أكدت معظم الدراسات الطبية أن انتشار نزلات البرد والأنفلونزا في الشتاء سبب في التهاب الأذن الحاد عند الأطفال بمعدل قد يصل لـ75 % من الحالات، ما جعله مرضاً شتوياً شائعاً بين الأطفال من عمر شهر وحتى 10 سنوات، ويضيف الدكتور ياسر بيومي أستاذ الأنف والأذن والحنجرة: أن هذا الالتهاب يسبب تورماً في قناة استاكيوس، وتدهور المناعة وتغيرات الحرارة، ويجعل الأطفال أكثر عرضة لانسداد الأذن الوسطى.
في هذا التقرير نتعرف إلى الأسباب الرئيسية لالتهاب الأذن والأعراض وطرق الوقاية.. بجانب رصد لعدد من النصائح موجهة للأم.
الأسباب الرئيسية لزيادة التهاب الأذن في الشتاء

انتشار الفيروسات
الشتاء هو موسم الذروة لنزلات البرد والأنفلونزا، والفيروسات التي بسببها تنتقل بسهولة في الأماكن المغلقة، مما يؤدي لالتهاب الأذن الوسطى.
انسداد قناة استاكيوس
البرد يؤدي لالتهاب وتورم ممرات الأنف والحلق، مما يغلق قناة استاكيوس التي تربط الأذن الوسطى بالحلق، فيُحبس السائل، ويصبح بيئة لتكاثر البكتيريا.
تجمع السوائل والضغط
الانسداد يسبب تراكم السوائل خلف طبلة الأذن، مما يولد ضغطاً وألماً، وهذا أكثر شيوعاً عند الأطفال بسبب قصر قناة استاكيوس لديهم.
مناعة الأطفال
الجهاز المناعي للأطفال لا يزال في طور النمو، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى مقارنة بالبالغين.
البيئة الداخلية المزدحمة
قضاء وقت أطول في المنازل والمدارس يزيد من التعرض للفيروسات والجراثيم.
التغيرات الحرارية
التنقل بين الهواء البارد والتدفئة الداخلية، قد يؤثر على الأذن، ويساعد في تراكم السوائل، خاصة مع نزلات البرد والحساسية.
مسببات الحساسية
زيادة مسببات الحساسية داخل المنزل خلال الشتاء قد تؤدي لانتفاخ الأذن وتفاقم المشكلة.
الأعراض الأولى لالتهاب الأذن الحاد

هناك مجموعة من الأعراض الأولية التي يجب الانتباه إليها عند التشكيك في إصابة الطفل بالتهاب الأذن الحاد، ومن أهمها:
- ألم في الأذن.. يشكو الطفل من ألم حاد وشديد في إحدى الأذنين أو كلتيهما عند الاستلقاء، وقد يصف الطفل الألم بأنه حارق أو نابض.
- سيلان من الأذن.. قد يلاحظ الآباء خروج إفرازات أو سيلان من إحدى الأذنين أو كلتيهما، وقد يكون السائل صافياً أو متغير اللون والرائحة.
- ارتفاع درجة الحرارة.. قد يصاحب التهاب الأذن ارتفاع في درجة حرارة الطفل بشكل طفيف أو حاد.
- فقدان السمع.. قد يلاحظ الآباء أن الطفل بدأ يصعب عليه السماع بشكل جيد، وهذا ناتج عن امتلاء قناة الأذن بالإفرازات.
- تغير في السلوك.. قد يصبح الطفل أكثر ازعاجاً أو تهيجاً بسبب الألم، وقد يرفض الطفل تناول الطعام أو النوم بشكل طبيعي.
- سحب أو شد الأذن، وتعد علامة على عدم الراحة. البكاء أكثر من المعتاد، خاصة ليلاً، مع صعوبة النوم نتيجة الألم. +فقدان الشهية وقد يرفض الرضاعة أو الأكل.
عند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالتوجه للطبيب لتشخيص الحالة والبدء بالعلاج المناسب في أقرب وقت.
نصائح هامة لمنع التهاب الأذن الحاد عند الأطفال

