غدا رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي يعود إلى أرض الوطن

رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي. الصورة من wam
رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي. الصورة من wam

يستعد رائد الفضاء الإماراتي "سلطان النيادي" غدًا الاثنين الموافق 18 سبتمبر للعودة إلى أرض الإمارات العربية المتحدة.
وكان "سالم حميد المري" مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء قد كتب وعبر حسابه الرسمي على منصة x :" نحن متواجدون مع الفريق الإداري والطبي والتقني في هيوستن مع سلطان وهو على أتم الاستعداد للعودة إلى الوطن إن شاء الله يوم الاثنين القادم..
الحمد لله البرنامج وجدول العمل الذي بدأه بعد العودة من محطة الفضاء الدولية مستمر، والأمور على ما يرام..
في كل مرة نتحدث فيها يخبرنا عن حماسته واشتياقه للوطن بعد غياب أكثر من سنة قضاها ما بين التدريبات والمهمة في الفضاء".

شخصية العام

يذكر أنّ رائد الفضاء "سلطان النيادي" فاز بجائزة الشارقة للاتصال الحكومي فئة شخصية العام، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة. ويأتي ذلك بعد خوض "النيادي" لأطول مهمة فضائية بتاريخ العرب.

6 أشهر في الفضاء

تجدر الإشارة إلى أنّ "سلطان النيادي" عاد من رحلته الفضائية إلى الأرض بعد أن أمضى 6 أشهر، وبإجمالي ساعات عمل بلغت 4000 ساعة وذلك على متن مركبة الفضاء "دراغون" التي تضم طاقم "Crew 6" المكون من 4 رواد فضاء أدوا مهمة علمية في محطة الفضاء الدولية.

هبوط ناجح

ونجحت مركبة "دراغون" التي يبلغ عرضها 13 قدمًا في الهبوط بنجاح في الموقع الذي أعد لها سلفًا قبالة ساحل جاكسونفيل بولاية فلوريدا الأمريكية بعدما سافرت بسرعة تزيد عن 27 ألف كيلومتر في الساعة ما أدى لارتفاع درجة الحرارة الخارجية لمركبة الفضاء إلى 1900 درجة مئوية، أما داخليًّا فلم تزد حرارتها عن 37.8 درجة مئوية وذلك بفضل الدروع الحرارية التي زودت بها المركبة لحماية الطاقم.
وقبل أن تطلق المركبة مجموعة من المظلات لإبطاء هبوطها أكثر لتهبط بهدوء وسلاسة في وسط المحيط الأطلسي انتظر طاقم الإنقاذ بالقرب من موقع الإنزال، حيث بقوا على أهبة الاستعداد لسحب المركبة الفضائية من المحيط إلى قارب خاص أطلق عليه "عش التنين"، إذ أجريت عمليات التحقق الأخيرة من السلامة قبل أن يتمكن الطاقم من النزول بسلام ودون خطورة، وشهدت عملية الإنزال مراقبة وكالة ناسا عن كثب بعدما أعلنت أنها تراقب تأثير إعصار "إيداليا" الذي ضرب الأسبوع الماضي ساحل خليج فلوريدا وجنوب جورجيا ولايتي كارولينا.

إنجازات الرحلة

أسفرت هذه الرحلة التاريخية عن القيام بنحو 200 تجربة علمية قام بها "النيادي" وفريق عمله، أبرزها: تأثير الجاذبية الصغرى على وظائف القلب، وكذلك دراسة حول مسببات الأمراض في الفضاء وإنتاج المحاصيل الغذائية في الفضاء، وتأثير بيئة الجاذبية الصغرى على أنماط النوم لرواد الفضاء، بالإضافة لتجربة إنتاج بلورات البروتينات الخاصة بالأجسام المضادة وبتلك الرحلة دخل "النيادي" التاريخ بكونه العربي الأطول بقاءً في الفضاء.

النيادي يشارك الحياة في المحطة الفضائية

أوضحت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنّ "النيادي" دأب بشكل منتظم خلال وجوده على متن المحطة الدولية على نشر مقاطع فيديو باللغة العربية عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الحياة في المحطة الفضائية شرح فيها مقتطفات عن حياته اليومية غير العادية في الفضاء مثل تناول طعام معد خصيصًا لرواد الفضاء للحفاظ على لياقته البدنية في ظل انعدام الوزن على متن محطات الفضاء، مبينة أنّ الطعام الذي يقدم يخضع لمعالجة كبيرة، للتقليل من وزنه عبر امتصاص الماء من المواد الغذائية ومن ثم يقوم رواد الفضاء بإعادة ترطيب الطعام قبل تناوله باستخدام رشاشات المياه الساخنة والباردة.
وأشارت الغارديان إلى أنّ "النيادي" قدم للمجتمع العالمي محتوىً شيقًا للمنطقة العربية من خلال التقاط صور لعدد من مدن الشرق الأوسط وبعض المواقع الشهيرة في المنطقة كاشفًا أبرز مظاهر الجمال فيها.


يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر