غالباً ما يعود الأطفال من الدوام المدرسي وهم متعَبون، وبعد بذل مجهود وقضاء ساعات خارج المنزل في التحصيل الدراسي، وفي مقابل هذا يكون بداخلهم شوق كبير يحملونه بقلوبهم؛ لتلقّي حنان واهتمام الأم، وممارسة اللعب والانطلاق بطريقتهم الخاصة، أو قراءة قصص أو الجلوس أمام التلفاز مثلاً وحتى مشاركة الأم بالمطبخ للتعجيل في تناوُل الطعام.
إذا كان على الأم أن تستعد فعلاً لكي يبدأ الأطفال نهارهم بعد العودة من المدرسة، فيمكنها اختيار عدة أنشطة لممارستها وتحقيق عدة فوائد منها، ولذلك التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بمعلمة التربية الأساسية والمرحلة الدنيا لميس سعادة؛ حيث أشارت إلى 5 أنشطة يجب أن تشجعي طفلك على ممارستها بعد عودته من المدرسة، وهي أنشطة لا تفعلها إلا الأم الذكية من أجل تحقيق عدة فوائد من كل نشاط على حدة، وأفكار لقضاء وقت ما بعد المدرسة وذلك في الآتي:
فوائد إعداد روتين يومي لطفل المدرسة

- خصصي روتيناً يومياً: اجعلي لطفلك خطوات ثابتة تبدأ من الاستيقاظ صباحاً، وتستمر حتى موعد النوم، بما يتناسب مع أجواء العام الدراسي.
- اجعلي الصباح منظماً: يمكن أن تطلقي على الروتين الصباحي اسم "مفتاح الصباح"؛ لأنه فعلياً يساعد طفلك على بدء يومه بنشاط واستعداد نفسي وجسدي.
- قللي من العناد والرفض: يساعد الروتين المنتظم الطفل على الاعتياد على خطوات يومه، ما يقلل تدريجياً من نوبات الرفض والصراخ وكثرة قول "لا".
- عززي استقلالية طفلك: امنحيه فرصة تنفيذ بعض المهام اليومية بنفسه، مثل غسل أسنانه وترتيب أغراضه، لكي يشعر بثقتك بقدرته على الاعتماد على نفسه.
- ادعمي ثقته بنفسه: عندما ينجح الطفل في إتمام خطوات روتينه بمفرده، فسوف يشعر بالإنجاز والقدرة، ما يعزز ثقته بنفسه.
- هيئيه للتعلم: يساعد الروتين المنظم على زيادة تركيز الطفل واستعداده للتعلم؛ إذ يمنحه شعوراً بالاستقرار ويهيئ ذهنه لاستقبال المعلومات الجديدة.
5 أنشطة مقترحة لما بعد العودة من المدرسة
1- نشاط قفزة الفراشة

دربي طفلك بعد عودته من المدرسة على القيام بممارسة تمرين يعرف بقفزة أو نطة الفراشة، وذلك بأن يقوم بفتح يديه وساقيه بحيث يصبح شكل جسمه مثل الفراشة، ثم عليه التدرب على القفز ويسهم هذا النشاط بـ:
- تحسين مزاج الطفل ومنحه شعوراً بالراحة
- يهيء جسم الطفل للتركيز وحل الواجبات ومراجعة الدروس السابقة.
- يفرغ الطاقة الزائدة عند الطفل، فيبدو هادئاً ومستعداً للمذاكرة بعد ذلك.
- يخفف من مشاعر التوتر والقلق عند الطفل وخصوصاً في موسم الامتحانات.
2- نشاط دفع الحائط

