mena-gmtdmp

نصائح للتعامل مع طفلك المصاب بالسكري بالمنزل والمدرسة.. التفاصيل تهمك

صورة لطفل مريض بالسكري
طبيب يتابع علاج الطفل السكري -مصدر الصورة: Adobe Stock by standard

تشخيص إصابة طفلك بمرض السكري أمر صعب بعض الشيء؛ نظراً لحاجة الطفل السكري لعناية متخصصة طوال فترة حياته، لهذا بمجرد تشخيص الإصابة بالسكري من النوع الأول يجب عليك بوصفك أماً قراءة المزيد عن هذا المرض، والتركيز على متابعة أعراض ارتفاع وانخفاض مستويات السكر في الدم؛ لضمان الحفاظ على مستويات السكر في الدم لدى طفلك ضمن الحد الطبيعي. وعلمياً فإن ارتفاع مستويات السكر عن الحد الطبيعي تعرض الطفل لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة من أبرزها قصور التنفس.
اللقاء والدكتور محمود سيد النديم أستاذ أمراض السكر الذي يقدم في هذا التقرير أهم المعلومات والنصائح للتعامل مع المرض وإدارته بشكل جيد؛ ما يزيد من فرصة تأقلم الطفل معه. وللإجابة عن السؤال الذي يدور في ذهن بعض الأمهات عن أسباب إصابة الطفل بالسكري بأنواعه، وكيف تتعامل الأم مع طفلها المصاب بمرض السكري.. بالمنزل أو المدرسة؟

أسباب إصابة الطفل بمرض السكري

أم تعطي حقنة الأنسولين لطفلتها -مصدر الصورة: Freepik

يحدث مرض السكري عند الأطفال بشكل رئيسي نتيجة خلل في إنتاج أو استخدام هرمون الأنسولين، وينقسم الى نوعين رئيسين: النوع الأول: مهاجمة المناعة للبنكرياس، والنوع الثاني: مقاومة الأنسولين المرتبطة بالسمنة وقلة الحركة، وتختلف أسباب الإصابة بناءً على نوع السكري لدى الطفل.

كيفية اكتشاف مرض السكر عند الأطفال؟ تابعي التفاصيل بالتقرير

داء السكري من النوع الأول

يُعَدُّ هذا النوع هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، وتحدث الإصابة به للأسباب التالية:

أمراض المناعة الذاتية: يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الخلايا المنتجة للأنسولين (خلايا بيتا) في البنكرياس ويدمرها؛ ما يمنع الجسم من إنتاج الأنسولين.

العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري يزيد من احتمالية توريث القابلية للمرض.

المحفزات البيئية: قد تلعب بعض العوامل مثل الإصابة بعدوى فيروسية دوراً في تحفيز رد الفعل المناعي ضد خلايا البنكرياس.

داء السكري من النوع الثاني

يرتبط هذا النوع غالباً بنمط الحياة وزيادة الوزن، وتتضمن أسبابه:

مقاومة الأنسولين: لا تستجيب خلايا جسم الطفل للأنسولين بشكل فعَّال؛ ما يضطر البنكرياس لإنتاج كميات أكبر حتى يعجز عن تلبية حاجة الجسم.

السمنة وقلة الحركة: زيادة الوزن وتراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن، إلى جانب الخمول وعدم ممارسة الرياضة.

العوامل العرقية والتاريخ العائلي: تزداد الخطورة إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب مصاباً بالنوع الثاني، كما أنه أكثر شيوعاً لدى فئات عرقية معينة.

مضاعفات يجب الحذر منها: في حال تأخر التشخيص أو إهمال العلاج، قد تحدث مضاعفات خطيرة ومفاجئة تهدد الحياة ما يتطلب رعاية طبية فورية في الطوارئ.

ما الذي يمكن أن يؤثر في مستويات السكر في الدم لطفل السكري؟

طفل سمين -مصدر الصورة: Adobe Stock by standard

هناك مجموعة من العوامل قد تؤثر في مستويات السكر الطبيعية لدى طفلك المصاب بالسكري، في ما يلي أهم هذه العوامل:

المرض:

حيث يؤثر في مستويات السكر في الدم بعدة طرق، يمكن للهرمونات المسببة للمرض أن ترفع مستويات السكر لدى طفلك، وعدم حصول طفلك على الطعام -بسبب التقيؤ أو فقدان الشهية- قد يؤدي إلى نقص السكر في الدم؛ لذلك دائماً ما يُنصح أطفال السكري بأهمية الحصول على تطعيم الإنفلونزا مرة سنوياً للحماية من الأمراض.

