mena-gmtdmp

المصمم نجا سعادة لـ سيدتي: مجموعة ملكة الديسكو لخريف شتاء 2026-2027 تحتفي بالمرأة الحرة والجريئة

تصاميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027
تصاميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027

بين الحرفية الراقية والرؤية الإنسانية، استطاع المصمم نجا سعادة أن يرسخ اسمه في عالم الموضة من خلال تصاميم تحتفي بالمرأة، وتمنحها حضوراً يعكس ثقتها وشخصيتها. فمنذ بداياته، لم يكن التصميم بالنسبة إليه مجرد مهنة، بل شغف رافقه منذ الطفولة؛ ليقوده لاحقاً إلى اتخاذ قرار جريء بترك مساره في الطب والتفرغ لعالم الأزياء، حيث وجد رسالته الحقيقية.

في هذا اللقاء مع "سيدتي"، يتحدث نجا سعادة عن رحلته الإبداعية، وكيف تطورت هويته التصميمية على مر السنوات مع الحفاظ على قيم الحرفية والعمل اليدوي. كما يكشف تفاصيل مجموعته الجديدة للأزياء الجاهزة لخريف وشتاء 2026-2027 "Disco Queen"، المستوحاة من روح حقبة الديسكو، ويشارك رؤيته لمستقبل الموضة العربية، وأهمية ابتكار تصاميم تجمع بين الفخامة والراحة، وتمنح المرأة حرية التعبير عن شخصيتها بثقة وأناقة. فكان الحوار الآتي:

 كيف تشكّل شغفك بعالم الأزياء، وما اللحظة التي أيقنت فيها أن التصميم سيكون مسيرتك المهنية؟

تصميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027

تعود علاقتي بعالم الأزياء إلى الطفولة؛ إذ أذكر أنّني في سنّ السادسة صمّمت أوّل فستان ونفّذته لدمية شقيقاتي. ومنذ ذلك الحين، كنت أقضي ساعات في ابتكار تصاميم لفساتين تعكس شغفي وحبّي للموضة. وعلى الرغم من أنّني اتّجهت بعد الدراسة الجامعيّة إلى اختصاص الطبّ الشعاعيّ، إلاّ أنّني أدركت لاحقاً أنّ رسالتي الحقيقيّة تكمن في عالم الموضة، وأنّ تصميم الأزياء هو شغفي الوحيد الذي أريد أن أكرّس له حياتي ومسيرتي المهنيّة. لذا، على الإنسان أن يمتلك الجرأة ليختار دائماً الطريق الذي يُشبهه ورسالته في هذه الحياة. ولا شكّ أنّ كلّ تجربة مررت بها، مهما كانت بعيدة عن الموضة والأزياء، ساهمت في صقل شخصيّتي وترسيخ هويّتي الإبداعيّة، وكانت جزءاً أساسياً من رحلتي نحو النجاح.
قد يهمك أيضاً: زهير مراد.. من بيروت إلى عواصم الموضة العالمية بالفيديو

بعد سنوات طويلة في عالم الموضة، كيف تصف تطور هوية نجا سعادة الإبداعية؟ وما الذي تغيّر في أسلوبك، وما الذي بقي ثابتاً منذ البداية؟

ما بقي ثابتاً في هويّتي منذ البدايات هو التزامي بالحرفيّة والعمل اليدويّ؛ إذ يُشكّلان عنصراً أساسياً في كلّ تصميم أقدّمه ولا يُمكنني الاستغناء عنهما. كما أحرص دائماً على أن تكون تصاميمي خالدة تتجاوز حدود الزمن ولا تتأثّر بموضة عابرة، بحيث تُحافظ على قيمتها وجمالها على مرّ السنوات. أمّا ما تطوّر مع الوقت، فهو رؤيتي الإبداعيّة وخبرتي في فهم احتياجات المرأة وتطلّعاتها، ما منح تصاميمي قيمة أكبر ونضجاً أوضح. ويبقى هدفي الدائم أن تعكس كلّ إطلالة الرقيّ والأناقة، وأن تمنح المرأة حضوراً استثنائياً وثقة بنفسها.

