كل امرأة تسعى دائماً إلى الحصول على بشرة ناعمة ومشرقة، وقد تلجأ إلى التقشير الكيميائي أو الفيزيائي للتخلص من الجلد الميت وتحفيز تجدد الخلايا. لكن أحياناً، بعد جلسات التقشير، قد تلاحظين أن بشرتك أصبحت أكثر حساسية من قبل، جافة، مشدودة، أو حتى حمراء وملتهبة. هذه علامات على تضرر حاجز البشرة الطبيعي، وهو الطبقة الواقية التي تحمي الجلد من العوامل الخارجية وتحافظ على رطوبته الطبيعية.
إهمال إصلاح هذا الحاجز قد يؤدي إلى مشاكل أكبر مثل الحساسية المستمرة، فقدان الترطيب، ظهور خطوط دقيقة، وحتى التهابات جلدية بسيطة. لكن لا تقلقي، بشرتك لديها قدرة رائعة على التعافي إذا منحتِها الوقت والعناية المناسبة. في هذا المقال، سنتحدث خطوة بخطوة عن كيفية إعادة بناء حاجز البشرة المتضرر بعد التقشير؛ لتستعيدي النعومة والإشراق الطبيعي.
التوقف الفوري عن أي تقشير

أول خطوة أساسية هي إيقاف أي نوع من تقشير البشرة، سواء كان كيميائياً أو فيزيائياً، بما في ذلك أقنعة التقشير أو المقشرات المنزلية. بشرتك الآن ضعيفة وحساسة، وأي محاولة للتقشير ستؤدي إلى تفاقم المشكلة. ركزي على تهدئة البشرة وحمايتها بدل محاولة التعجيل في النتائج.
بدلاً من استخدام مقشر حامضي، اختاري منظفاً لطيفاً أو كريماً مهدئاً خالياً من أي مواد ملهبة.
كريم مهدئ مثال: La Roche-Posay Toleriane Ultra Soothing Cream – كريم خفيف مهدئ للبشرة الحساسة، خالٍ من العطور والمواد القاسية، يساعد على تهدئة الاحمرار واستعادة حاجز البشرة.
الترطيب المكثف والمتكرر

الترطيب هو حجر الأساس في استعادة حاجز البشرة. استخدمي كريمات ومرطبات تحتوي على مكونات تعزز حاجز الجلد مثل:
- Ceramides "السيراميد": تساعد على إعادة بناء الحاجز الواقي للبشرة.
- Hyaluronic Acid "حمض الهيالورونيك": يجذب الرطوبة ويحافظ عليها داخل الجلد.
- Glycerin "الجلسرين": يعمل على ترطيب البشرة ويمنحها المرونة.
يمكنك وضع المرطب عدة مرات يومياً، وبشكل خاص بعد غسل الوجه أو عند شعورك بالجفاف الشديد.
مثال: كريم CeraVe Moisturizing Cream غني بالسيراميد وحمض الهيالورونيك.
استخدام المنتجات المهدئة للبشرة

المكونات المهدئة تقلل الاحمرار وتخفف التحسس، مثل:
- Allantoin: يحفز تجدد خلايا الجلد ويخفف الالتهاب.
- Panthenol "فيتامين B5": يرطب ويعيد بناء الطبقة الواقية.
- Aloe Vera "الصبار": يهدئ البشرة المتحسسة.
اختاري منتجات خفيفة وسلسة، وابتعدي عن الكريمات الثقيلة التي قد تسد المسام في هذه المرحلة الحساسة.
مثال: La Roche-Posay Cicaplast Baume B5 مهدئ ومرطب ومناسب للبشرة المتضررة.
حماية البشرة من الشمس دائماً

البشرة بعد التقشير تصبح أكثر عرضة لأضرار الأشعة فوق البنفسجية؛ ما يزيد من الاحمرار والتصبغات. استخدمي واقي شمس مخصصاً للبشرة الحساسة يومياً، حتى في الأيام الغائمة أو داخل المنزل.
اختاري Physical sunscreen يحتوي على Zinc Oxide أو Titanium Dioxide؛ فهو لطيف ولا يسبب تحسساً.
أعيدي وضع الواقي كل ساعتين إذا كنت في الخارج.
مثال: EltaMD UV Physical Broad-Spectrum SPF 41 مناسب للبشرة الحساسة بعد التقشير.
تجنب المنتجات الملهبة والقاسية
حتى بعد أسبوعين من التقشير، يجب الابتعاد عن:
- المنتجات التي تحتوي على مواد قاسية أو العطور الصناعية.
- المقشرات، أقنعة البشرة القاسية أو الأحماض "AHA/BHA".
- الريتينول أو أي منتجات تجميلية قوية.
- التركيز الآن على الشفاء والتهدئة وليس التجربة أو التعجيل بالنتائج.
تعزيز صحة البشرة من الداخل

إصلاح حاجز البشرة لا يقتصر على المنتجات الخارجية فقط، بل يشمل التغذية والعناية الداخلية:
- شرب 8-10 أكواب ماء يومياً للحفاظ على رطوبة الجلد.
- تناول أطعمة غنية بالأوميغا 3 مثل السمك، بذور الشيا، والجوز.
- تناول الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة لتسريع تجدد الجلد.
الروتين المنتظم

إعادة بناء حاجز البشرة الطبيعي عملية تدريجية، عادة من أسبوعين إلى شهرين حسب شدة الضرر. التزمى بروتين يومي بسيط:
- تنظيف لطيف صباحاً ومساءً.
- ترطيب مكثف عدة مرات يومياً.
- حماية البشرة من الشمس دائماً.
- تجنب أي ملهبات.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: فوائد التقشير بالطحالب للوجه.. جمال البحر ينعكس على بشرتكِ
مع الالتزام بهذه الخطوات، ستلاحظين تدريجياً تحسن ملمس البشرة، تقليل الاحمرار والجفاف، واستعادة النعومة والإشراق الطبيعي.
إصلاح حاجز البشرة المتضرر من التقشير يحتاج إلى صبر ورعاية دقيقة، لكنه ممكن تماماً إذا اتبعت الخطوات الصحيحة. التوقف عن التقشير، الترطيب المكثف، استخدام المهدئات، حماية البشرة من الشمس، والابتعاد عن المنتجات القاسية، كلها خطوات أساسية تعيد لبشرتك توازنها الطبيعي. مع الوقت والاهتمام، ستعود بشرتك صحية، ناعمة، ومشرقة كما تحلمين، وتصبح أكثر مقاومة لأي تقلبات أو تحسسات مستقبلية.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب مختص.





