mena-gmtdmp

فحوصات واختبارات صحية ضرورية للطفل قبل العودة للمدرسة

صورة لطفل يخضع لفحوصات من الطبيب
يجب أن يخضع الطفل لفحوصات هامة قبل المدرسة "صورة من موقع freepik"

قبل بداية العام الدراسي، والذي سوف يستمر لأكثر من تسعة أشهر، مما يعني أنه سوف يلتهم العام تقريباً، فمن الضروري أن تتأكد الأم من أن صحة طفلها الذي سيكون ملتزماً بدوام يومي جيدة، وأنه ليس لديه أيّة أعراض مرضية تعيقه، وتتسبب في تغيبه وقلة تركيزه، وبالتالي انخفاض مستواه التعليمي عن أقرانه.
يجب على الأم أن تكون حريصة على إجراء عدة فحوص طبية لطفلها قبل بدء الدوام الدراسي، ومنها أن تطمئن على نسبة بعص العناصر الغذائية الهامة في مستواها الطبيعي في جسمه، ومن أهمها عنصر الحديد مثلاً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأسرة الدكتور محمد ربيعات؛ حيث أشار إلى فحوصات واختبارات صحية ضرورية للطفل قبل العودة للمدرسة، ومنها فحص نسبة الحديد في دمه، وكذلك فحص عينة من فضلاته وغيرها وذلك في الآتي:

1- فحص نسبة عنصر الحديد في دم الطفل

فحص دم الطفل "صورة من موقع freepik"
  • عنصر الحديد من العناصر المهمة لنموّ الطفل والحفاظ على صحته ونشاطه ومناعة جسمه، ولذلك نجد أن أول ما يخطر ببال الأمهات حين يمرض الطفل هو إجراء فحص "الدم" لطفلها عن طريق سحبه عينة منه؛ لتتأكد من "قوة دم الطفل" حسب تعبيرهن، ولكن على الرغم من أن عنصر الحديد يُعتبر أحد العناصر اللازمة لصحة الإنسان ولكنه ليس أهمها؛ حيث يتصدر قائمتها، يجب أن تهتم الأم فعلاً بفحص نسبة عنصر الحديد في دم الطفل قبل بدء العام الدراسي.
  • راقبي بعض الأعراض الصحية التي تظهر عند الطفل؛ وأنه يعاني من نقص عنصر الحديد من دون فحوصات مخبرية وذلك مبدئياً؛ حيث ستؤكد الفحوصات المخبرية ذلك عند القيام بها، وأهم هذه الأعراض هي، أن الطفل يكون عصبي المزاج طيلة الوقت، كثير البكاء، كما تلاحظ الأم أن الطفل كثير الحركة، ولا يتسم بالهدوء فهو لا يترك مكاناً في المنزل من دون الوصول إليه.
  • من أعراض نقص عنصر الحديد عند الطفل أن شهية الطفل تكون ضعيفة للطعام، وأن الطفل شَعره يكون خفيفاً وباهتاً ومتكسر الأطراف، كما أن لون بشرة الطفل يكون شاحباً مائلاً للصفرة، وتلاحظ الأم أن طفلها كثير المرض بسبب ضعف مناعته، فيصاب كثيراً بنزلات الرشح والبرد.
  • احصلي وبناءً على فحوصات مخبرية، يجب أن تُجرى للطفل قبل بداية العام الدراسي على نتيجة لمستوى هيموجلوبين الدم عند طفلك، وفي حال نقصه يجب أن يحصل الطفل على حصة يومية من عنصر الحديد، وحسب ما يصفه الطبيب، ويكون ذلك على شكل مكمل غذائي لا يسبب الإمساك للطفل غالباً، ولكنه يسبب تحول البراز إلى اللون الأسود، يجب عدم القلق من هذه الحالة، وعليكِ أن تحرصي أيضاً على تقديم الأغذية التي يكثر فيها عنصر الحديد مثل صفار البيض، والكبد الحيواني، وكذلك المحار.

2- فحص نسبة فيتامين د

  • تذكري أن فيتامين د هو مايسترو الفيتامينات، كما يطلق عليه، وفي حال نقص عنصر فيتامين «د» لدى الطفل؛ فمن الطبيعي أن تظهر لديه بعض الأعراض؛ خصوصاً في سن المدرسة مثل أن يعاني الطفل من أعراض سوف تلاحظينها واضحة مثل انحناء في العمود الفقري؛ أيْ المشية غير المستقيمة، وسوف ينبهك الآخرون إلى مشية طفلك، وسوف يتعرض الطفل للإصابة بالكسور دائمة في العظام.
  • توقعي أنه في حال نقص فيتامين د عند الطفل أن يعاني الطفل من آلام مستمرة في المرفقين والساقين، وكذلك ظهور بروز في عظام الصدر، وتشوّهات واضحة في شكل جمجمة الرأس، ويعاني الطفل أيضاً من تشوّهات في الحوض، وهذه من الأعراض المتأخرة لنقصه.
  • راقبي طفلك فسوف يعاني الطفل في حال نقص الحديد وكذلك نقص فيتامين د من أعراض مشتركة مثل الأرق وقلة النوم وقلة التركيز والعصبية والقلق والتوتر، وهذه المشاكل سوف تؤثر على المستوى الدراسي للطفل، ويجب أن يتم تقديم فيتامين د كمكمل غذائي لمدة شهرين على الأقل للطفل.
  • احرصي على تعريض طفلك للشمس يومياً كأسلوب حياة من خلال فتح النوافذ والشرفات المطلة على غرفة الطفل والجلوس في الشرفة صباحاً لمدة ربع ساعة على الأقل مع كشف الذراعين وأعلى الظهر، كما يجب الإكثار من تقديم الأطعمة التي يكثر فيها فيتامين «د» بصورة طبيعية للطفل رغم قلتها مثل شرب الحليب المدعم وكذلك البيض والكبد الحيواني وكبد الدجاج.