عوِّدي طفلك على مثل هذا النشاط البسيط، ويمكن ممارسته في غرفة المعيشة؛ حيث يمكن للطفل من خلاله أن يدفع الحائط بقوة، وأن يشعر بجسمه وهو يتمدد ويتطاول، ويسهم هذا التمرين أو النشاط في:
- تعزيز الوعي الجسدي والتنسيق الحركي عند الطفل.
- يساعد الطفل في الحصول على الهدوء والتركيز.
- ينشط العضلات الكبيرة في جسم الطفل.
- يفرغ مشاعر التوتر ويهدئ من الجسم، ويسحب منه مشاعر سلبية سابقة.
3- نشاط دفع كفي الأم
مارسي مع طفلك بعد عودته من المدرسة نشاطاً مشتركاً بينك وبينه، وهو نشاط دفع كفيك، ومن خلاله يقوم الطفل بإلصاق كفيه الصغيرتين بكفيك، ثم عليه بعد ذلك أن يضغط ويدفع بكل قوته، وعليه أن يرتاح ويكرر ذلك التمرين عدة مرات؛ حيث يحقق له عدة فوائد منها:
- تعزيز الوعي الجسدي ومنح الطفل شعوراً بالاستقرار.
- يساعد على تنظيم الحركة بين عضلات الجسم، ومنح الطفل المزيد من التركيز وتقليل أخطاء مهارات الكتابة مثلاً عند مراجعة الدروس.
- تنشيط العضلات الكبيرة وتحفيزها في جسم الطفل.
- يخفف من شعور الطفل بالتوتر ويهدئ من مشاعر القلق ويقللها خصوصاً في حال تدني درجات الطفل في ذلك اليوم مثلاً.
4- نشاط شد عضلات الجسم كلها
احرصي على تشجيع الطفل على ممارسة تمرين أو نشاط يُعرف بتمرين شد عضلات الجسم كلها؛ حيث يقوم به الطفل لعدة ثوانٍ في كل مرة ثم يقوم بإرخاء جسمه، وحين يقوم الطفل بشد كل الجسم فهو يفعل ذلك عن طريق شد يديه وذراعيه وبطنه وساقيه لمدة خمس ثوانٍ، ثم يقوم بإرخاء جسمه كله لكي يدع التوتر يخرج، ويسحب بعد ذلك نفساً عميقاً، مما يساعد على الحصول على فوائد وهي:
- تهيئة جسم الطفل للجلوس بهدوء والتركيز على حل الواجبات.
- يساعد على تنظيم مستوى الاستثارة والحماس والتحفز للدراسة.
- يعزز الوعي الجسدي عند الطفل.
- يخفف من مشاعر التوتر والقلق بشكل عام.
5- نشاط ساندوتش الوسائد
نفذي هذا النشاط مع طفلك، وذلك بأن تجهزي مجموعة من الوسائد الطرية، ودعي طفلك ينام على عدة وسائد، وفي المقابل قومي بضغط عدة وسائد فوق جسمه، واضغطي عليها بكل قوتك بالترتيب من الرأس إلى أسفل الساقين، ويعرف هذا التمرين بتمرين الساندوتش ويسهم في:
- منح الطفل شعوراً بالاسترخاء والأمان العاطفي بشكل كبير.
- يساعد على تنظيم الجسم والتركيز.
- يمنح الطفل مدخلات حسية عميقة ومحببة.
- يخفف أيضاً من مشاعر التوتر والقلق وخصوصاً وقت الامتحانات النهائية والشهرية.
3 أفكار ممتعة لما بعد المدرسة
1- خصصي وقتاً للمطبخ
شاركي طفلك إعداد وجبة بسيطة أو تحضير الحلوى، واتركي له فرصة اختيار المكونات والمساعدة في إعدادها؛ حيث يعد المطبخ مساحة ممتعة لتعزيز استقلالية الطفل وتعليمه مهارات جديدة بطريقة عملية.
2- خصصي وقتاً لممارسة البستنة
شجعي طفلك على زراعة بعض النباتات والاعتناء بها، مثل ريها وتنظيف أوراقها ومتابعة نموها. ستمنحه البستنة شعوراً بالإنجاز، وتعلمه الصبر والمسؤولية وحب الطبيعة.
3- خصصي وقتاً لطفلك في الهواء الطلق
استغلي فترة ما بعد المدرسة للخروج مع طفلك في نزهة قصيرة أو ممارسة لعبة في الحديقة؛ لأن اللعب في الهواء الطلق يساعده على تفريغ طاقته وتجديد نشاطه بعيداً عن الشاشات.
ما هي خطوات تهيئة الطفل لحل الواجبات بعد المدرسة؟

أعدي طفلك لحل الواجبات المدرسية نفسياً وجسمياً، فبعد أن تساعديه وتشجعيه على ممارسة الأنشطة السابقة، ولا يجب أن يقوم بها جميعها، ويمكن توزيعها على مدار الأسبوع، فالمهم أن يمارس نشاطاً أو اثنين منها، وبعد ذلك يمكنك أن تبدئي خطوات الاستعداد لمراجعة الدروس السابقة وحل الواجبات كالتالي:
- قومي بتجهيز وترتيب وتنظيم المكان الذي سوف تمضيان فيه وقت الحل والمذاكرة؛ حيث إن الفوضى وعدم وجود النظام والترتيب والراحة النفسية لما يراه الطفل حوله؛ سيؤثر على فكرة تقبله للجلوس مع أمه وحل الواجب.
- تأكدي من أن طفلك ليس جائعاً، ولا مصاباً بالتخمة في نفس الوقت، وقد يتناول طعام الغداء بعد العودة مباشرة من المدرسة، ثم يخلد إلى قيلولة قصيرة لما يقارب حدود الساعة.
- قدمي لطفلك القليل من العصير الطبيعي المنعش، وأبعديه عن تناول الحلوى قبل البدء في حل الواجبات المدرسية ومراجعة الدروس؛ لكي لا يصاب بالكسل والخمول.
- ابدئي بمراجعة الدروس بالترتيب، التي تعلمها طفلك في المدرسة سابقاً في ذلك اليوم؛ ويفضل البدء بالدروس السهلة أولاً أو الواجبات القصيرة؛ لأن هذه الخطوة سوف تساعده كثيراً على حل الواجبات المدرسية المكلف بها من دون مواجهة أي صعوبات، مع ضرورة عدم إهمال خطوة الاستعداد لدروس اليوم التالي ولو على سبيل مقتطفات او فكرة عامة عنها.
قد يهمك أيضاً: ماذا يمكننا فعله لتشجيع الأطفال على قضاء الوقت في المنزل بعد المدرسة؟ ...


Google News