أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

عبدالله المغلوث لـ "سيدتي": موسم الرياض تجربة اقتصادية رائدة تعزز القطاع السياحي السعودي

بوليفارد الرياض

 

 

تشهد العاصمة السعودية هذه الأيام فعاليات متنوعة ضمن موسمها السياحي "موسم الرياض"، في مقدمتها الفعاليات الرياضية، والعروض المسرحية والموسيقية، وعروض الأزياء والسيرك والخدع البصرية، والمطاعم العالمية.

1_13.jpg


ويحضر هذه الفعاليات يومياً عددٌ كبير من السعوديين والمقيمين والزوار، ويُتوقَّع أن يصل عددهم إلى 20 مليوناً في 12 مكاناً مختلفاً في المدينة، منها الحي الدبلوماسي، الجنادرية، بوليفارد الرياض، ملعب الملك فهد الدولي، حي المربع، حي الملز، وادي حنيفة، نوفا، قصر الحكم، الثمامة والدرعية.
ويتوقَّع خبراء الاقتصاد، أن تدر هذه الفعاليات أموالاً ضخمة على الخزينة السعودية، لاسيما أنها تشهد حضوراً كبيراً من السياح والسعوديين، نظراً لقوة العروض المقدمة في الموسم، إذ حرصت هيئة الترفيه على استقطاب أبرز النجوم والفرق العالمية، وأقوى وسائل الترفيه إليه.
ولمناقشة الأهمية الاقتصادية لموسم الرياض،

 

التقت "سيدتي" الدكتور عبدالله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، بموسم الرياض،


 

bd_llh.jpg

الذي يأتي ضمن مبادرة "مواسم السعودية 2019"، وفي إطار الرؤية السعودية 2030" الهادفة إلى وضع أسس فاعلة، ومرتكزات أساسية لمستقبل البلاد من خلال استحضار سلسلة من المبادرات التي تستهدف تقليص الاعتماد الرئيس على النفط، وإيجاد روافد متنوعة لدعم الاقتصاد الوطني، منها القطاع السياحي الذي يعد من أهم القطاعات التي تركز عليها "رؤية 2030" لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وقال: "من المعروف أن القطاع السياحي لم يكن من القطاعات ذات الكفاءة العالية في السعودية، إذ لم تتجاوز مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي 2.5%، لذا ركزت عليه رؤية 2030، وأعادت تشكيله من جديد، وهنا نشيد بالدور الذي تقوم به هيئة السياحة فيما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع على أسس علمية، بما يواكب القطاعات السياحية العالمية".
وتحدث المغلوث عن أهمية مبادرة "مواسم السعودية 2019"، مؤكداً أنها نتاج جهود جهات حكومية عدة، بدأت العمل قبل أكثر من عام على إطلاق هذه المبادرة تحت قيادة لجنة عليا برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس لجنة الفعاليات، حفظه الله، وتشمل: وزارة الثقافة، الهيئة العامة للترفيه، الهيئة العامة للرياضة، الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، وقال: "تشتمل مواسم السعودية 2019 على عديد من البرامج المصممة بشكل خاص لعدد من مناطق ومدن البلاد التي تمتلك مقومات ثقافية وسياحية وتاريخية في العام الأول بوصفه مرحلة تجريبية".

 

3_5.jpg


وشدَّد على الدور الاستراتيجي الذي تحققه مثل هذه المواسم في تعزيز الاقتصاد السعودي المبني على الإنتاجية بدلاً من النفط من خلال حضور الفعاليات التي تضمها، وتحسين جودة الحياة، واكتشاف المواهب، وريادة الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد عليها اقتصادات عديد من دول العالم بنسب متفاوتة، تصل في بعضها إلى 90%.
وأكد المغلوث، أن "مثل هذه المواسم، تعد تجربة رائدة وجيدة لإيجاد كوادر وطنية مدربة، تعمل في إعداد وتنظيم فعاليات متنوعة لكافة الفئات وفق قيمنا وعاداتنا، وجذب المواطنين والمقيمين إليها، إذ إن خطط الإصلاح الاقتصادي، تهدف إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي في السعودية من قِبل المواطنين والأجانب إلى 46.6 مليار دولار عام 2020 بدلاً من 27.9 مليار في 2015".
وأثنى على موافقة هيئة الآثار والسياحة على منح تأشيرات للسائحين الأجانب الذين يرغبون في المجيء إلى السعودية بقصد السياحة، مؤكداً أنها ستعزز مفهوم هذه المواسم كما هو حاصل في الدول الأخرى، مثل دول الخليج العربي وأوروبا، خاصة أنها تحرك الاقتصاد من خلال وجود قوة شرائية كبيرة، وتشغيل الفنادق والإيواء والنقل بأنواعه، وتعزيز المشتريات من الهدايا والمنتجات الأثرية التي تضم شعارات السعودية، لذا تعد مبادرة "المواسم السعودية" خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة جديدة في مجتمعنا لم تكن بهذا الحجم في السابق.
واختتم المغلوث حديثه بالقول: "مما تقدم، أتوقع تعزيز صناعة الترفيه في السعودية مستقبلاً لما لها من عوائد ثقافية ومالية كبيرة، لاسيما في ظل إنفاق السعوديين نحو 100 مليار ريال على الترفيه سنوياً، حيث ستسهم هذه المواسم في توفير النفقات، وترشيد معدل الإنفاق على السياحة الخارجية التي يلجأ إليها نحو 36% من الأسر السعودية".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X