mena-gmtdmp

دليلكِ التربوي لتحويل عناد طفلكِ المدلل إلى سلوك إيجابي

صورة لطفل مدلل
التعامل مع الطفل المدلل

يواجه العديد من الآباء والمعلمين ومقدمي الرعاية صعوبة في التعامل مع الأطفال المدللين. ولإسعاد أبنائهم، يلبي بعض الآباء جميع طلباتهم ويمنحونهم الكثير من الامتيازات؛ إلا أن التساهل المفرط قد يُفسد الطفل، ويجعله عدوانياً وعنيداً، ويبدأ في إظهار سلوكيات عنيفة وغير لائقة، وتعود هذه السلوكيات إلى التدليل المفرط من قِبل الوالدين أو القائمين على رعاية الطفل، أو إلى عدم قدرة الوالدين على وضع حدود وقواعد مناسبة له.

على الجانب الآخر قد يصبح التعامل مع الطفل المشاغب الذي يُترك دون رقابة أكثر صعوبةً في المستقبل، وإليكِ وفقاً لموقع "raisingchildren"أهم التساؤلات التي قد تخطر ببالك حول أسباب تدليل الطفل، وأهم النصائح للتعامل مع الأطفال المدللين، وذلك لأن إدراك هذه السلوكيات مبكراً يمكّن الآباء من تطبيق استراتيجيات فعّالة لتشجيع السلوك الإيجابي والاستقلالية.

ما هي متلازمة الطفل المدلل؟

الطفل المدلل تنتابه نوبات غضب متكررة

تظهر متلازمة الطفل المدلل عادةً لدى الأطفال الذين فشل آباؤهم في وضع حدود مناسبة لأعمارهم، وسمحوا لهم بالانغماس في سلوكيات أنانية. وينتج عن ذلك أطفال متمركزون حول ذواتهم لا يستطيعون التوافق مع الآخرين، وفي المقابل قد يتجاهل الطفل المدلل طلباتك في كثير من الأحيان أو تنتابه نوبات غضب متكررة. وبمرور الوقت، قد يصبحون باحثين عن الاهتمام، وقد تُسهم عدة أسباب في سلوك الطفل المُدلل، وفيما يلي بعض الأسباب الشائعة:

  • تلبية جميع احتياجات الطفل مع عدم وضع حدود وضوابط مناسبة لعمره.
  • قلة التفاعل بين أفراد الأسرة.
  • الحماية المفرطة من قبل الوالدين.
  • إنقاذهم باستمرار وعدم السماح لهم بتجربة عواقب أفعالهم.
  • تقديم المكافآت والثناء المفرط لهم في كثير من الأحيان.
  • انعدام الانضباط في المنزل والتساهل في التربية.
  • صعوبة في تكوين صداقات.
  • سلوك أناني وغير ناضج منذ الصغر، وصعوبة في إدارة الأمور من حولهم عندما يكبرون.
  • يشعرون بعدم الرضا والانزعاج عندما لا تتم تلبية متطلباتهم، وقد يسلكون حتى الطريق الخاطئ لتلبية هذه الاحتياجات.
  • جذب الانتباه وقد يرغبون في أن يقدرهم الناس من حولهم.
  • يفتعلون شجارات غير ضرورية إذا اختلف معهم أحد.

ربما تودين التعرف إلى 9 أخطاء تربوية تجنبيها حتى لا تواجهي.."متلازمة الطفل المدلل"

ما هي سمات الطفل المدلل؟

    غالباً ما يُظهرون سلوكاً غاضباً مثل الصراخ فقد يميل الأطفال المدللون إلى قلة الصبر، وغالباً ما يكونون أنانيين، وكثيراً ما يلجأون إلى أساليب التلاعب لتحقيق مآربهم، وقد يُوقعهم هذا السلوك في مشاكل اجتماعية، لذا يجب عليك اتخاذ خطوات لتوجيههم إذا لاحظتِ أياً من العلامات التالية، والتي قد تشير إلى أن طفلك مدلل أو مفرط في التدليل.

    الرفض والتجاهل

    من المزعج أن يفعل الطفل باستمرار عكس المطلوب منه، فعندما يُطلب منه اتباع روتين محدد، يختلق الطفل المدلل الأعذار، ويرفض مراراً وتكراراً تناول الطعام، أو مشاركة أغراضه، أو النوم في الوقت المحدد، كما أنه يتجنب الاستماع إليكِ ويفعل ما يحلو له.

    الغضب الشديد

    الطفل المدلل غالباً ما يكون عابساً وعدوانياً

    غالباً ما يكون الطفل المدلل طفلاً عابساً، وقد يكون عدوانياً أيضاً، ويُمكن أن يُشكّل خطراً على نفسه وعلى منْ حوله، يُظهر إحباطاً عندما لا تُلبّى احتياجاته، ويرفض الاستماع إلى أي توجيهات؛ ولأنهم غير قادرين على فهم مشاعرهم والتعامل معها، فإنهم غالباً ما يُظهرون سلوكاً غاضباً مثل الصراخ والبكاء والضرب والعض. ويعد التحدي، الذي يظهر غالباً في نوبات الغضب والتذمر، علامة على مقاومة سيطرة الوالدين؛ حيث يتفاعل الأطفال سلباً مع توجيهات والديهم، وقد يشير هذا السلوك إلى أن الطفل مدلل أو مُفرط في التدليل.

