أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

شاب بريطاني ينقذ حياة 50 شخصاً بعد وفاته بأسابيع قليلة فقط

الشاب الراحل توم ويلسون
الصورة التي رسمتها الطفلة فاتيما لتوم
تبرع للطفلة بكبده وأنقذ حياتها
والدة توم مع فاتيما ووالدته

الأبطال ليسوا هؤلاء الذين نشاهدهم في أفلام «هوليوود» و«مارفيل»، بل هنالك أبطال حقيقيون يعيشون بيننا، قد لا نعرف أنهم كذلك، وقد لا نشعر بوجودهم أيضاً. من الممكن أن يكون البطل طالباً في المدرسة المجاورة، أو بائعاً في متجر، أو عامل نظافة، أو عامل صيانة، أو وربة منزل، أو أباً منشغلاً في تأمين حياة كريمة لعائلته. لكنهم يظهرون وقت اللزوم والأزمات، ومن بينهم الشاب البريطاني «توم ويلسون»، الذي رحل بعمر 22 عاماً، لكنه أنقذ حياة قرابة الـ50 شخصاً من الموت.

ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام عن صحيفة الـ«ديلي ميل» البريطانية، فإن «توم» كان قد توفي قبل 4 سنوات تقريباً، بعد أن تعرض لإصابة في الرأس خلال لعبه رياضة الـ«هوكي». إلا أنه على الرغم من ذلك تمكن من إنقاذ حياة 50 شخصاً مختلفاً عبر تبرع عائلته بأنسجته وأعضائه لأشخاص مصابين بأمراض خطيرة. وهو الأمر الذي جعل الكثيرين حول العالم يصفونه بـ«البــطــل».



«توم بطلي».. هذا ما قالته ابنة الـ6 سنوات



وتابعت الصحيفة البريطانية، أن من بين الأشخاص الـ50 الذين أنقذ توم حياتهم بعد موته، كانت الطفلة «فاتيما»، التي لم تتجاوز من العمر عامها السادس فقط، وذلك بعد أن تم التبرع لها بكبد الشاب الراحل. حيث كانت الطفلة بحاجة ماسة لهذا التبرع لما كانت تعانيه من مرض عُضال كاد يُفقدها حياتها. وكانت «فاتيما» قد وصفت توم خلال مقابلة معها على شاشة الـ«بي بي سي»، بأنه «بطلها الذي أعطاها كبده»، وقالت بأنها رسمت له صورة تحتفظ بها في دفترها الخاص. ومن جانبها، عبرت والدة «فاتيما» أنها لن تتمكن من التعبير عن امتنانها لما فعله توم وعائلته لابنتهم الصغيرة.

وتابعت الـ«ديلي ميل»، أن «توم ويلسون»، كان يعيش حياة عادية جداً مع عائلته في العاصمة البريطانية لندن. والده «غراهام» يعمل في مجال العقارات، ووالدته «ليزا» ربة منزل مُحبة. إلا أن حياة العائلة الهادئة تغيرت تماماً بعد إصابة «توم» بمباراة لرياضة الـ«هوكي» عندما تلقى ضربة على رأسه بواسطة عصا اللعب.

حينها، أخبر الأطباء والديّ توم أن ابنهما أصيب بـ«نزيف حادٍّ في المخ»، وأن إصابته شديدة جداً. وبعد وفاة الشاب العشريني، قرر «غراهام وليزا» أن يتبرعا بأعضائه للأشخاص المحتاجين لها من المصابين بأمراض خطيرة. وبالفعل، تمكنوا من إنقاذ حياة 50 شخصاً كان من بينهم «فاتيما»، التي أهدت الصورة التي رسمتها لوالدة توم، التي قالت بدروها أنها ستضعها في صندوق ذكرياتها.



والده لم يُطق الانتظار.. فلحق به



وقالت «ليزا»، أن زوجها لم يتمكن من احتمال رحيل ابنهم «توم»، وأنه كان قد توفي بعد 8 أسابيع فقط من موت ابنهما. وأشارت إلى أن آخر ما قاله «غراهام» قبل موته، هو أن يحافظوا على ذكرى توم حيّة دائماً، لذلك قررت هي وابنتها أن يقمن بالتواصل مع الأشخاص الـ50 الذين أنقذ الشاب الراحل حياتهم عبر التبرع لهم بأعضائه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X