mena-gmtdmp

أسئلة تدور في بال كل أم... كيف أعيد الثقة لابني المراهق؟

صورة لمراهقة تبكي
انعدام ثقة المراهقين "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يواجه المراهقون الكثير من الضغوط النفسية، لذا يعد من الطبيعي أن يصبحوا انطوائيين ويفقدون ثقتهم بأنفسهم فقد تؤدي أساليب التربية الخاطئة إلى تدمير ثقة المراهقين بأنفسهم ذلك إضافة إلى أن السماح لهم بالتهرب من المسؤولية، والحماية المفرطة، ومنعهم من ارتكاب الأخطاء كلها عوامل تؤثر سلباً أيضاً على ثقتهم بأنفسهم.

أخطاء شائعة تقضي على ثقة المراهقين

تُصاحب فترة المراهقة تغيرات نفسية "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

على الجانب الآخر وفقاً لموقع "webmd" تُصاحب فترة المراهقة العديد من التغيرات الجسدية والنفسية. فإذا كنت أماً لطفل في مرحلة المراهقة فإليك إجابات للعديد من التساؤلات التي قد تخطر ببالك لأغلب مشاكل فقدان الثقة لدى طفلك المراهق وكيفية التعامل معه.

ما الذي يسبب انعدام ثقة طفلي؟

قد تؤثر الطفولة التعيسة وضعف الأداء الدراسي على ثقة الأطفال بأنفسهم. كما أن الانتقادات الشديدة من المعلمين والآباء والضغوط المستمرة الناتجة عن أحداث الحياة قد تؤثر أيضاً على ثقة المراهقين بأنفسهم وفي بعض الأحيان، قد تكون هذه التغيرات مُرهِقة، وهنا ينبغي على الآباء العمل على بناء ثقة أبنائهم بأنفسهم. واتخاذ قرارات أفضل.

ما هي علامات انخفاض ثقة طفلي بنفسه؟

يتوقعون الفشل أو يقللون من جهودهم "صورة من موقع freepik"

إن التعرف إلى علامات انخفاض الثقة بالنفس أمر ضروري للآباء ومقدمي الرعاية لتقديم الدعم والتشجيع المناسبين، مما يعزز نمو المراهقين وإليك علامات انخفاض ثقة طفلك بنفسه:

  • قد يُظهر المراهقون الذين يعانون من انعدام الثقة بالنفس عزوفاً عن المشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات.
  • الاستسلام لتأثير أقرانهم.
  • يتوقعون الفشل أو يقللون من جهودهم عند مواجهة التحديات، خوفاً من احتمال عدم النجاح.
  • يظهرون علامات على السلوك التراجعي من خلال التصرف كنسخة أصغر بكثير من أنفسهم، أو يصبحون متسلطين وغير مرنين ومنتقدين عندما يشعرون بالعجز والإحباط.
  • قد ينعزل الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الثقة بالنفس اجتماعياً، مما يؤدي إلى انخفاض التفاعلات مع الأصدقاء والعزوف عن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
  • قد يواجهون تحديات في تقبل كل من الثناء والنقد.
  • يصبحون متقلبي المزاج، مع نوبات غضب أو صمت تام، وينتقدون أنفسهم بشدة.

ما هو دوري في تعزيز ثقة ابني بنفسه؟

يُعد دور الوالدين حيوياً في بناء الثقة لدى المراهقين فتُعدّ أفعال الوالدين وأقوالهم من أهم العوامل في بناء ثقة المراهقين بأنفسهم. فإليك نصائح لزيادة ثقة طفلك بنفسه:

إظهار الاحترام

ابنك المراهق لم يعد طفلاً فهو يستحق الاحترام تماماً مثل أي شخص بالغ آخر، وعند مخاطبة ابنك المراهق أظهري له الاحترام دائماً وتعاملي مع مشاكله ومخاوفه باهتمام، وإياك تجاهل مخاوفه باعتبارها مجرد قلق طفولي.

أكثري من الثناء

يجب عليك أن تُثني على ابنك المراهق باستمرار وعلى إنجازاته، فقد يعزز ذلك ثقته بنفسه ويمنحه حافزاً وتشجيعاً للسعي نحو مزيد من النجاح في المستقبل فعليك التعبير عن نفسك دائماً وإخباره كم تشعرين بالسعادة والفخر لكونه ابنك، حيث إن الثناء أسلوب رائع لتحفيز السلوكيات الإيجابية لدى المراهقين. كما يُقدّر المراهقون أيضاً التقدير المتكرر والواضح من الوالدين.

تجنبي النقد

حاولي تجنب الانتقاد قدر الإمكان. فالانتقاد قد يضر بثقة ابنك المراهق بنفسه، ويؤثر سلباً على عقليته النامية فإذا كنت لا توافقين على شيء ما يتعلق بابنك المراهق، فخصصي بعض الوقت للجلوس والتحدث معه، فغالباً ما يعتبر المراهقون النقد المستمر من الوالدين نوعاً من السخرية ولكن في بعض الأحيان، عندما يكون النقد أمراً لا مفر منه، فانتبهي إلى نبرة صوتك عند التحدث مع طفلك.

