلي درست الخياطة الراقية، وشاركت بعروض في أكبر دور الأزياء الباريسية، وكانت أول مغربية تعرض لها إبداعاتها دار "كريستان ديور"، أواخر السبعينيات. لكن، وعلى الرغم من فرص المجد والشهرة التي فتحت أمامها، اختارت العودة إلى المغرب، والاشتغال على الموروث الثقافي المغربي...
نفيسة بوزيد استضافت "سيدتي"بمنزلها الواقع بإحدى أزقة مدينة سلا العتيقة، فكانت هذه الدردشة:

 

من هي نفيسة بوزيد

نفيسة بوزيد فنانة تشكيلية مغربية


كيف تقدمين نفسك لقراء "سيدتي" ؟

-امرأة مغربية ولدت بأعرق مدينة بالمغرب، سلا ( المجاورة للعاصمة الرباط)، في هذا المنزل الذي نتواجد به. كان والدي رجل فقه وعلم، ووالدتي ربة بيت، درست في المدارس الفرنسية، وحين اجتزت شهادة الباكالوريا، حصلت على منحة لمتابعة دراستي بالخارج.

متى وكيف بدأ اهتمامك بالفن التشكيلي؟

- هي قصة قد تبدو غريبة، لكنها الحقيقة، بدأ ولعي بالفن عبر المنام.
كيف؟
-كنت أرى نفسي في المنام أرسم، وكانت ذاكرتي تحتفظ بما رأيت، وفي الصباح عند الاستيقاظ ، تجدني وبشكل تلقائي أحمل الريشة أو القلم وأحاول إعادة رسم ما رأيته في المنام على الورق، وبعد أن انتبه والدي رحمه الله إلى هذا الأمر، قال لي هذا هو الطريق الذي يجب أن تتبعيه. وذاك ما كان. فحين سافرت إلى باريس للدراسة، التحقت بمعهد الفنون الجميلة، وانتقلت بعدها إلى ايطاليا، حيث قضيت مدة بالمدينة الساحرة البندقية وتتلمذت على كبار أساتذة الفن التشكيلي. وشاركت في العديد من المعارض.

من أين استلهمت هذا العشق للفن والتراث بشكل خاص؟

-أحببت الفن وتراث وحضارة مدينتي سلا، من جدتي التي كانت بالنسبة لي المربية الأولى وأعتبرها المعلمة والقدوة".

ومن أين تستمدين مواضيع لوحاتك؟

-من الحياة اليومية لمدينتي التي أعشقها حد الهوس، ويحزنني واقعها اليوم، عايشت تفاصيل أجيال من النساء والرجال، كنت مشدودة لتقاليدنا لأعراسنا لأفراحنا، ولأحداث طبعت ذاكرتي، كانت سلا مدينة بهية وراقية بناسها ومآثرها وعبقها التاريخي والحضاري. كل هذه الصور والتمثلات نقلتها في لوحاتي وكنت أنوي الكشف عنها في المعرض الذي لم يكتب له أن يرى النور، بسبب سوء فهم وقع مع إدارة المكان والقاعة التي كنت أنوي إقامته بها.

هذا لا يعني أنك ألغيت فكرة المعرض؟

- أبداً، سأعلن عن موعد لاحق لتنظيمه قريباً، ربما هنا بمنزلي.

 كم من اللوحات ستكشفين عنها في هذا المعرض؟

-لدي أكثر من 60 لوحة، تلخص لنصف قرن من البحث والعمل والإبداع. كلها أو جلها تحتفي بمدينة سلا، وتقاليد سلا، حيث جعلت من هذه المدينة موضوعاً لأغلب لوحاتي.

ما هي المواد التي تستعملينها في لوحاتك؟

-أشتغل بالدرجة الأولى، واستعمل العقيق والنحاس كمواد أولية لرسم لوحاتي، كما عمدت إلى توظيف الخط العربي مشتغلة على تيمة: المرأة /الثقافة المغربية التقليدية بمختلف تجلياتها.

نفيسة بوزيد في سطور

نفيسة بوزيد


ولدت بمدينة سلا سنة 1945
حصلت على شهادة الباكالوريا من ثانوية اليوطي بالدار البيضاء.
حاصلة على شهادة تصميم الأزياء وتاريخ الفن من الغرفة النقابية الخياطة الراقية بباريس.
أنجزت بحثاً عن اللباس الأوروبي والمغربي والعربي.
منذ عودتها إلى المغرب سنة 1975 شاركت في العديد من المعارض الوطنية والدولية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X