التغيرات الهرمونية:

مع التقدم في العمر ستزداد حاجة طفلك إلى الأنسولين عما كانت عليه في عمر العام مثلاً، يمكن للتغيرات الهرمونية التي ترافق التقدم بالعمر أن تؤثر في مستويات السكر في الدم.

النوم:

تفادياً لمشاكل انخفاض السكر خلال الليل يجب عليك تعديل روتين حصول طفلك السكري على الأنسولين تزامناً مع الوجبات. على الرغم من محاولتك السيطرة على مستويات السكر لدى طفلك السكري بانتظام؛ فإن هناك مجموعة من المؤشرات تدل على وجود خلل ما ويجب عليك مراجعة الطبيب، بما في ذلك: انخفاض سكر الدم، أو ارتفاع سكر الدم، أو الحماض الكيتوني السكري.

للمعرفة: أعراض انخفاض وارتفاع السكر عند الأطفال.. ونصائح للتدخل السريع لا تهمليها!

نصائح للتعامل مع الطفل المصاب بالسكري النوع الأول

طفل وطبيب يعالجه -مصدر الصورة: Freepik
  1. قراءة مستويات السكر في الدم لطفلك بانتظام؛ بمعنى أن تحرصي على فحص مستويات السكر في الدم لدى طفلك بانتظام باستخدام جهاز قياس سكر الدم، الذي يستخدم عادة 4 مرات في اليوم تقريباً.
  2. استخدام جهاز مراقبة مستويات السكر المستمر، وهو جهاز يمكنك ارتداؤه يساعدك على قياس مستويات السكر بانتظام دون الحاجة إلى سحب الدم لقراءة مستويات السكر في الدم لطفلك.
  3. الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بإعطاء طفلك الأدوية المخصصة لإدارة أعراض السكر، واستخدام حقن الأنسولين، مع مرور الوقت ستتعلمين كيفية الموازنة بين الأطعمة التي يتناولها طفلك وكمية الأنسولين التي يجب الحصول عليها.
  4. حفزي طفلك على ممارسة التمارين الرياضية التي يمكنها أن تساعد طفلك في خفض مستويات السكر في الدم، كما تساعده في الحفاظ على لياقته البدنية، مع استشارة الطبيب حول التمارين الرياضية وفقاً لوضع طفلك الصحي.
  5. خططي للوجبات الغذائية، واحرصي على تقديم الخيارات الصحية لطفلك، ويتم ذلك بتقديم وجبات متنوعة وخفيفة تتناسب مع وضع طفلك الصحي. قد ينصح الطبيب بضرورة تجنب الكربوهيدرات والتركيز على الوجبات الخفيفة الخالية من الدهون.
  6. الفحص الدوري لمرض السكري، بإجراء الفحوصات الدورية كل 2-3 أشهر لطفل السكري، والمتمثلة بفحص A1c وفحص HbA1c وغيرها لمعرفة مدى كفاءة العلاج بالأنسولين.

نصائح للتعامل مع طفل السكري بالمدرسة

أم تتابع طفلتها المريضة بالسكري -مصدر الصورة: Adobe Stock by standard

هل سكري الأطفال خطير؟

لضمان بقاء طفلك السكري بصحة جيدة خلال فترة ذهابه إلى المدرسة؛ يجب عليك مقابلة الإدارة واطلاعهم على وضع طفلك الصحي والتأكد من فهم المشرفين على طفلك في الصف للمرض وأهم أعراضه لمعرفة الطريقة الأنسب للتعامل مع تقلبات مستويات السكر في الدم.

ثقفي طفلك بأعراض المرض وعلِّميه الطريقة الأمثل للتعامل مع المرض، وكيفية الحصول على جرعات الأنسولين والوقت الأنسب للحصول عليها. مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية وجود بعض المستلزمات بشكل دائم مع طفلك بحقيبة المدرسة؛ للتعامل مع الظروف الطارئة. المستلزمات مثل:

  • أقلام الأنسولين حتى إن كان طفلك السكري يقوم باستخدام مضخة الأنسولين للحالات الطارئة.
  • جهاز قياس الكينونات وشرائط اختبار الدم أو البول.
  • مصدر كربوهيدرات سريع المفعول كالعصير.