3- فحص نظر الطفل

  • من الفحوصات الهامة التي يجب أن تقومي بها لطفلك فحص حاسة البصر عليه، ولكن يجب أن تعرفي أن هناك علامات وأعراض قد تظهر عليه، وتدل على أن لديه مشاكل في النظر ويجب علاجها قبل التحاقه بالمدرسة، ولذلك راقبي بعض الحركات التي تبدو عليه مثل أنه يعاني من كثرة الرمش بعينيه أي أنهما ترمشان بصورة متكررة وسريعة، كما أنه قد يقوم بفرك عينيه بيديه باستمرار، فهذا يدل على مشكلة في النظر لدى الطفل، ويجب مراجعة الطبيب فوراً، كما يجب أن تراقبي طفلك فإذا كان يقوم بإمالة رأسه في اتجاه واحد محاولاً الرؤية بشكل أفضل، أو إذا كان يقرب الأشياء مثل الصور من عينيه لكي يراها جيداً، يجب التوجه به إلى طبيب العيون فوراً.
  • راعي أن تقومي بالتأكد من سلامة وكفاءة النظارة الطبية التي يستخدمها طفلك إذا كان فعلاً يستخدم نظارة طبية، وغالباً ما يستخدم الأطفال النظارات لتصحيح مشاكل النظر لمدة معينة فقط، ويجب أن تهتمي بفحص نظره إذا كان بحاجة للبدء باستحدام نظارة طبية مخصصة للقراءة والكتابة فقط، وذلك ما يحدده طبيب العيون.

4- فحص سمع الطفل

سمع الطفل "صورة من موقع AdobeStock"
  • من الضروري أن تصحبي طفلك إلى طبيب مختص بالأذن والأنف والحنجرة، وهذا من التخصصات التي يكثر زيارة الأمهات لعيادة أطبائها؛ لأن مشاكل الأطفال منها تكون كثيرة ودائمة، ولكن ما لا تعرفه الأم أن الأنف والأذن يرتبطان معاً، فمثلاً معاناة الطفل من التهابات وحالات مزمنة في الأنف يؤدي إلى تأثر حاسة السمع لديه، ولذلك يجب أن يفحص الطبيب أذن الطفل قبل أن يلتحق بالعام الدراسي؛ لكي يكون لديه قدرة على سماع شرح المعلم وعدم التعرض لأي إحراج بين التلاميذ الصغار.
  • لاحظي أن هناك بعض مشكلات السمع التي لا تكتشفها الأم إلا متأخراً وبعضها يكون وراثياً، ولذلك ففحص الطبيب يكون هاماً مع ضرورة علاج مشاكل الأنف مثل تضخم اللحمية واللوزتين والجيوب الأنفية، فهذه المشاكل وما يتبعها من أعراض مزعجة تؤثر على سمع الطفل بطريقة أو أخرى، ويسبب بعضها ألماً دائماً في الأذن يشغل الطفل عن متابعة شرح المعلم في الفصل.

5- فحص عينة من بول وفضلات الطفل

  • احرصي وبشكل دوري، ويفضل أن يحدث ذلك بمعدل مرة كل ستة أشهر، على فحص عينة من فضلات الطفل؛ لأن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بعدوى الطفيليات والديدان التي تسبب لهم العديد من المشاكل الصحية، والتي تؤثر بالتالي على مستواهم الدراسي؛ حيث إن الطفيليات والديدان التي تصل إلى الطفل عن طريق الطعام الملوث وعدم العناية بغسل اليدين جيداً خصوصاً بعد استخدام الحمامات العامة، فهي تؤدي إلى إصابة الطفل بفقر الدم؛ لأنها تتغذى على الطعام المهضوم في أمعاء الطفل، وبالتالي تمنع استفادة الطفل من الطعام وما يحتويه من فيتامينات ومعادن، فهي عبارة عن طفيل على جسم الإنسان يعتاش على غذائه، ولذلك يجب أن يتخلص الطفل منه بالدواء المناسب والجرعة المناسبة وحسب وصفة الطبيب؛ حيث تعاد الجرعات غالباً بعد فترة معينة.
  • اهتمي أيضاً بفحص عينة من بول الطفل قبل موعد المدرسة، وهذا الإجراء البسيط يساعدك في التعرف إلى مشاكل محتملة في الجهاز البولي عند الطفل مثل وجود الأملاح والالتهابات في مجرى البول، والتي تسبب له الألم وكثرة التبول مما يؤثر على تركيزه؛ حيث سيطلب بسبب هذه المشكلة الذهاب المتكرر إلى الحمام وترك الفصل عدة مرات.

قد يهمك أيضاً: دليل الروتين الصحيح للأطفال خلال العام الدراسي

*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.