mena-gmtdmp

أسرار مجوهرات الملكة إليزابيث الثانية.. قطع ملكية تغيّر شكلها ويبقى تاريخها

الملكة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II، الصور التقطت عام 1990 في أيسلندا(مصدر الصورة:Tim Graham Photo Library via Getty Images)
الملكة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II، الصور التقطت عام 1990 في أيسلندا(مصدر الصورة:Tim Graham Photo Library via Getty Images)

لم تكن مجوهرات الملكة إليزابيث الثانية مجرد قطع ثمينة تزيّنت بها كملكة، بل حمل بعضها فصولًا من تاريخ العائلة الملكية، وكان جزءًا من كنوز ملكية تعود إلى عقود وقرون مضت. لكن اللافت أن رحلة بعض هذه المجوهرات لم تتوقف عند شكلها الأصلي؛ فقد خضعت قطع منها لتحولات لافتة، ففُككت وأُعيد تصميمها، واستُبدلت أحجارها الكريمة، أو تغيّر شكلها ووظيفتها بما يتناسب مع عصر جديد.

ومع ذلك، ظلت بعض الأحجار تحتفظ بذاكرة القطع التي خرجت منها، لتواصل حمل جزء من تاريخها الملكي. ومن بين مجوهرات الملكة إليزابيث الثانية، تكشف بعض القطع قصصًا استثنائية عن إعادة تصميم المجوهرات الملكية وإعادة استخدامها، قصص تجعل تاريخها أكثر إثارة للاهتمام من شكلها النهائي، وتكشف كيف يمكن لحجر كريم واحد أن ينتقل بين أجيال وقطع مختلفة، محتفظًا ببريقه وبجزء من حكايته الملكية.

من لآلئ Girls of Great Britain and Ireland إلى Lover’s Knot Tiara

Embed from Getty Images

 

Embed from Getty Images


Embed from Getty Images

 

تُعد Girls of Great Britain and Ireland Tiara واحدة من أشهر التيجان الملكية المرتبطة بالملكة إليزابيث الثانية، لكنها لم تصل إليها بالشكل الذي نعرفه اليوم. فعندما كانت مملوكة للملكة ماري، خضعت لإعادة تصميم؛ إذ أزيلت اللآلئ التي كانت تتوج الجزء العلوي من التيارا، واستُخدمت هذه اللآلئ لاحقًا ضمن تصميم Lover’s Knot Tiara. وفي المقابل، استُخدمت ألماسات من Surrey Tiara لتعويض اللآلئ التي أزيلت من Girls of Great Britain and Ireland، كما فُصلت قاعدة التيارا لفترة لتُستخدم كقطعة مستقلة، قبل أن تعيد الملكة إليزابيث الثانية ضمها إلى التيارا عام 1969.
وهكذا فإن إحدى أشهر قطع الملكة لم تكن مجرد إرث ثابت، بل كانت جزءًا من عملية إعادة توزيع للأحجار بين أكثر من جوهرة ملكية.

Queen Mary’s Fringe Tiara.. عقد زفاف تحوّل إلى تاج

Embed from Getty Images
بدأت قصة Queen Mary’s Fringe Tiara قبل ظهورها كواحد من أشهر التيجان الملكية بسنوات طويلة، إذ تعود أحجارها الأساسية إلى عقد ألماس حصلت عليه الأميرة ماري، التي أصبحت لاحقًا الملكة ماري، كهدية زفاف من جدتها الملكة فيكتوريا بمناسبة زواجها من الأمير جورج، دوق يورك، عام 1893، وكانت ماري ترتدي العقد أيضًا بطريقة مختلفة، إذ وضعته في شعرها كقطعة للرأس في يوم زفافها.
وبعد مرور 26 عامًا على زفافها، قررت الملكة ماري إعادة تصميم المجوهرات بما يتناسب مع صيحات المجوهرات الملكية في ذلك الوقت. وفي عام 1919، استعانت بدار Garrard غراررد لصياغة تاج جديد بأسلوب مستوحى من kokoshnik الكوكوشنيك الروسي، مستخدمةً ألماسًا من عقدها إلى جانب أحجار من قطع أخرى كانت تملكها، وجاء التصميم في صورة 47 قطعة مستقيمة من الألماس المتدرج، تتخللها 46 شوكة ألماسية أصغر، ليمنح القطعة شكلها المميز المعروف اليوم.
لكن اللافت أن عملية إعادة التصميم لم تُلغِ إمكانية ارتداء المجوهرات كعقد؛ فقد صُمم التاج على إطار يسمح بفصله وإعادة ارتدائه كقلادة ألماسية، وهو ما جعل Queen Mary’s Fringe Tiara قطعة قابلة للتحول، تجمع بين شكل التاج والفخامة الأصلية للعقد.