تشجيع الأنشطة اللامنهجية

تساعد الأنشطة اللامنهجية على بناء الثقة لدى المراهقين، لذا دعي ابنك المراهق يمارس هواياته وشجعيه على المشاركة في المزيد من الأنشطة، فيعد من المهم أن يتفوق ابنك المراهق في أي شيء يحبه ويستمتع به.

على الجانب الآخر تساعد محاولة تشجيع طفلك على المشاركة في الأنشطة اللامنهجية على بناء ثقة ابنك المراهق بنفسه وتعزيز روح الفريق وتنمية فهمه للعمل الجماعي، وقد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تمكينه من التعاون بفعالية لتحقيق هدف مشترك كما توفر هذه الأنشطة لهم فرصاً للعمل على مهاراتهم الإبداعية وإدارة الوقت والتواصل.

دعم الصداقات الإيجابية

يصعب التحكم في نوعية الأصدقاء الذين سيختارهم ابنك المراهق، أو انتقاء ما يناسبه منهم. لذا، علّميه الاحترام والتقبّل، فهما أساسيان لتنمية مهاراته الاجتماعية فيُعدّ التفاهم والاحترام المتبادلان أساسيين في أي علاقة.

على الجانب الآخر علّميه أن القيمة هي الأهم بين الأصدقاء فقد يؤثر نوع الأصدقاء الذين يختارهم ابنك المراهق على ثقته بنفسه.

ركزي على نقاط قوتهم

أخبري ابنك المراهق أن عليه التركيز أكثر على نقاط قوته فيجب عدم مقارنته بأقرانه أو أصدقائه أو إخوته أو أبناء عمومته، وينبغي أن يدرك ابنك المراهق أن لكل شخص نقاط قوة مختلفة. فالمقارنة تخلق التنافس.

على الجانب الآخر اجعلي ابنك المراهق يدرك أن منافسه الوحيد هو نفسه. وأفضل طريقة لتحقيق المزيد من التقدم هي التركيز على نقاط القوة.

علميهم أن يكونوا أقوى

علّمي ابنك المراهق أن يتحلى بقدر من التسامح أو المرونة تجاه المضايقات والسخرية. فالمضايقات تؤثر سلباً على ثقة المراهق بنفسه وصورته الذاتية، ويجب على ابنك المراهق أيضاً تعلم تقبّل المشاعر السلبية، دون أن يفقد أعصابه فإذا كان ابنك المراهق يعاني من نقص حاد في الثقة بالنفس، وبدأ يؤثر على حياته الدراسية أو الاجتماعية، فقد يحتاج إلى مساعدتك وتدعيمك له باستمرار.

كوني سنداً

ربما لا تدركين حتى كيف أن الإيماءات الصغيرة والأمور البسيطة التي تقولينها وتفعلينها في حياتك اليومية تعزز ثقة ابنك المراهق بنفسه، فيجب أن يعلم ابنك المراهق أنك دائماً موجودة من أجله، مهما حدث فيمكن أن يكون دعمك بمثابة حافز فيما يتعلق بثقة ابنك المراهق بنفسه، ففي اللحظة التي يدرك فيها ابنك المراهق أن لديه شخصاً يعتمد عليه، ويلجأ إليه، يمكنه مواجهة حياته بثقة وقوة أكبر.

أنشطة لتعزيز الثقة بالنفس لدى المراهقين

يُعدّ التأمل واليوجا من التقنيات الكلاسيكية "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تُعدّ الثقة بالنفس أمراً بالغ الأهمية للمراهقين، لذا بصفتك أحد الوالدين، يمكنك تشجيعهم، وإلحاقهم بأنشطة لا صفية يستمتعون بها، أو التفكير في العلاج النفسي إذا لزم الأمر.

  • تحديد الأهداف: اطلبي من ابنك المراهق وضع أهداف صغيرة، ولكن قابلة للتحقيق فسيؤدي تحقيق هذه الأهداف إلى زيادة ثقته بنفسه، وتشجيعه على وضع أهداف أكبر مع ازدياد إيمانه بقدراته.
  • تدوين اليوميات: إذا كان ابنك المراهق يواجه صعوبة في التعبير عن نفسه أو التحكم في مشاعر القلق، وكلاهما قد يقلل من ثقته بنفسه، فاطلبي منه تدوين أفكاره ومشاعره، فسيساعده تدوين تجاربه على التفكير في الجوانب الإيجابية ومعالجة مشاعره، مما يعزز وعيه بذاته.
  • صياغة عبارات إيجابية: يمكن أن يساعد ترديد عبارات إيجابية مثل "أنا أستحق الحب" أو "أستطيع تحقيق أهدافي" المراهقين على التغلب على الأفكار السلبية تجاه أنفسهم.
  • ممارسة اليقظة الذهنية: يُعدّ التأمل واليوغا من التقنيات الكلاسيكية لليقظة الذهنية التي تساعد المراهقين على الشعور بمزيد من الثبات والوعي الذاتي. فإن قضاء الوقت في ممارسة تمارين اليقظة الذهنية يُبعدهم عن دوامة الأفكار السلبية عن الذات، ويساعدهم على معالجة مشاعرهم.