يشغل الاستيقاظ المبكر والاستعداد للمدرسة بال الكثير من الأمهات، ويتساءلن: كيف أجعل صباح طفلي هادئاً ومنظماً وذلك من دون صراخ أو تأخير؟ فسواء كنتِ تبحثين عن أفضل حقيبة ظهر، أو أفكار سهلة للغداء، أو نصائح لتخفيف التوتر في اليوم الأول، أو طرق بسيطة لجعل الانتقال أكثر سلاسة لجميع أفراد عائلتك، إليكِ عادات يومية لطفلك خلال صباحات العودة إلى المدرسة لأكثر من أم وأكثر من روتين صباحي للمدرسة.
أفضل روتين صباحي للمدرسة للأمهات
على الجانب الآخر، وفقاً لموقع "raisingchildren"، يكمن سر الروتين الصباحي الناجح في البدء بالتخطيط المسبق، ولأن طبيعة كل منزل قد تختلف عن الآخر، إليكِ أكثر من روتين صباحي للمدرسة للأمهات مثالي ومريح.
التجربة الأولى وسر الصباح الهادئ

تروي أم زينة، التي تبلغ طفلتها 8 سنوات، تجربتها مع روتين صباح المدرسة، وتقول: "لقد طبقت قاعدة الـ 80%، فسرّ صباحي الهادئ يبدأ من ليلة الأمس؛ حيث أقوم مع أطفالي بتهيئة كل شيء قبل النوم بنسبة 80%، فنبدأ باختيار الملابس معاً، وترتيب الحقائب المدرسية، وتحضير علب اللانش بوكس، والبدء في وضعها في الثلاجة. وفي الصباح، نوفر ما لا يقل عن نحو نصف ساعة من البحث والتوتر، للاستيقاظ على روتين منظم؛ يشمل الفطور وارتداء الملابس مباشرة، وذلك من دون أي عجلة".
التجربة الثانية والسلام النفسي
على الجانب الآخر، تقول أم داليدا، التي تبلغ طفلتها 7 سنوات: "إن عصبيتي في الصباح بدأت تنعكس فوراً على أطفالي، وتجعلهم أيضاً يرفضون الاستيقاظ، وبعد التفكير في الكثير من الحلول؛ فكرت في الاستيقاظ قبلهم بنحو 20 دقيقة كاملة، وذلك لتناول قهوتي في هدوء وتهيئة نفسي لأذهب بعدها في محاولة لإيقاظهم بابتسامة وأصوات هادئة، وذلك مع تشغيل قرآن أو موسيقى خفيفة في المنزل، مما ساعد في منحي بعض الطاقة لاستيعاب بطء أطفالي في الصباح، وذلك من دون توتر".
التجربة الثالثة والمكافآت
تستطرد أم ريان، التي يبلغ طفلها 10 سنوات، أطراف الحديث، قائلة: "كان طفلي يتشتت في الصباح بين اللعب وتناول الفطور وارتداء الجوارب، وقد قمت بتصميم لوحة بصرية ملونة تحتوي على صور المهام؛ كغسل الوجه، تنظيف الأسنان، تناول الفطور، لبس الحذاء. كل مهمة ينجزها الطفل يضع بجانبها ملصقاً ضاحكاً. تحول الصباح من أوامر وصراخ مستمر إلى لعبة ممتعة؛ يتنافس فيها الأبناء على إنهاء المهام بشكل مستقل؛ للحصول على مكافأة نهاية الأسبوع".
التجربة الرابعة والنوم الهانئ ليلاً
من جانبها تضيف أم فدوى، التي تبلغ طفلتها 5 سنوات، تجربتها مع أفضل روتين صباحي للمدرسة، وتقول: "أولاً وقبل كل شيء، يعد النوم الجيد ليلاً ضرورياً لبدء اليوم بنشاط وحيوية، فإذا كان أطفالي بحاجة للاستيقاظ في السابعة صباحاً كل يوم، فإن موعد نومهم يجب أن يكون في اليوم السابق في موعد لا يتجاوز الثامنة والنصف مساءً، وهو أمر لا بد منه". وتضيف: "بعد التحاق طفلتي بالمدرسة الابتدائية، بدأت الأنشطة والدروس بعد المدرسة تمتد إلى أوقات متأخرة بشكل متزايد، إلا أنها حرصت على ألا تبقى طفلتها خارج المنزل بعد السابعة والنصف مساءً، وهو الموعد الذي يبدأ فيه روتين ما قبل النوم".
التجربة الخامسة وروتين بسيط