Embed from Getty Images


Embed from Getty Images

وفي عام 1936، منحت الملكة ماري التاج إلى زوجة ابنها الملكة إليزابيث، الملكة الأم، التي احتفظت به ضمن مجموعتها، وبعد ذلك أعارت التاج لابنتها، الأميرة إليزابيث، لترتديه في زفافها من الأمير فيليب عام 1947.
ولم يتوقف ارتباط التاج بحفلات الزفاف الملكية عند الملكة إليزابيث الثانية؛ فقد ارتدته الأميرة آن في زفافها من مارك فيليبس عام 1973، ثم عادت القطعة إلى الواجهة عام 2020 عندما اختارتها الأميرة بياتريس لحفل زفافها من إدواردو مابيلي موتسي، وهكذا أصبحت Queen Mary’s Fringe Tiara واحدة من أبرز قطع المجوهرات الملكية التي ارتبطت بعرائس من أجيال مختلفة.

Vladimir Tiara.. تاج واحد بمظهرين مختلفين

 

Embed from Getty Images

 

Embed from Getty Images

 

تتميز Vladimir Tiara بأنها لم تُصمم لتبقى على شكل واحد؛ فالقطعة التي ورثتها الملكة إليزابيث الثانية كانت تحتوي على حلقات من الألماس تتدلى منها لآلئ، وعندما حصلت عليها الملكة ماري، طلبت تعديلها بحيث يمكن استبدال اللآلئ بمجموعة من الزمردات.
Embed from Getty Images
استُخدمت 15 زمردة من مجموعة Cambridge Emeralds لصناعة البديل، وأضيفت آلية تسمح بتغيير الأحجار بحسب المناسبة، وهكذا أصبح التاج نفسه قادرًا على الظهور بنسخة من اللؤلؤ أو نسخة أخرى بالزمرد.
Embed from Getty Images
أما الملكة إليزابيث الثانية، فكانت من أكثر من ارتدى التاج، وظهرت به بالنسختين، ما جعل القطعة واحدة من أكثر مجوهراتها قابلية للتغيير.

Delhi Durbar Necklace.. عقد يمكن أن يتغير حسب المناسبة

Embed from Getty Images
لم يكن عقد Delhi Durbar مرن التصميم؛ فقد صُمم منذ البداية بعناصر قابلة للفصل، وتضم القطعة ثمانية أحجار كبيرة من زمرد Cambridge Emeralds، إلى جانب قلادة سفلية، كما صُممت لها قلادات متدلية قابلة للإزالة.
ومن بين هذه العناصر قلادة من الزمرد، وأخرى تضم ألماسة Cullinan VII ذات القطع الماركيز، وكانت الملكة ماري تستخدم هذه الإمكانية لتغيير مظهر العقد الملكي، فتزيل بعض العناصر أو ترتديه بطريقة مختلفة عند تنسيقه مع مجوهرات أخرى.
Embed from Getty Images
وعندما ورثت الملكة إليزابيث الثانية العقد عام 1953، استمر هذا الطابع المتحول في واحدة من أهم قطع مجوهراتها الرسمية.

Queen Mary’s Art Deco Emerald Choker.. عقد تحوّل إلى قطعة للرأس

Embed from Getty Images
ومن أكثر الأمثلة اللافتة على تغير وظيفة المجوهرات الملكية Queen Mary’s Art Deco Emerald Choker، فقد ورثت الملكة إليزابيث الثانية هذا العقد المرصع بالزمرد، ولم تظهر به علنًا بشكل كبير، كونها لا تحب عقود التشوكر، ثم قدمته إلى الأميرة ديانا كهدية زفاف عام 1981.
Embed from Getty Images
لكن ديانا لم تلتزم باستخدامه كعقد فقط؛ ففي إحدى أشهر إطلالاتها خلال جولتها في أستراليا، أعادت تنسيقه ليصبح قطعة تزين الرأس، فظهر كـjewelled headband بدلًا من وضعه حول الرقبة.
قد يعجبكِ متابعة مجوهرات الملكة رانيا العبدالله.. من يقف وراء هذه القطع الاستثنائية؟