هل تشعرين بالتوتر بسبب إفراط أطفالك في تناول الحلويات بدلاً من وجبات طعامهم الأساسية؟ فإذا كانوا لا يستطيعون التوقف، فمن المحتمل أنهم يعانون من إدمان السكر، وقد يكون الإفراط في تناول السكر المضاف هو السبب، وتشمل مصادر السكر المضاف المشروبات المحلاة، والحلويات مثل الآيس كريم والكعك والشوكولاتة وغيرها، ويعد من أنواع السكر المضاف الشائعة السكر الأبيض أو البني وكلاهما سكروز، وشراب الذرة، والفركتوز، والعسل.. إليكِ وفقاً لموقع "raisingchildren" أسباب إدمان طفلك على تناول الحلويات و6 نصائح حول كيفية تقليل السكر في النظام الغذائي لطفلك، وما هي كمية السكر التي يمكن أن يتناولها طفلك يومياً؟
كيف أمنع طفلي من تناول الحلويات والسكريات دون حرمان شديد؟
يجب عدم إعطاء الأطفال دون سن الثانية أي أطعمة أو مشروبات تحتوي على سكريات مضافة؛ لأن جزءاً كبيراً من تكوين تفضيلاتهم الغذائية يبدأ خلال سنواتهم الأولى. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً (من عمر سنتين إلى ١٨ سنة)، فيُنصح بألا تتجاوز كمية السكر المضاف ٢٤ جراماً أو ٦ ملاعق صغيرة يومياً.

قد يكون من الصعب إقناع طفلك بتناول طعام صحي آخر بدلاً من المثلجات، فلا شك أن تناول الحلويات من حين لآخر يعد أمراً مُرحّباً به؛ إلا أنه في المقابل الإفراط فيه قد يؤثر سلباً على صحة الطفل؛ فإذا كنتِ قلقة بشأن عدم حصول أطفالكِ على ما يكفي من العناصر الغذائية بسبب الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على الكثير من السكر، فركّزي على مساعدتهم في تقليل استهلاكهم للحلويات أو تناولها باعتدال. قد لا تُسبب الرغبة الشديدة في تناول السكر نقصاً غذائياً مباشراً في هذه الحالة، ولكن من المهم أن يضع الآباء بعض القواعد والإرشادات للمساعدة في السيطرة على هذه الرغبة لدى أطفالهم. إليكِ بعض النصائح والاستراتيجيات لمساعدة طفلكِ!
طرق سهلة ومجربة لتقليل السكر في النظام الغذائي لطفلك
كوني قدوة

تبدأ عادات الأكل الصحية من المنزل! فقد يلعب الوالدان دوراً محورياً في تشكيل عادات أبنائهما الغذائية من خلال ممارستهما لعادات الأكل الصحي بنفسيهما، ليصبحا قدوة حسنة، يشجعان أبناءهما على اختيار الأطعمة المغذية، ويجعلان وقت الطعام ممتعاً لجميع أفراد الأسرة.
من خلال طهي وجبات صحية في المنزل، يقدم الآباء مثالاً إيجابياً لأبنائهم، ويقللون بشكل طبيعي من استهلاكهم للسكر. كما يساعدك ذلك على مزيد من التحكم في المكونات، مما يضمن نظاماً غذائياً متوازناً، ويعزز عادات الأكل الصحية على المدى الطويل.
تقديم خيارات صحية
يمكن للوالدين تقديم مجموعة متنوعة من الوجبات الخفيفة الصحية على مدار اليوم لتقليل رغبة الطفل في تناول الحلويات. تشمل هذه الوجبات الفواكه الطازجة، والزبادي الخالي من السكر المضاف، والبسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة مع الجبن، أو مزيج المكسرات والفواكه المجففة المحضر منزلياً. وعند اختيار بدائل صحية، يُنصح دائماً بفحص غلاف المنتج وقراءة قائمة المكونات للتأكد من خلوها من السكريات المضافة والانتباه لمكونات مثل السكروز، والعسل، وشراب الذرة، والفركتوز، والتي قد لا تُذكر صراحةً على العبوة باسم "سكر". وبالإضافة إلى ذلك، يمكنكِ تقليل تناول الأطعمة السكرية أو المشروبات المحلاة تدريجياً، والحد من كمياتها. هذا يسمح لطفلكِ بالاستمتاع بها من حين لآخر دون إفراط. تذكري أن الحلويات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي باعتدال.
على الجانب الآخر يجب الانتباه إلى أن الحلويات قد تُشكل في المنزل إغراءً كبيراً للأطفال. لذا تجنبي تخزين كميات كبيرة من الأطعمة السكرية كالشوكولاتة والحلوى والآيس كريم؛ لأنها ستُثير رغبة طفلكِ الشديدة في تناولها. بدلاً من ذلك، ركزي على تخزين بدائل مغذية في مطبخكِ، مثل الفواكه والمكسرات والزبادي، لمساعدة طفلكِ على اكتساب عادات غذائية صحية.
تابعي أيضاً تأثير السكر الصناعي على صحة الطفل وأهم الأطعمة البديلة
استخدام الحلويات كمكافآت