تحسين الصحة المناعية:
- التأكد من حصول الطفل على التطعيمات اللازمة، خاصة لقاح السعال الديكي والنزلات الشائعة.
- تشجيع تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات المعززة للمناعة مثل الفواكه والخضروات والبروتين.
- الحفاظ على نمط نوم صحي وممارسة نشاط بدني منتظم.
تجنب التدخين السلبي:
التأكد من عدم تعرض الطفل للتدخين السلبي في المنزل أو أماكن أخرى، التدخين السلبي يُزيد من خطر الإصابة بالتهابات الأذن.
تقليل التعرض للبكتيريا والفيروسات:
- تشجيع غسل اليدين بشكل متكرر للطفل.
- تجنب الاختلاط بأطفال آخرين مصابين بنزلات البرد أو أنفلونزا.
- تنظيف وتعقيم البيئة المحيطة بالطفل بشكل منتظم.
علاج الحساسية والالتهابات:
الانتباه لأي علامات حساسية أو التهابات في الأنف أو الحلق وعلاجها بشكل مبكر، قد يساعد ذلك في منع انتشار الالتهابات إلى الأذن.
استخدام قطرات الأذن الوقائية:
قد يوصي الطبيب باستخدام قطرات الأذن الوقائية في بعض الحالات لحماية الأذن، الالتزام بهذه التوصيات يساعد بشكل كبير في الوقاية من التهاب الأذن الحاد عند الأطفال.
أفضل 5 ممارسات للتعامل مع حالات الالتهاب:

هناك بعض الممارسات الموصى بها للتعامل مع حالات التهاب الأذن الحاد عند الأطفال:
- السرعة في التشخيص والعلاج؛ إذا لاحظ الأهل أي علامات لالتهاب الأذن، فمن المهم التوجه للطبيب في أقرب وقت ممكن، وهذه السرعة تساعد على تخفيف الأعراض وتجنب تفاقم الحالة.
- اختيار العلاجات المناسبة؛ في حالات التهاب الأذن البكتيري، قد يصف الطبيب مضادات حيوية لالتهاب الأذن الفيروسي، وقد يكتفي الطبيب بتوصيات لتخفيف الأعراض، أو استخدام قطرات الأذن المضادة للالتهاب فقد تكون مفيدة أيضاً.
- إدارة الأعراض، باستخدام مسكنات الألم والحمى عند الحاجة لتخفيف معاناة الطفل، استخدام الكمادات الدافئة على الأذن المصابة للتخفيف من الألم، مع ضمان حصول الطفل على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
- المتابعة والرصد، المراقبة الدقيقة لتطور الحالة والتواصل المستمر مع الطبيب، وإعادة الفحص في حال استمرار الأعراض أو ظهور أعراض جديدة.
- الوقاية من التعقيدات، الالتزام بتوصيات الطبيب لتجنب تطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة.
- متابعة الطفل بعد العلاج للتأكد من التحسن التام، والالتزام بهذه الممارسات يساعد على إدارة حالات التهاب الأذن الحاد بشكل فعّال عند الأطفال.
إجراءات وقائية

هناك بعض الإجراءات الوقائية، التي يمكن اتخاذها لمنع حدوث التهاب الأذن الحاد عند الأطفال:
التطعيم
التطعيم ضد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات المسببة لالتهاب الأذن مثل لقاح الالتهاب الرئوي والأنفلونزا. هذه اللقاحات تساعد على تقليل خطر الإصابة بالتهاب الأذن.
النظافة الشخصية
تعليم الأطفال أهمية غسل اليدين بشكل متكرر، تجنب مشاركة الأشياء الشخصية كالفرش والأواني.
البيئة النظيفة
الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بالطفل كالمنزل والمدرسة، وتجنب التعرض للدخان والملوثات البيئية.
الرضاعة الطبيعية
تشجيع الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة قدر الإمكان، فالرضاعة الطبيعية تعزز المناعة ضد العدوى.
تجنب التعرض للبرد
تغطية الأذن والرأس عند الخروج في الطقس البارد، وتجنب السباحة في الماء البارد.
المراقبة الطبية
المتابعة الدورية مع الطبيب لاكتشاف أي مشاكل في الأذن والعلاج المبكر، اتباع هذه الإجراءات الوقائية يساعد كثيراً على الوقاية من حدوث التهاب الأذن الحاد عند الأطفال.
متى تجب استشارة الطبيب؟
إذا كان الطفل يعاني من ألم في الأذن، ارتفاع في درجة الحرارة، سيلان الأنف، صداع، أو تغيرات في السلوك (مثل الانفعال)؛ لتحديد ما إذا كانت العدوى فيروسية أم بكتيرية لأخذ العلاج المناسب.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






