أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

أعمق أربعة ثقوب على سطح الكرة الأرضية

يحتضن سطح الكرة الأرضية الكثير من الثقوب المخيفة، التي اكتشفها علماء المعاهد البحثية في مجال الأرض والزلازل والبراكين (الجيوفيزك) وهي عبارة عن الأحواض الغريبة التي تصنعها الطبيعة الأم في الحفر المرعبة التي يصنعها الإنسان.
وإليكم أبرز الحفر المرعبة في عمق الأرض


بئر كولا العميق

kwl.jpg

في شبه جزيرة كولا في الدائرة القطبية، تقع محطة الأبحاث العلمية السوفييتية المهجرة، ويتوسط المبنى المتداعي غطاء معدني صدئ مغمور وسط الأراضي الخرسانية، ويقال أن هذا الغطاء هو مدخل لحفرة مرعبة.
يقال أنّ الغطاء المعدني يغطي أعمق حفرة صنعها البشر على وجه الأرض، ويطلق عليها اسم «بئر كولا العميق». واستغرق حفر هذه البئر 20 عاماً، ويصل عمقها إلى 12.2 كيلومتر في باطن الأرض. ورغم ذلك، فإنّ هذا العمق لا يمثل سوى ثلث سمك القشرة الأرضية فوق ما يعرف بـ«الوشاح الأرضي»، إذ توقف السوفييت عن الحفر عند هذا الحد بسبب تداعيات انهيار الاتحاد السوفييتي.
ويزعم الروس أنه عندما باشروا بالحفر، كانوا يزعمون أنهم عثروا على مياه جارية في الأعماق السحيقة. غير أنّ العلماء لم يصدقوا ذلك، لأن أكثر العلماء الغربيين كانوا يؤكدون أن الماء لا يمكن أن ينفذ خلال القشرة الأرضية التي تبلغ كثافتها 5 كيلومترات. ويمكن تشبيه كوكب الأرض بالبصلة، إذ تمثل القشرة الأرضية الغلاف الرقيق الخارجي الذي يغلف كوكب الأرض، ويصل سمكها إلى 40 كيلومتراً، ويوجد تحتها الوشاح الذي يبلغ سمكه 1. 800 ميل، ثم تليه النواة التي تشكل مركز الكرة الأرضية.


حفرة باب الجحيم

bb.jpg


هي تجربة سوفييتية أخرى، ويطلق على هذه الحفرة اسم «باب الجحيم»، ولا تزال النيران مشتعلة في هذه الحفرة منذ 40 عاماً، ويصل عمقها إلى 30 متراً وعرضها نحو 69 متراً.
ويقع «باب الجحيم» في صحراء كاراكوم في تركمانستان، ويمكن أن تصل درجة الحرارة العالية فيه إلى 1832 درجة فهرنهايت أي نحو الـ1000 درجة مئوية. وتشكلت الحفرة في عام 1971 عندما كانت مجموعة من المهندسين السوفييت تستكشف مصادر الغاز الطبيعي، حين انهارت منصة الحفر الخاصة بهم وتشكّلت هذه الحفرة المشتعلة.
وعندها، شعر المهندسون بقلق بشأن الغازات الخطرة المنبعثة في الجو، وقرروا حينها حرقها بدلاً من ذلك، واعتقدوا أنّ العملية قد تستغرق بضعة أسابيع، لكن هذه الظاهرة لم تتوقف منذ ذلك الحين.


بالوعة الشيطان

blw_0.jpg


تعرف بالوعة الشيطان (The Devil’s Sinkhole) بأنها كهف عمودي ضخم يصل ارتفاعه إلى 400 قدم من فتحة طولها 50 قدماً، ويقع في ولاية تكساس في الولايات المتحدة.
والكهف هذا عبارة عن ثقب عميق تكوّن من انهيار في الطبقة السطحية للأرض، والناجمة عادة عن التآكل تحت الأرض. وهذا المكان محفور بسبب تآكل مجاري المياه على مدى آلاف السنين، وما يزال التاريخ الدقيق لظهور بالوعة الشيطان غير معروف للعلماء حتى الآن، ولكن تم العثور على قطع أثرية داخل الكهف يرجع تاريخها إلى ما بين 4000 إلى 2500 قبل الميلاد. وساد اعتقاد أنّه تم استخدامه كموقع لدفن الأميركيين الأصليين، حيث عثر على رؤوس سهام وصخور محروقة في الحفرة. ومن المعروف أن 3 أشخاص لقوا حتفهم بسبب الوقوع في الحوض خلال العصر الحديث، أحدهم في عام 1900. وآخر في 1960 وآخرهم عام 1972.
وتعد الحفرة أيضاً موطناً لأكثر من 3 ملايين من الخفافيش طوال الصيف، والتي تصدر صراخاً من الأعماق بشكل مخيف، عند غروب الشمس.


حفرة العميد الأزرق

hfr.jpg


تعتبر حفرة العميد الأزرق (Dean’s Blue Hole)، واحدة من أعمق الثقوب الزرقاء على الأرض. ويصل عمق الحفرة إلى 202 متر، وهي تحمل اسم عائلة مالكة من جزر البهاما المحلية. وتشكلت الحفرة منذ أكثر من 15 ألف سنة، وكان ذلك نتيجة تساقط مياه الأمطار ومرورها عبر الشقوق في صخور الأساس الجيري عندما كانت مستويات البحر منخفضة. ويمكن رؤية الفتحة فوق الماء بسبب اللون الأزرق الداكن لمياهها مقارنة باللون الأزرق الفاتح المحيط بها.
وتعدّ هذه الحفرة موطناً لجميع أنواع الحياة البحرية، بما في ذلك الأسماك الاستوائية وفرس البحر والسلاحف.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X