لكل مصمم فلسفة خاصة، ما الرسالة التي تحرص دائماً على إيصالها من خلال تصاميمك، وكيف تترجمها في كل مجموعة جديدة؟

تصميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027

أصف علامة نجا سعادة بأنّها امرأة تمتلك شخصيّتها الخاصّة، وتحمل بداخلها قصصاً وتجارب ومشاعر. لذلك، أسعى في كلّ مجموعة جديدة إلى ترجمة هذه الرحلة الإنسانيّة من خلال التصميم، بحيث تكون الأزياء وسيلة للتعبير عن المرأة بكلّ ما تختزنه من قوّة ورقّة وأحلام وتحدّيات. كما أحرص دائماً على أن تحمل كلّ مجموعة رسالة إنسانيّة؛ لأنّني أؤمن بأنّ الموضة تُصبح أكثر تأثيراً عندما تمتلك روحاً ومعنى يتجاوزان الجانب الجماليّ فقط. ولا شكّ أنّ هذا الجانب الإنسانيّ هو ما حملته معي من تجربتي في دراسة الطب، واليوم أنقله إلى عالم الأزياء، فأتعامل مع كلّ تصميم كرسالة. وأعتقد أنّ ما يُميّز مجموعات نجا سعادة هو هذا التوازن بين الحرفيّة العالية والبعد الإنسانيّ، بحيث تشعر كلّ امرأة أنّ التصميم يُعبّر عنها، ويمنحها إحساساً بالتميّز.

ما الذي جذبك إلى أجواء حقبة 1975-1985، وكيف أعدت تقديم روح الديسكو بأسلوب معاصر يناسب امرأة اليوم؟

لم تكن حقبة الديسكو بالنسبة لي مجرد اتجاه في الموضة، بل كانت مرحلة مفصلية جسّدت الحرية، والثقة بالنفس، والتعبير الحقيقي عن الشخصية. بين عامَي 1975 و1985، تحرّرت الأزياء من الكثير من القيود، تماماً كما تحرّرت المرأة، وأصبحت الموضة انعكاساً لهويتها وحضورها. كان هذا المناخ بكل ما حمله من طاقة وإبداع مصدر الإلهام الأساسي لهذه المجموعة، لكن هدفي لم يكن إعادة إحياء الماضي، بل إعادة صياغته بلغة معاصرة. في Disco Queen، استلهمت روح تلك الحقبة بكل ما تحمله من بريق وحيوية، وأعدت تقديمها من خلال قصّات عصرية تبرز جمال القوام، وخامات راقية تجمع بين الفخامة والراحة، مثل الكريب والحرير والتول المطرّز والكريستال، إلى جانب تفاصيل مدروسة تمنح كل تصميم حضوراً لافتاً من دون مبالغة. أردت أن تكون كل قطعة احتفاءً بالمرأة؛ امرأة واثقة، حرّة، تعشق الضوء، وتعرف كيف تعبّر عن شخصيتها من خلال أزياء تعكس تميزها، وتواكب في الوقت نفسه أسلوب حياتها المعاصرة.

 وصفت المجموعة بأنها تحتفي بامرأة جريئة. منْ هي "ملكة الديسكو" بالنسبة لك، وكيف يمكن لكل امرأة أن تجد نفسها في هذه التصاميم؟

تصميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027

"ملكة الديسكو" بالنسبة لي ليست شخصية محدّدة، بل هي طاقة وحالة تعبّر عن امرأة تعرف قيمتها وتؤمن بحضورها. هي المرأة الواثقة التي لا تخشى أن تكون مختلفة، والتي ترى في الأزياء لغة تعبّر من خلالها عن شخصيتها ومزاجها وأسلوبها الخاص. هي تجمع بين القوة والأنوثة، بين الجرأة والرقي، وتعرف كيف تكون لافتة من دون أن تفقد عفويتها. أردتُ من خلال هذه المجموعة أن أمنح كل امرأة مساحة؛ لتجد القطعة التي تشبهها وتعكس جانباً من شخصيتها. تضمّ مجموعة ملكة الديسكو47 تصميماً متنوعاً، من بدلات الـPower Dressing التي تعكس الثقة والحضور، إلى الجمبسوت، والفساتين، والقصّات الانسيابية التي تحتفي بجمال القوام وحريّة الحركة. بالنسبة لي، التصميم الناجح لا يقتصر على جمال القطعة، بل على الشعور الذي تمنحه للمرأة. أريد لكل امرأة ترتدي إحدى قطع المجموعة أن تشعر بأنها حقيقية، وأن تعبّر عن نفسها بحرية بعيداً عن أي قواعد أو قيود.

