مقتل الطالب الكويتي.. والبلطجة في الجامعات!

6 صور

لملم  الطالب مبارك مشعل المبارك أوراقه وحاول العودة إلى سكنه بمنطقة معسكر الفلاح القريبة من الجامعة، لكنه سقط أرضاً وتوفي بمستشفى الجامعة بالمدينة الجامعية بالشارقة. «سيدتي نت» تابعت مأساة مقتل طالب لم تنكشف أسباب موته الحقيقية بعد!  

المفاجأة أن زميلهم الذي لا يتجاوز الـ19 عاما مات بعد تعذيب مبرح على يدي اثنين من زملائه، ومن جنسيته في شقته نفسها! وتم القبض عليهما، وحولت الجثة إلى الطب الشرعي». كما تناهى إلى المسامع أن شريكاً ثالثاً معهم لازال متوارياً عن الأنظار.

وسرت حالة من الحزن بين صفوف طلبة الجامعة، عندها قال مصدر في شؤون الطلبة فضل عدم ذكر اسمه: «كلنا يعرف أن الفحص المبدئي أكد أثر كدمات ورضوض على جسده، تظهر تعرضه للتعذيب البدني».

27 ساعة!
أدخل مبارك إلى قسم الطوارئ بالمستشفى، إلا أنه فارق الحياة وتبين من الفحص السريري وجود إصابات متفرقة في أنحاء جسده. حيث قال أحد الضباط: «المجني عليه تعرض لضرب مبرح من المتهمين الثلاثة لأكثر من 72 ساعة متواصلة؛ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى، وهو من مواليد 1995، والتحق في الكلية بجامعة الشارقة في يوم 27 يناير الماضي.
والمتهمان المقبوض عليهما اعترفا بضرب زميلهما الطالب، ولم يخفيا وجود تسجيل فيديو يوثق تفاصيل التعذيب الذي تعرض له مبارك، وقالا: «ضربناه لمدة 3 أيام متتالية، ولكن هناك طرفاً ثالثاً شاركنا في تعذيبه». عندها أتى ذوو المجني عليه إلى الشارقة؛ لمتابعة القضية، وتسلم جثمان ابنهم لدفنه في الكويت.

ببساطة.. أنا ضربته
كانت إفادة زميل الطالب الذي قام بإحضاره إلى المستشفى مشوبة بالقلق والخوف، ففي بادئ الأمر قال إنه كان برفقته بأحد المقاهي بمنطقة مويلح عندما سقط فجأة على الأرض، وعندما سئل الزميل حول الإصابات التي ظهرت على جثة المتوفى، لم تطل فترة إنكاره وتوتره، وقال ببساطة: «نعم أنا ضربته بمشاركة زميلين لي، بداخل سكننا المشترك».
الغرض من الضرب تأديب المجني عليه بسبب خلافات شخصية، ومطالبات مالية فيما بين المجني عليه والطرف الثالث! وقال المعتديان: «لم نكن نعتزم قتله، وإنما تأديبه».
المتورطون طلاب تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة ورفض العميد عبدالله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة اختلاق بعض القصص والأقاويل التي أحاطت بمجريات هذه القضية لغرض أو آخر.

بعد يومين
كان وجود الأهل بعد يومين للتحقق ما إذا كان ابنهم هو الضحية أم لا، وقد تم التعرف عليه، وتم إبلاغ والده على الفور.
وتشير المصادر إلى حرص وكيل النيابة في الشارقة عبدالله الشميلي على عدم تدخل أحد في التحقيقات، فهو يمنع الحديث مع المتهمين؛ حرصاً على سلامة التحقيقات، وتابع: «أحتفظ بما توصلت له من أسباب في ملف القضية؛ حتى يتم التأكد من عدم وجود أسباب أخرى تم إخفاؤها».
أحد المتهمين، وهو صديقه في السكن، والذي أسعفه إلى المستشفى، هو أيضاً صديقه منذ الطفولة. وقد غادر الشابان الكويت معاً؛ للالتحاق بجامعة الشارقة، هذه المعلومات قالها رئيس اتحاد الطلبة حمد العوضي عن أحد أعمام القتيل وعلّق: «أنا مندهش مما انتهت إليه هذه الصداقة الحميمة!

وقد علمت «سيدتي نت» من مصادر مقربة من أسرة القتيل نفت ماتردد أنهم سيتنازلون عن الجناة، ويقبلون بالدية الشرعية مطالبين بعدم بث الشائعات عن الواقعة.

مع الطلبة
ردود فعل زملائه امتزجت بين السخط على الجناة، وخوف من تحول الجامعات إلى ساحات لتصفية الحسابات! وما زاد من الهم وغصّهم شائعات التعذيب التي تعود لثأر قديم أو قصة أكبر من المال، فالطالبة هبة وليد، تخصص اتصال جماهيري في جامعة الشارقة، لم تستغرب الحادث في زمن لم تعد فيه لحياة الإنسان أي قيمة.

فيما وجد حمد الخاصوني، طالب قانون غرابته، ما حدث تشويهاً لسمعة الجامعة من جهة، ودلالة على أننا الآن نحتكم لشريعة الغاب؛
غزلان بديع، طالبة إدارة أعمال سمعت بالواقعة عبر البلاك بيري، وتابعت: «ما حصل يجعل الطالب لا يشعر بالأمان حتى وهو في الحرم الجامعي».
فيما اعتبرت نوف الحمادي، طالبة سنة أولى قانون، الجريمة تعكس مستوى التفكير لدى الطلبة، تستدرك: «كنا نترقب الجرائم من شخصيات غير متعلمة»!
أما طالبة الطب ليال جمال البرغوثي ففكرت بأسرته خاصة أمه كيف ستتلقى خبر الفاجعة. وعلّق حسان علي حميد، طالب في كلية الصيدلة: «الطالب لم يعد وديعاً ومتفهماً كما كان»!
الطالب الكويتي سالم الكثير، كان قريباً من المغدور، وأشاد بأدبه قائلاً: «لم يمض على وجوده في الجامعة سوى شهرين، وما زاد من ألمي أن من قتله هو ابن الوطن. كان قليل الكلام، وهو من الذين يلتزمون بالمحاضرات، ولا تربطه علاقات متشعبة»!