mena-gmtdmp

3 أسباب تغفل عنها الأم وتؤدي إلى تدني درجات طفلها المدرسية

صورة تعبر عن طفل لديه صعوبات تعلُّم
هناك أسباب لتدني مستوى طفلك في المدرسة
عندما يلتحق الطفل بالمدرسة، الأم تكون قد حلمت بأن يكون طفلها تلميذاً متفوقاً على الدوام، وإن كانت تحلم بشيء في حياتها؛ فهي تريد طفلاً ذكياً وأن يحقق هذا الطفل مركزاً مرموقاً في المجتمع من خلال تدرجه ونجاحه في الصفوف الدراسية حتى ينهي دراسته الجامعية ويشغل منصباً مهماً، وأن يكون له كيانه وشخصيته.
تُفاجأ الأم وهي تحلم بهذا الحلم أن طفلها الذكي منذ صغره الذي تراه لماحاً وحاضر الذهن يحصل على درجات متدنية في المدرسة، وتُعَدُّ هذه النتائج صادمة بالنسبة لها ولأحلامها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" في حديث خاص بها؛ المرشد التربوي عارف عبد الله، حيث أشار إلى 3 أسباب تغفل عنها الأم وتؤدي إلى تدني درجات طفلها المدرسية ومنها وجود مشكلات في تعلُّمه مبادئ القراءة والكتابة، وسببان آخران مهمان أيضاً يمكن التعرف إليهما في الآتي.

1- ضعف مبادئ القراءة والكتابة عند الطفل يؤدي إلى تدني درجاته المدرسية

طفل يتعلم القراءة
  • لاحظي أن هناك مشكلة كبيرة قد يعاني منها الطفل وتؤدي إلى تدني مستواه الدراسي، وهذه المشكلة تغفل عنها الأم وهي تشكو أن طفلها ذكي وسريع البديهة، وكما أنه سريع الحفظ مثل أنه يحفظ جدول الضرب بسرعة، ولكنه على الرغم من ذلك؛ فهو يحصل على درجات نهائية متدنية في المدرسة، والسبب يكون ضعف الطفل في مبادئ القراءة والكتابة الأساسية.
  • اعلمي أن هناك الكثير من الأطفال الذين تكون لديهم مشكلة في الكتابة؛ أي أن الخط يكون لديهم سيئاً وغير مفهوم، ولذلك يجد المعلم صعوبة في قراءة وتفسير ما كتبه الطفل؛ فيضطر المعلم لأن يضع علامات متدنية للطفل، وقد لا يحصل الطفل على درجة جيدة من الأساس بسبب أن المعلم لم يتمكن من قراءة خط الطفل، وفي حين أن المعلم لو قام بسؤال الطفل سؤالاً شفهياً فسوف يجيب إجابة صحيحة.
  • اهتمي بأن يكون خط طفلك جيداً ومقرءواً، ويمكن للأم أن تجتهد في تعليم الطفل مبادئ الخط العربي، فعلى الرغم من أن الخط موهبة وقد يكون سيئاً أو جميلاً؛ فمن الممكن أن تقوم الأم بتدريب الطفل على كتابة أشكال الحروف بطريقة صحيحة فقط لكي لا يفقد درجاته بسبب خطه غير الواضح أو غير المفهوم، وبامكان الأم اللجوء إلى معلم لغة عربية متخصص خارج إطار المدرسة لتعليم طفلها قواعد الخط العربي، ويُقصد به خط النسخ خصوصاً، ويجب ألَّا تخلط الأم إطلاقاً بين استخدام خط النسخ وخط الرقعة للطفل؛ لأنه يجب أن يجيد الكتابة بخط النسخ ويتعلم الفرق بين كتابة الهمزات، ويمكن أن تُعِدَّ له اختبارات قصيرة في الإملاء وتقديم جوائز عينية صغيرة للطفل مع كل اختبار للإملاء يحصل فيه على علامات جيدة.
  • اعلمي أيضاً أن ضعف الطفل في القراءة يؤدي إلى تدني درجاته المدرسية؛ فالطفل الذي لا يعرف التفرقة بين الحروف نتيجة لتشابه أشكالها من الطبيعي أن يخطئ ولا يعرف قراءة أسئلة أي اختبار، وبالتالي صعوبة حصوله على درجات جيدة، وسوف يلاحظ المعلم أن التلميذ يجيب إجابات صحيحة عن الأسئلة الشفوية. ومن الضروري أن تعلِّم الأم طفلها الحروف منذ البداية، ويمكن أن يقوم معلم متخصص خارج إطار المدرسة بتعليمه ويُعرف بمعلم التقويم، والأمر ذاته ينطبق على الأعداد الحسابية التي لا يفرق بينها الطفل.

