mena-gmtdmp

افتتاح أكبر معرض لملابس الملكة إليزابيث الثانية.. وأسرار علاقتها بالمصممين

الملكة اليزابيث الثانية،Queen Elizabeth II (مصدر الصورة:Shaun Jeffers /shutter stock enterprise)
الملكة اليزابيث الثانية،Queen Elizabeth II (مصدر الصورة:Shaun Jeffers /shutter stock enterprise)

أُقيم في لندن معرضٌ يضم فساتين وبدلات وقبعات وخزانة ملابس الملكة إليزابيث الثانية احتفالاً بالذكرى المئوية لميلادها. افتتح معرض "الملكة إليزابيث الثانية: حياتها بأناقة" للجمهور في معرض الملك بقصر باكنغهام في 10 أبريل حتى 16 نوفمبر. وأعربت كارولين دي غيتو Caroline de Guitaut، قيّمة المعرض، عن أملها في أن تُبرز هذه القطع، والتي يُعرض نصفها للمرة الأولى، الدور الذي اضطلعت به الملكة في «دعم التصميم البريطاني».
اكتشفي الأسلوب المميز لملكة بريطانيا الأطول حكماً من خلال الملابس التي ارتدتها على مدار عشرة عقود من حياتها، فمن أميرة إلى ملكة، ومن إطلالاتها اليومية إلى ملابسها التي ارتدتها في المناسبات العالمية المهمة في تاريخ بريطانيا. يضم المعرض أكثر من 300 قطعة، يُعرض العديد منها للمرة الأولى، وهو أكبر وأشمل معرض لأزياء الملكة الراحلة على الإطلاق.

الملكة إليزابيث الثانية Queen Elisabeth II - الصورة من دار سوذبيز


يضم المعرض ملابس وأكسسوارات من جميع الأنواع التي ارتدتها الملكة إليزابيث الثانية Queen Elisabeth II على الساحة العالمية طوال حياتها، منذ ولادتها وحتى سنواتها الأخيرة. ونظراً للفترة التي يغطيها، من عام 1926 حتى عام 2022، فإنه يوفر أيضاً نظرة ثاقبة وفريدة من نوعها على تطور الموضة البريطانية في القرن العشرين، بدءاً من أفول دور خياط البلاط في العقود الأولى من القرن، مروراً بصعود الأزياء الراقية البريطانية في ثلاثينيات القرن العشرين، وصولاً إلى ترسيخ مكانة مصمم الأزياء البريطاني، بدءاً من سبعينيات القرن العشرين.

أناقة الطفولة والصبا

تضم المجموعة قطعاً نادرة من طفولة الأميرة إليزابيث، مثل الفستان الذي ارتدته في عامها الأول، بالإضافة إلى أولى قطع الأزياء الراقية التي صممها لها كبار مصممي الأزياء البريطانيين، نورمان هارتنيل وإدوارد مولينو، في ثلاثينيات القرن العشرين.


ومع بلوغ الأميرة سن الرشد في أربعينيات القرن العشرين، كان مصممو الأزياء في لندن يُنتجون تصاميم، من بينها تلك التي صُممت خصيصاً للأميرة إليزابيث، تُضاهي تلك التي كانت تُنتج في باريس. وقد تأثرت ملابس الأميرة في تلك الفترة بنمط "المظهر الجديد" الذي ابتكره كريستيان ديور عام 1947.


في العام نفسه الذي شهد زواج الأميرة إليزابيث من الملازم فيليب ماونتباتن، الأمير فيليب دوق إدنبرة المستقبلي، تطلّب فستان زفاف فريداً من نوعه، فصمّم نورمان هارتنيل فستاناً رائعاً من ساتان الدوقة، مطرزاً  باللؤلؤ، بعد ويلات الحرب العالمية الثانية.

 

 وواصل هارتنيل مسيرته ليصمّم فستان تتويج الملكة إليزابيث الثانية الرائع، الذي ارتدته في دير وستمنستر في يونيو 1953.


 

جولة في خزانة ملابسها الملكية

من أبرز سمات ملابس الملكة إليزابيث الثانية إنتاج خزائن ملابس خاصة بالجولات الخارجية، والتي كانت تُنظم بناءً على طلب الحكومة البريطانية طوال فترة حكمها. وكانت الملكة تحدد متطلباتها، فيقوم مصممو الأزياء وصانعو القبعات المكلفون بإنتاج تصاميم غالباً ما تتضمن ألواناً أو زخارف تحمل رسائل إلى شعوب البلد الذي تتم زيارته، وذلك مثلاً من خلال دمج الشعارات الوطنية.

الملكة بألوان قوس قزح

الملكة إليزابيث الثانية Queen Elisabeth (وسط)، يحيط بها فيليب دوست بلازي (يمين) وعمدة تولوز (مصدر الصورة: ERIC CABANIS / AFP POOL)

لطالما أدركت الملكة أهمية ارتداء ملابس مناسبة للمناسبات الرسمية، مما يُمكّن أكبر عدد ممكن من الناس من رؤيتها وسط الحشود الكبيرة. استخدم المصممون الألوان كوسيلة لإبراز الملكة، وفي ملابسها اليومية، كانت تعتمر قبعة، عادةً ما تكون من دون حافة أو بحافة مرفوعة، لضمان عدم حجب وجهها.
يضم المعرض ملابس يومية صُنعت على مرّ العقود بألوان قوس قزح تقريباً، مع قبعات متناسقة تُبرز أفضل ما في الخياطة البريطانية، بالإضافة إلى تطور صناعة القبعات الراقية البريطانية.
تشكّل فساتين السهرة عنصراً مهماً في المجموعة، حيث تعرض بعضاً من أرقى الحرفية في إنتاج الأزياء الراقية البريطانية، بدءاً من فساتين الكرينولين البراقة والمطرزة بشكل غني في الخمسينيات، وصولاً إلى التصاميم والأقمشة الأكثر نعومة التي تعكس الموضة المعاصرة في السبعينيات.

كيف أثرت الملكة إليزابيث الثانية على عالم الموضة؟

مايو 2012، الملكة اليزابيث الثانية،Queen Elizabeth II ، (مصدر الصورة:Shaun Jeffers /shutter stock enterprise)


اشتهرت الملكة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II بأناقتها وأسلوبها المميز، سواء في المناسبات الرسمية أو في إطلالاتها اليومية، وقد أثر ذلك على مصممي الأزياء البريطانيين من أمثال ميوتشيا برادا Miuccia Prada وأليساندرو ميشيل Alessandro Michele إلى إردم مورالي أوغلو Erdem Moralioglu وريتشارد كوينRichard Quinn.
فمن دعمها لصناعة الأزياء البريطانية الناشئة في الأربعينيات والخمسينيات، والذي تجلى من خلال حضورها عروض الأزياء التي نظمتها الجمعية المدمجة لمصممي الأزياء في لندن (Incsoc)، إلى إنشاء جائزة الملكة إليزابيث الثانية للتصميم البريطاني في عام 2018، والتي قدمتها الملكة شخصياً لأول متلقٍ لها خلال أسبوع الموضة في لندن، لعبت الموضة دوراً مهماً باستمرار في حياة الملكة إليزابيث الثانية.
تابعي المزيد عن تيجان الأميرة آن... قطع تحمل أناقة ملكية بطابع كلاسيكي