يُعدّ تقديم الحلويات كمكافأة للأطفال من سن السادسة أحد الأساليب الشائعة التي يتبعها الآباء للتغلب على رغبة أطفالهم الشديدة في تناول السكريات؛ إذ يُنظر إليها على أنها مكافأة فورية لسلوكهم الإيجابي. إلا أن لهذا الأسلوب آثاراً سلبية على صحة الأطفال بشكل عام. فقد يدفع هذا النوع من المكافآت الأطفال إلى توقع الحصول على الحلويات كلما قاموا بسلوكيات إيجابية، مما قد يزيد من خطر إصابتهم بالسمنة وتسوس الأسنان والعديد من المشاكل الصحية الأخرى، فمن خلال ربط تناول الحلويات بتجارب إيجابية، قد يطور الأطفال تفضيلاً لها، ويبدأون بطلبها بشكل متكرر، وقد يؤدي هذا إلى تبنيهم عادات غذائية غير صحية وميلاً طويل الأمد إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر. كما أن استخدام الحلويات كمكافأة قد يكون ضاراً؛ لأنه سيزيد من اعتماد الأطفال عليها، وقد يصعب على الآباء إقناعهم باختيار الطعام الصحي بدلاً من الحلويات، ويمكن في المقابل ابتكار أساليب جديدة! كبديل وتقديم مكافآت غير غذائية، مثل وقت إضافي للعب، أو اصطحاب الطفل في أنشطة خارجية، أو كلمات الثناء والتشجيع.
فصل الحلوى عن وقت الوجبات
يعتقد العديد من الآباء أن ربط الحلوى بالغداء أو العشاء بعده قد يشجع الأطفال على تناول وجبات صحية. ورغم نجاح هذه الاستراتيجية؛ إلا أنها لا تخلو من بعض العيوب.
قد يُصاب أطفالك في نهاية المطاف بعادات غذائية انتقائية. فهم يعرفون ما سيأتي بعد الوجبة، لذا يلتهمون طعامهم بسرعة، أو حتى يجربون أطعمة مختلفة للوصول إلى الحلوى.
قد يؤدي تقديم الحلوى بعد العشاء إلى عواقب غير مقصودة. على سبيل المثال، قد يميل الأطفال الذين لا يحبون الطبق الرئيسي إلى تخطيه تماماً، على أمل تناول الحلوى مباشرةً. وهذا قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، وربما إلى علاقة غير صحية مع الطعام.
علاوة على ذلك، فإن ربط الحلوى بالعشاء قد يُرسّخ الاعتقاد الخاطئ بأن الحلويات مخصصة للمناسبات الخاصة فقط. من المهم أن نتذكر أن جميع الأطعمة، بما فيها الحلويات، يمكن الاستمتاع بها باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن.
التقليل من تناول المشروبات السكرية
لا ينبغي إعطاء المشروبات الغازية والعصائر والمشروبات السكرية الأخرى لطفلك؛ لأنها قد تسبب تسوس الأسنان. كيف تُصنّف عصائر الفاكهة ضمن هذه المعادلة؟ وعلى الرغم من أن الكثيرين يعتبرون عصائر الفاكهة صحية، إلا أن العصائر المُصنّعة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر قد تُسبب مشاكل صحية لطفلك. في الواقع، إذا زرتً السوبر ماركت ونظرتَ إلى ملصقات عصائر الفاكهة، ستجد أن 350 مل من عصير البرتقال تحتوي على ما يُقارب 5.5 ملاعق صغيرة من السكر المُضاف، بينما يحتوي كوب واحد من عصير التفاح على ما يُقارب 7 ملاعق صغيرة. نصف هذه الكمية عبارة عن جلوكوز صافٍ خالٍ من أي عناصر غذائية! ويجب الانتباه إلى أن المشروبات السكرية تعد من الأسباب الرئيسية للسمنة لدى الأطفال الذين يتناولونها يومياً. لذا، يُنصح بتقليل استهلاك طفلك للمشروبات السكرية إلى مشروب واحد يومياً؛ لتجنب تجاوز الكمية الموصى بها من السكر.
مزيد من الخضروات والفواكه

عليكِ أيضاً محاولة تجنب الأطعمة المصنعة قدر الإمكان. بدلاً من تناول الكعك أو الحلوى التي تحتوي على سكر مضاف، يمكنكِ تقديم الفواكه مثل التفاح أو الموز كوجبات خفيفة أو كحلوى لطفلك. بدلاً من طهي المعكرونة، جربي تقديم الخضروات والبقوليات مثل العدس، ويجب الانتباه إلى أن إضافة المحليات إلى الوجبات ليس ضروريا؛ لأن الحلاوة الطبيعية للأطعمة الكاملة ستُرضي براعم ذوق طفلكِ أكثر من السكر.
تابعي أيضاً لماذا يحب الأطفال الحلويات أكثر من الكبار؟
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص


Google News