كرة القدم تخرب بيوت نساء العالم

هل تصدقون أن كرة القدم وولع الرجال بها هي رابع أهم أسباب الطلاق في أكثر دول العالم، خصوصًا العربية منها؟ نعم، هذه حقيقة، حيثُ تشير استطلاعات للرأي إلى أن النساء لم يعدن يحتملن اهتمام أزواجهن بكرة القدم إلى حد الهوس وإهمالهم لهن، تصوروا إذًا المشهد محليًا وعالميًا، في مصر والسعودية مثلًا كل رجل يؤيد ناديًا من نوادي كرة القدم، ويكرس نفسه ووقته لدعم هذا النادي، دون أن يفوِّت أي فرصة لمشاهدة كل المباريات، ولكن ماذا يحدث في البيت مقابل ذلك؟ وما هو موقف النساء من هذه اللعبة التي تسرق اهتمام الأزواج بزوجاتهم؟

دراسة برازيلية أصدرتها دائرة العلاقات العامة لرابطة نوادي كرة القدم، حذرت فيها من خلال استطلاعات للرأي بأن واحدًا من بين كل 10 رجال في العالم أحد أسباب طلاقه من زوجته أنها لم تؤيد النادي الذي يؤيده هو، أو إذا حالت دون مشاهدته جميع المباريات المحلية والعالمية.

 

قالت الدراسة: إن أوقات مباريات كرة القدم غير قابلة للنقاش، وعلى وجه الخصوص بالنسبة للرجال، وليس هناك مجال للمقارنة بين محبي كرة القدم بين الرجال والنساء؛ ففي الوقت الذي تدير المرأة ظهرها للمباريات يبقى الزوج مستنفرًا أمام شاشة التلفاز، أو مدرجات الملعب لمشاهدة المباريات.

لكن الأمر لا يبدو طبيعيًا عندما يسيطر الجنون والهوس على الرجال عندما يتعلق الأمر بمباريات كرة القدم. فخلال المباريات، ثبت أن الرجال ينسون بشكل كامل كل ما يتعلق بشؤون منزلهم، أو زوجاتهم، أو أولادهم. ليس هذا فحسب، بل يتوجب على المرأة أن تبقى خرساء في المنزل لعدم عرقلة مشاهدة الزوج للمباراة.

وأكدت الدراسة أن حالات كثيرة انتهت بكوارث في بعض العائلات بسبب عدم اهتمام الزوج بأي شيء سوى التأييد الأعمى للفريق الذي يحبه، ومن هذه الحالات عدم تحرك الزوج الذي يشاهد مباراة لطلب سيارة إسعاف عندما تمرض زوجته أو أولاده بالصدفة أثناء مباريات كرة القدم، وكذلك إهمال الزوج لكل متطلبات الزوجه، وعدم احترام رأيها أثناء مباريات كرة القدم.

وإلى جانب ذلك يتوجب على المرأة أن تتحمل صراخ الزوج وحماسه الجنوني خلال المباريات التي يخوضها ناديه المفضل.

وحسب الدراسة فإن مباراة كرة القدم هي الآمر الناهي في سلوك الرجال خلال المباريات، فإلغاء زيارة الآخرين له، وإلغاء زياراته للآخرين أمر محسوم، إذ أن التركيز كله ينصب على مشاهدة المباراة، وكل الأمور الأخرى تبقى مهملة بشكل تام؛ فالزوجة تقوم بكل شيء طوال وقت المباراة، والويل ثم الويل إن علقت سلبًا على أداء النادي الذي يؤيده زوجها، وبهذا تكون ظاهرة تأثير كرة القدم على سلوك بعض الرجال قوية جدًا، وليس من السهل القضاء على الآثار السلبية التي تسببها الظاهرة في المنازل، وقد أدى هذا إلى تحول حب كرة القدم إلى هاجسهم، حتى أن عددا كبيرًا من هؤلاء الرجال يحتاجون إلى معالجات نفسية للتخفيف من حدة الهاجس، ولمواجهة هذا الهاجس تستعين بعض النوادي في العالم بأطباء نفسانيين واختصاصيين اجتماعيين يقدمون برامج وورش عمل يوضحون من خلالها أن على مؤيدي نوادي كرة القدم منح حرية الاختيار للآخر؛ للحد من تحويل حب كرة القدم إلى هاجس يتحكم بسلوك الناس.

 

أكدت الدراسة أن أغلب النساء يتذمرن من سلوك الأزواج المولعين بكرة القدم، لأنهم يقصرون في كل شيء، كالواجبات المنزلية والدراسية والوظيفية، وحتى العلاقة الحميمة، وقالت نسبة 50 % من الزوجات التي أخذت الدراسة آراءهن: إن بدء دوري كرة القدم في أي بلد من العالم يعني بدء المعاناة بالنسبة للزوجة.

فظاهرة تأثير كرة القدم على سلوك الرجال تعتبر مصدر قلق للنساء؛ لشعورهن بأنهن يوضعن على الرف من قبل الأزواج عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، والواضح هنا هو أن النساء لا تمانعن أن يتابع أزواجهن مباريات كرة القدم، ولكن ما يثير سخطهن هو تعصب الأزواج للنوادي التي يشجعونها، كما تشعرن بأن كرة القدم تفقد متعتها عندما تؤدي إلى الطلاق!

 

تابعت «سيدتي» آراء بعض الزوجات في متابعة أزواجهن للمباريات، وكان لكل جواب ظرفه:

ـ الزوجة رانيا الدراوي، تتعامل مع المسألة بهدوء وبرود، فليس لها في هذا الأمر «ناقة ولا جمل»  ورغم عصبية زوجها لفريق الزمالك فهي تجاريه في تشجيعه للفريق، لكنها لا تطيق جو المباريات، ولا مشاهدتها

ـ الزوجة سمر تقول: لا أحب مشاحنات وانفعالات المباريات؛ لذا عندما أعلم بموعد أي مباراة أتعمد خروجي إلى إحدى الصديقات اللائي يحببن الابتعاد عن هذا الجو.

ـ أما الزوجة إيمان ففي كل مباراة يحب زوجها رؤيتها تستفزه بكل ما يرد إليها من أفكار لكي ينفعل، لأنه دائما ما يستفزها في مباريات لفريقها الذي تحبه.

ـ الزوجة مريهان تقول: أنا وزوجي نشجع فريقًا واحدًا، وهو الأهلي؛ لذا فإن انفعالاتنا في التشجيع في اتجاه واحد، والذي يفرق بيننا هو رأينا في بعض اللاعبين.

ـ الزوجة ماجدة تقول: لا أعتني بالرياضة الكروية، رغم سحرها في عين زوجي، وهروبي من جو أي مباراة بالنوم أو الخروج إلى إخوتي أو صديقاتي، هو الحل الأمثل.