mena-gmtdmp

مشاركة الطفل في الطبخ تكسبه مهارات حياتية كثيرة... تعرفي إليها

صورة لأم وطفلتيها بالمطبخ
أم تدرب طفلتيها على الطبخ

تغفل كثير من الأمهات دعوة طفلها أو طفلتها إلى مشاركتها نشاط المطبخ؛ نظراً لضغط الانشغالات عليها، وربما خوفاً من تعرض الطفل للإصابة، رغم أن هذا النشاط المرح يمكن أن يضيف للطفل خبرات حياتية كثيرة، بجانب نشاطاته الأخرى من الألعاب أو الرسم والتلوين التي يقومون بها في المنزل.
هنا يقدم الدكتور وائل البدري الخبير التربوي وأستاذ علم نفس الطفل أبرز فوائد مشاركة الطفل المطبخ مع أمه، والتي يحصل عليها الأطفال وفقاً لأعمارهم.

أفكار تهمك

أم تدرب طفلتيها على مشاركتها الطبخ
  • الطبخ مهارة يمكن تعلمها في أي عمر، حتى الأطفال يستطيعون أن يقضوا وقتاً في المطبخ، لصقل التنسيق بين اليد والعين، وتعلم تقنيات جديدة، والاستمتاع بوجبة لذيذة.
  • فعاليات الطبخ تعد دليلاً شاملاً لـ تعليم الطفل المهارات التي يجب أن يعرفها الطاهي المنزلي الصغير، ويكفي الطفل بناء الثقة في القدرة على الطبخ في سن مبكرة؛ فهي أشبه بهبة تدوم معه مدى الحياة.
  • على جميع الأطفال أن يكبروا وهم يطبخون، فتعلم الطبخ بأنفسهم أمر بالغ الأهمية، حيث يجعلهم أكثر اعتماداً على أنفسهم، وأكثر قبولاً لفكرة أن الطعام المطبوخ في المنزل صحي.
  • تعليم الأطفال الاستمتاع بإعداد الطعام، ومشاركة الوجبات مع العائلة، سوف يشجعهم على مواصلة ذلك مع عائلاتهم في المستقبل.
  • مشاركة الأطفال عمل الأم بالمطبخ يعد توطيداً للعلاقة بالعائلة، ويحسن الصحة النفسية، ويشجعهم على الإبداع والخيال، وتنمية مهارات تدوم معهم لبقية حياتهم؛ وأخيراً حان الوقت لدعوة طفلك: هيا بنا نطبخ.