 شهدت الموضة في العالم العربي تطوراً كبيراً، كيف تنظر إلى هذا المشهد اليوم؟ وما الذي يميز المصممين العرب في ظل المنافسة العالمية؟

أرى أن الموضة العربية تعيش اليوم مرحلة مهمة من التطوّر والانتشار، وأشعر بالفخر لرؤية المصممين العرب يثبتون حضورهم على الساحة العالمية من خلال هويات واضحة ورؤى مختلفة. بالنسبة لي، لطالما كان التحدّي هو ابتكار تصاميم تحمل توقيعي الخاص، تجمع بين الرقيّ، الأنوثة، والدقّة في التفاصيل، وتحافظ في الوقت نفسه على روح المرأة التي ألهمتني منذ البداية. ما يميّز المصمم العربي هو هذا التوازن بين الإرث الغني والابتكار؛ القدرة على المزج بين الدقة الحرفية، الحسّ الجمالي الشرقي، وفهم تطلعات المرأة العصرية التي تبحث عن تصاميم تعبّر عن شخصيتها وتواكب أسلوب حياتها. وهذا ما أسعى إليه في كل مجموعة أقدّمها. المنافسة العالمية اليوم لا تُبنى فقط على الاسم أو الانتشار، بل على القدرة على خلق هوية وبصمة لا تشبه سواها. أؤمن أن المصمم الحقيقي هو منْ يروي قصته الخاصة من خلال تصاميمه، وهذا ما أحرص عليه دائماً: تقديم أزياء تحمل إحساساً، وتبرز جمال المرأة وثقتها، سواء في مجموعات الـ Couture أو الـ Ready to Wear.

مع تغير متطلبات المرأة العصرية، كيف تُوازن بين الإبداع الفني، والراحة، وقابلية ارتداء القطع في مجموعات الأزياء الجاهزة؟

تصميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027

أحرص دائماً على أن يكون هذا التوازن أساس كل مجموعة أزياء جاهزة أقدّمها. بالنسبة لي، لا يكتمل جمال التصميم إذا لم يمنح المرأة شعوراً بالراحة والثقة والحرية في الحركة. فالمرأة اليوم تبحث عن قطعة تجمع بين الأناقة والعملية، وترافقها في مختلف المناسبات من دون أن تفقد طابعها الفاخر. لذلك، أختار خامات راقية وخفيفة في الوقت نفسه، وأولي اهتماماً كبيراً لبنية التصميم والقصّات، بحيث تبرز جمال القوام بانسيابية وأناقة من دون أن تقيّد الحركة. كما أحرص على أن تخدم التفاصيل، من التطريز إلى اللمسات اللامعة، التصميم نفسه، لا أن تطغى عليه.

ما الذي ينتظر نجا سعادة في المرحلة المقبلة؟ هل هناك مشاريع جديدة تتطلع إلى الكشف عنها خلال الفترة القادمة؟

أعتبر كل مجموعة محطة جديدة في مسيرتي، أسعى دائماً الى تطوير علامة نجا سعادة، والوصول بها إلى أسواق وجمهور أوسع، فسأواصل الابتكار وتقديم رؤى إبداعية جديدة، محافظاً في الوقت نفسه على الهوية التي بنيتها على مدى السنوات، والتي تقوم على الحرفية، والاهتمام بالتفاصيل، والاحتفاء بالمرأة؛ حيث تلتقي الفخامة بالحداثة، والأناقة بالراحة. في النهاية، يبقى هدفي أن أقدّم في كل مجموعة رؤية جديدة وقصة مختلفة، وأن أصمّم أزياء تجعل المرأة تشعر بالثقة، وتعبّر عن شخصيتها، وتمنحها حضوراً استثنائياً في كل مناسبة.
تابعي أيضاً: في ذكرى ميلاد إيف سان لوران.. نظرة قريبة على مصمم الأزياء الفرنسي

تصميم من مجموعة Disco Queen للمصمم نجا سعادة لموسم خريف وشتاء 2026 - 2027