2- تعرض الطفل للنسيان السريع يؤدي إلى تدني درجاته المدرسية

طفل يتعلم
  • لاحظي أنه من الممكن أن يعود طفلك من المدرسة وقد نسي معظم ما تعلمه، كما أن الأم تجد نفسها تقوم بإعادة وتكرار المعلومة نفسها عدة مرات، وكذلك تبدو على طفلها علامات الإجهاد الواضحة إضافة إلى ظهور شحوب وبهتان بشرة وجهه بصورة ملحوظة، ويعود ذلك لأسباب صحية ترتبط بصحة الطفل؛ حيث يكون مصاباً بنقص في عنصر الحديد في دمه، وغالباً ما يعاني الطفل من نقص في مخزون الحديد أيضاً. ومخزون الحديد في الجسم هو عبارة عن بروتين خاص، ويُعرف ببروتين الفيريتين الذي يقوم بتخزين الحديد ويطلقه في مجرى الدم عند حاجة الدم إليه. أما عن أماكن توافر بروتين "الفيريتين" فهو في الغالب يوجد في معظم خلايا الجسم مع توافر كميات قليلة جداً منه في الدم، علماً أن أعلى نسبة من تركيز بروتين الفيرترين تكون في العادة داخل خلايا الكبد وفي خلايا الجهاز المناعي.
  • احرصي، بناءً على هذا السبب الخفي، على قياس مخزون الحديد في جسم طفلك؛ فبالنسبة للتلميذ في سن المدرسة -أي عمر أقل من 15 سنة وقبل الوصول إلى مرحلة البلوغ- يجب أن تكون نسبة مخزون الحديد لدى التلميذ تتراوح في الحالة الصحية الطبيعية وعدم وجود أمراض عند التلميذ ما بين 7 و140 نانوغرام/مليلتر من الدم؛ حيث إن الحديد يسهم بدور فعَّال في تطوير ونمو دماغ الطفل، وذلك منذ المرحلة الجنينية، وحيث تحتاجه الأم الحامل في غذائها، وبعد ذلك يقوم الجنين بتخزين الحديد الزائد الذي حصل عليه من أمه في أثناء وجوده في الرحم، ويستفيد الرضيع من هذه الكميات الفائضة خلال الأشهر الستة الأولى من عمره فقط وذلك في أثناء الرضاعة الطبيعية، وحيث يحتاج الأطفال للحديد في تصنيع الهيموجلوبين، الذي يعمل على نقل غاز الأكسجين عبر الدم إلى جميع خلايا الجسم، وبالتالي رفع كفاءة وأداء أجهزتهم الحيوية.

3- شعور الطفل بالقلق والخوف يؤدي إلى تدني درجاته المدرسية

طفل قلق
  • اعلمي أن الحالة النفسية للطفل سواء في البيت أو المدرسة تلعب دوراً كبيراً في تحديد مستواه الدراسي، ويجب أن تعرفي أن انخفاض المستوى الدراسي لا يمكن حله وعلاجه بالصراخ على الطفل ورفع الصوت والضرب لأن هذه طرق غير فعَّالة، بل إنها تؤدي إلى نتائج عكسية؛ فمن أهم الأسباب التي تغفل عنها الأم وتؤدي إلى تأخر الطفل الدراسي أنها تقوم بتهديد الطفل وجعله يشعر بالقلق دائماً؛ فهو لا يعرف ما الذي يرضي الأم وكيف يمكن أن يحصل على درجات عالية وهو يراها تضربه أو تشتمه أو حتى تقارنه بالأطفال الآخرين من الأصدقاء والجيران، وتنسى أن الفروق الفردية بين الأطفال تلعب دوراً كبيراً في تحديد معدل ذكائهم وقدراتهم ومهاراتهم.
  • لاحظي أهمية جو الأسرة المتماسك والخالي؛ إذ إن المشكلات الأسرية التي تكون بين الزوجين وغالباً ما تنشأ لأسباب اقتصادية تؤدي لأن يعيش الطفل في جو مشحون من القلق والخوف والتوتر، ويصبح لدى الطفل شعور دائم بأن الأم قد تغادر البيت وقد تتركه وحيداً، ويكون الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة متعلقاً بأمه وبحاجة لوجودها في حياته، كما أنه لا يستغني عن دعمها وتشجيعها المستمرين له.
  • احرصي على تجاهل المشكلات التي تحيط بك، وتذكري أن طفلك من حقه أن يتمتع بطفولته، وأن يعيش في جو أسري هادئ ومتماسك، وأن هذا الجو ينعكس على أدائه في المدرسة، وشجعيه دائماً، وأخبري الأب بدرجاته التي حصل عليها مهما كانت متواضعة؛ لأن تشجيع الطفل يُعَدُّ خطوة في دعمه وتحفيزه، وفي حال حدوث مشكلات بين الزوجين يجب أن يكون ذلك في غرفتهما الخاصة وبعيداً عن مسامع الأطفال.
قد يهمك أيضاً: لماذا يعود طفلك من المدرسة ناسياً كل ما تعلمه ومصاباً بالإجهاد؟