فوائد مشاركة الطفل أعمال الطبخ

طفلة تحتضن أمها حباً وامتناناً

علاقة أقرب مع الأم
عند شعور طفلك أنّك تجعلينه يُشاركك في الطبخ وتحضير الوجبات، فأنتِ تعملين على توطيد العلاقة بينك وبينه وتقويتها بشكل عملي وإيجابي؛ فحب الأبناء وامتنانهم لوجودك بقربهم تلاحظينه عندما يقوم أحدهم باحتضانك أو تقبيلك على خدك، وسط الزيوت والدقيق وضجيج الأطباق بالإضافة لتناثر الضحكات.
تعلّم المزيد من المهارات
وجود الطفل معك في المطبخ فرصة وجاءت إليك، استفيدي منها لتعليمه بعض المهارات لتحضير أطباقٍ معيّنة، وإرشاده إلى الأدوات التي لا يجب عليه استعمالها في عمره، كما يمكنك تعريفه على طرق عمل بعض المأكولات البسيطة، وشرح فوائد بعض المواد الغذائية، ولا مانع من استخدام الكتب التي تحتوي على صورٍ مختلفة عن الطعام، واطلبي منه اختيار أحدها وعملها معاً.
التعرف إلى قواعد احترام الطعام
من المهم أن تقومي بتعليم طفلك آداب احترام نعمة توفر الطعام؛ بشرح أهمية الحفاظ على المواد الغذائية الموجودة، عدم رمي الطعام، كيفية تنظيف بعض الخضار، مع الحرص على عدم ترك فضلات من الطعام في الصحون.
كل هذه الإرشادات يمكن توضيحها أثناء إعداد المأكولات، أو عند جعله يغسل الخضار بنفسه، وبذلك يتعلم الفرق بين الجيدة وغير النافعة.
العمل الجماعي
مع مشاركة الأطفال لك في المطبخ، أنتِ تقومين أيضاً بنوعٍ من تدريب شخصيتهم لتكون قابلة للعمل الجماعي الذي سيواجهونه في مختلف المراحل العمرية والأماكن.
لذا حاولي توصيل بعض المهارات لهم بطريقة واضحة وذكية مثل: احترام الآخر، الالتزام بالعمل المطلوب منه ، عدم التعدي على عمل الآخرين الموجودين معه في الفريق.
تحفيز الطفل على الشعور بالفخر
قد تستغربين أن طفلك سيشعر بالفخر والسعادة لأنّه استطاع معك تحقيق الهدف الأساسي لوجودكما في المطبخ، وهو تحضير وجبة معيّنة، أو طبق من الأطباق المحببة له، وسيزيد شعوره هذا عندما تخبر الأم أهل البيت والضيوف أن ابنها شاركها إعداد الطعام، ما يعزز من قوة شخصيته.
المشاركة تضيف أوقاتاً مرحة
مشاركة الطفل لأمه بالمطبخ يعد نشاطاً مفيداً، ولكن بشكل مرح، لذا يمكنك وضع بعض الموسيقى أثناء الطبخ، والضحك وحتى الرقص مع طفلك، لهذا لا تنسي أخذ بعض الصور الطريفة خلال مشاركته لكِ في مطبخك.
المشاركة لتفعيل حواس الجسم
كثير من الكتب والألعاب توضح وتشرح لك كيفية استعمال حواس الطفل، ومشاركته لك بالمطبخ تضيف له فوائد أكثر ما كنت تتوقعين؛ فهو أثناء تحضيره للأطعمة يعمل على تفعيل الحواس الخمسة في جسمه: النظر، الشم، اللمس، السمع والتذوق.

تعليم الأطفال مهارات تتجاوز المطبخ... مستقبلاً

أم تدرب طفلتها

يفيد الأخصائيون والدراسات الحديثة بأن مهارات الطبخ قد تفيد الأطفال خارج المطبخ:

  • تجعلهم أكثر استقلالية ونجاحاً وثقة بأنفسهم، خاصة عندما يكونون بالغين.
  • يعلمهم الطبخ الالتزام بالتعليمات، ويعزز ثقتهم، من خلال منحهم هدفاً يسعون لتحقيقه.
  • ينمي لديهم عادات غذائية صحية بمرور الوقت، كتشجيعهم على تناول المزيد من الخضروات.
  • مساعدة الأطفال في تحضير الوجبات، تحسن جودة النظام الغذائي في الأسرة بشكل عام.
  • يعلم مهارات الرياضيات، من خلال حساب المقادير والمعايير والقياسات.
  • يساعد في تمكن خبرات تتعلق بالطعام والنظام الغذائي، يحتاجها الأطفال لصحتهم طوال العمر.
  • يعلم مهارات حياتية جديدة تتجاوز المطبخ، بما في ذلك الصبر والتركيز والمثابرة.
  • يعد الطبخ هواية رائعة ربما تشكل بديلاً عن وقت الشاشة.
  • الطبخ مع العائلة يعزز الترابط ويحسن الصحة النفسية، وخاصة لدى المراهقين.
  • يعلم أهمية إكساب المهارات على مدى فترة طويلة، بدلاً من محاولة تحقيقها بشكل فوري.

مهارات الطبخ حسب الفئة العمرية

مهارات الطبخ وفقاً لعمر الطفل

مساعدون في المطبخ (من 3 إلى 5 سنوات)

في هذه المرحلة من العمر، يكون الأطفال مفعمين بالطاقة والفضول، وأكثر حماساً لاستكشاف المكونات وتجربة مهام جديدة في المطبخ؛ وهذا يجعلهم يحتاجون إلى الكثير من الإشراف، ولأنهم ما زالوا في طور تنمية مهاراتهم الحركية والاعتماد على أيديهم كأفضل أدواتهم، يُفضل تكليفهم بمهام لا تتطلب الدقة، مثل:

  • عجن العجين ويُفضل البدء به، لأن الأطفال يحبون اللعب بالعجين.
  • غسل الفواكه والخضروات.
  • تفكيك أوراق الخس لعمل السلطة.
  • هرس بعض المكونات مثل البسكويت أو الموز الناضج.
  • لف البطاطس بورق القصدير لخبزها.