تضيف أم زين، التي يبلغ طفلها 9 سنوات، قائلة: "يحب ابني الاستيقاظ على صوت المنبه، فهو جهاز صغير مربع الشكل، أزرق اللون، مضيء بضوء النيون، اشتريناه له من متجر متخصص. ولأنه يُصدر ضوءاً خافتاً في الليل، فهو يُستخدم أيضاً كضوء ليلي. يحرص طفلي على ضبطه كل ليلة، ويقفز من سريره فور سماعه صوته".
وتتحدث أم زين عن روتينها خارج أبواب غرفة طفلها، فتقول: "يوجد مخطط روتيني بسيط قد قمنا بإعداده، يوضح كل ما يجب فعله قبل قيام طفلي بالنزول للطابق السفلي من المنزل لتناول طعام الإفطار، فهو يعرف أن عليه تغيير ملابس نومه والذهاب للوضوء، ثم الصلاة، ثم ارتداء ملابس المدرسة، وتنظيف أسنانه وشعره، وترتيب سريره، ثم النزول إلى الطابق السفلي فور الانتهاء من كل روتينه الصباحي وحمل الحقيبة والانطلاق على الفور خارج المنزل بصحبة أبيه للذهاب إلى المدرسة".
بناء أفضل روتين صباحي مدرسي
على جانب آخر، بعد التعرف إلى أكثر من تجربة واقعية، إليكِ دليلاً عملياً وسريعاً لبناء أفضل روتين صباحي مدرسي؛ يضمن لكِ ولأطفالكِ بداية يوم هادئة وخالية من التوتر.
الاستعداد من الليلة السابقة
يساعد التخطيط المسبق في توفير ما لا يقل عن 30 دقيقة من الفوضى الصباحية، فيمكنك تجهيز الملابس وترتيب الزيّ المدرسي بالكامل، بما في ذلك الجوارب والأحذية مع أطفالكِ قبل النوم.
على الجانب الآخر، عليك ترتيب حقائب المدرسة، والتأكد من إنهاء الواجبات ووضع الكتب والأدوات داخل الحقيبة ليلاً، ويمكنك أيضاً تحضير علب الطعام (اللانش بوكس وتقطيع الخضار أو تحضير الشطائر التي يمكن حفظها في الثلاجة لتكون جاهزة للتعبئة فوراً).
الاستيقاظ قبل الأبناء
الاستيقاظ قبل الطفل بـ 15 إلى 30 دقيقة؛ قد يصنع فارقاً هائلاً في حالتكِ النفسية، فيمكنك تناول كوب من القهوة أو الشاي في صمت، لاستجماع طاقتك، والاطلاع على جدول اليوم والمهام الأساسية المطلوبة، وإيقاظ أطفالك بذكاء وإيجابية من دون صراخ أو صوت مرتفع، ويمكن أيضاً استخدام الموسيقى الهادئة، أو فتح الستائر لمساعدة أشعة الشمس الطبيعية على الدخول، وبدء إيقاظ أطفالك بلمسات حنونة.
تقسيم المهام الصباحية
يمكنك جعل المهام متسلسلة وثابتة يومياً، حتى تتحول إلى عادات تلقائية لطفلك، وذلك من دون الحاجة لتوجيه مستمر، ويجب أيضاً وضع روتين للنظافة الشخصية؛ كغسل الوجه، وتنظيف الأسنان، وتصفيف الشعر فور النهوض، وترتيب السرير، فجميعها عادات بسيطة تعلمهم المسؤولية والإنتاجية منذ بداية اليوم. ومن من العادات التي يجب أيضاً تعليمها للطفل هي الاعتماد على النفس في ارتداء الزي المدرسي.
فطور سريع ومغدٍّ
لا داعي للوجبات المعقدة في الصباح الباكر، ركزي فقط على القيمة الغذائية والسهولة، ومن الخيارات الذكية: الشوفان بالحليب، التوست مع زبدة الفول السوداني والموز، أو البيض المسلوق. ويجب في الوقت نفسه تحديد 15 دقيقة لطفلك كحد أقصى لتناول الفطور الصباحي قبل المغادرة للمدرسة.
المغادرة المبكرة
ضعي هدفاً بالخروج من المنزل قبل موعد المدرسة بـ 10 دقائق؛ تفادياً لازدحام السير المفاجئ، فالمرونة هي مفتاح نجاح أي روتين، فإذا سارت الأمور بشكل خاطئ في يوم ما؛ تقبّلي الوضع بابتسامة وتجاوزي الأمر، فيعد هدوؤكِ النفسي وصحتكِ هما الأهم دائماً.
تعرّفي إلى المزيد حول 5 أصناف من الأطعمة تؤدي إلى صعوبة النوم الليلي عند طفلك


Google News