    عقدة التفوق

    يميل بعض الأطفال المدللين إلى تطوير عقدة تفوق على الآخرين، ويشعرون بأنهم يستحقون الأفضل فقط. وقد يتفاقم هذا السلوك إذا بالغتِ في تقديرهم.

    لا يشعرون بالاكتفاء

    لا يشعر الطفل المدلل بالاكتفاء، فعندما تُعطيهم قطعة حلوى أو لعبة، يطلبون المزيد، وعندما تسمحين لهم بالخروج مع أصدقائهم، يطلبون ذلك مراراً وتكراراً، ولا يُظهرون امتناناً لما لديهم، ويتوقعون منك المزيد.

    يتسمون بعدم الاحترام

    بالنسبة للطفل المدلل، الجميع مُطالبون بخدمته ولا يحترمون معلميهم، أو أصدقاءهم، ولا أفراد مجتمعهم. كما أنهم يفتقرون إلى التعاطف مع الآخرين، وغالباً ما يكونون مُتطلبين.

    علاوة على ذلك، قد يكون التعامل مع الأطفال العنيدين صعباً؛ لأنهم قد يجدون صعوبة في فهم بعض الأفكار بسهولة.

    مقارنة أنفسهم بالآخرين

    يصعب التعامل مع الطفل الذي يقارن نفسه بالآخرين، فعندما لا تُلبّى متطلباته قد ينفجر غضباً، وقد تلاحظين مقارنته لنفسه بالآخرين، مما قد يجعله يُخفي احتياجاته أو مشاعره وانخفاض ثقته بنفسه.

    كيفية التعامل مع الطفل المدلل بحكمة؟

    الطفل الذي تربطه علاقة صحية بوالديه يشاركهما مشاكله

    الأطفال الذين تربطهم علاقة صحية بوالديهم يشاركونهم مشاكلهم ويتحدثون معهم بحرية. حاولوا تعزيز هذه العلاقة من خلال أنشطة بسيطة في المنزل. عندما يشعرون بالراحة في التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم، سيصبحون أقوياء عاطفياً لمواجهة أي موقف، فعليك تخصيص وقت للقيام بشيء يستمتعون به، مثل خبز الكعك أو القراءة معاً، فمن خلال إظهار اهتمام حقيقي بمشاعرهم وأنشطتهم، تعلمونهم أهمية التواصل والاحترام المتبادل.

    استخدمي وسائل تشتيت الانتباه

    بدلاً من إظهار العدوانية تجاه سلوك طفلك غير اللائق، حافظي على هدوئك وانشغاله بأشياء أخرى من حوله. فعلى سبيل المثال، ابحثي عن نشاط بديل لطفلك أو امنحيه نشاطاً يشغله.

    لا تجادلي

    الجدال مع طفلك لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع. وبدلاً من ذلك، تحدثي إليهم بهدوء واحترام، أو تجاهليهم لفترة ثم قومي بالعودة إليهم عندما يهدأون ويكونون مستعدين للتحدث. فإذا طلب طفلك لعبة جديدة من المتجر وبدأ الدخول في نوبات من الغضب عند رفضك، فبدلاً من الجدال حافظي على هدوئك. وبدلاً من الرد بانفعال، تمسكي برأيك ولكن مع عدم تصعيد الموقف، ولكن اظهري هدوءاً وحزماً يجسد ضبط النفس، مما قد يُشجع على سلوك أفضل مع مرور الوقت.

    وضع روتين

    اجلسي مع طفلك وضعي روتيناً وقواعد محددة يلتزم بها جميع أفراد الأسرة. كوني قدوة حسنة في مساعدتهم كيف تصبح الحياة أسهل عندما يقوم كل فرد بدوره، وسيساعدهم وضع هذا الروتين أيضاً على الانضباط فالانتظام في الروتين اليومي قد يُساعد في تعزيز مهارات إدارة الوقت، وبالتالي يُقلل من احتمالية مواجهة صعوبات التركيز في مرحلة البلوغ. لذا، فإن ترسيخ عادات مُتوقعة يُعزز الانضباط والتركيز.

    الحفاظ على الهدوء

    حاولي الحفاظ على الهدوء وخلق بيئة سعيدة في المنزل. سيميل طفلك إلى التصرف بشكل أفضل عندما يرى جميع أفراد الأسرة سعداء ومتفاهمين.

    معرفة عواقب أفعالهم

    اشرحي لطفلك أن سوء السلوك له عواقب

    إذا تساهلتِ مع سلوك طفلك وتجاهلتِه بحجة أنه صغير جداً على الفهم، فقد تُعرّضينه للمشاكل في المستقبل. اجعليه يُدرك، واشرحي له أن سوء السلوك له عواقب، وتأكدي من إدراكه لهذه العواقب.

    مدح السلوك الجيد

    من المهم تقديرهم عندما يُظهرون سلوكاً حسناً، فهذا سيشجعهم على الاستمرار في ذلك. سواء ساعدوك في الأعمال المنزلية أو شاركوا ألعابهم مع أصدقائهم، عليكِ تقدّير جهودهم وتشجعينهم، فعندما تُثني على سلوكهم الجيد، فإنك تُشجعينهم على الاستمرار، سيساعدهم على تنمية ثقتهم بأنفسهم وبناء رغبتهم في تكراره. مع ذلك، احرصي على عدم المبالغة في مدحهم، فقد يُشعرهم ذلك بالاستحقاق.

    تعرفي إلى المزيد حول أسباب كثرة بكاء الطفل في عمر 6 سنوات.. وطرق التعامل معه