طهاة في المرحلة الابتدائية (من 5 إلى 7 سنوات)

في هذه المرحلة يصبح التنسيق بين اليد والعين والمهارات الحركية الدقيقة أكثر تطوراً، وهذا يمنحنا الفرصة لتعليمهم مهامّ أكثر صعوبة، مثل كسر بيضة أو التقطيع بالسكين.
مع مراعاة اختيار نوع من السكاكين الآمنة للأطفال، ليتمكنوا من المساعدة في تحضير الطعام بتقطيع الفواكه والخضروات من دون مخاطر.
في هذا العمر يحب الأطفال استعراض ما تعلموه في المدرسة من قراءة وكتابة، وهو وقت مثالي لتشجيعهم على قراءة وصفات سهلة يمكنهم المساعدة في تحضيرها، من خلال مهام مثل:

  • خلط المكونات الجافة.
  • قياس وعدّ الأصناف.
  • تجهيز المائدة.
  • كسر البيض (مع الانتباه لتسرب قشره).
  • تشكيل اللحم أو عجينة المخبوزات على شكل كرات.
  • تقطيع الفواكه والخضروات الطرية.
  • قراءة خطوات الوصفة أو نطقها بصوت عال.

الطهاة الناشئون (من 8 إلى 12 عاماً)

في هذه المرحلة يصبح الأطفال أكثر استقلالية قبل سن المراهقة، ولن يحتاجوا إلى الكثير من الإشراف في المطبخ، لكنهم سيقدرون أي عبارات تحفيزية.
وبالتالي ليس مطلوباً أكثر من مكونات وصفات بسيطة، مثل إعداد زبدة فول سوداني أو سلطة فواكه سهلة التحضير، وأشياء أخرى يمكنهم القيام بها بأنفسهم، مثل:

  • تقشير الخضار.
  • تحميص الخبز.
  • إعداد الساندويتشات.
  • غسل الأطباق ووضعها في مكانها.
  • إعداد صندوق غداء المدرسة.
  • تفريغ مشتريات البقالة.
  • تحضير عجينة بسيطة بأنفسهم.

الطهاة الصغار (13 عاماً فما فوق)

سيكون المراهقون مستعدين لخوض تحدي إتقان استخدام أدوات المطبخ المختلفة، لذا يجب التأكد من إلمامهم بإجراءات السلامة المناسبة قبل البدء، مثل اختيار الأطباق الآمنة للاستخدام في الفرن، وإبعاد الأصابع عن الأدوات الحادة، وكيفية التعامل مع الطعام النيء، ومهارات أخرى مثل:

  • إعداد وصفات على الموقد (البدء بوصفات بسيطة مثل قلي البيض المخفوق).
  • ممارسة الخَبز بأنفسهم (المراهقون غالباً يحبون صنع الكعك مع الأصدقاء).
  • استخدام الآلات الحادة، بما فيها الخلاط، ومحضر الطعام، ومكبس الثوم، وآلة صنع القهوة، وآلة صنع الوافل.
  • التعامل مع الميكروويف.
  • تعلم مهارات مثل صنع الآيس كريم (المراهقون يُفضلون الطهي الممتع أكثر من تحضير العشاء).
  • تعلم مهارات التنظيف الأساسية، مثل تعبئة غسالة الأطباق وتشغيلها وتفريغها، كنس ومسح الأرضية، وفرز النفايات وإخراجها.
  • عمل دورة تدريبية، بتخصيص عشاء في الأسبوع ليكونوا طهاته الرئيسيين، حيث يعدون قائمة الطعام ويُظهرون مهاراتهم للعائلة؛ وهذا يعزز لديهم الثقة والشعور بالإنجاز.

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.