بمجرد أن يتقن الرضيع تناول الأطعمة المهروسة اللينة، قد يكون مستعداً للانتقال إلى تناول الأطعمة التي تُؤكل باليد في عمر 8 أشهر تقريباً وسيتمكن حينها من التقاط الطعام ووضعه جانباً أو هرسه، وسيصبح أكثر كفاءة واستقلالية مع إتقانه لتقنية الإمساك الدقيق، وذلك في عمر 9 أشهر تقريباً. عندئذٍ، سيتمكن من استخدام إبهامه وسبابته لالتقاط قطع الطعام الصغيرة، وقد يحاول طفلك الإمساك بكل شيء في طبقك، ولكن للحصول على تغذية صحية وآمنة عليك الانتباه إلى تلك القواعد عند بدء إدخال بعض الأطعمة لطفلك كأطعمة الأصابع "Finger Food" التي تُعَدُّ وسيلة رائعة لتعزيز استقلالية طفلك وتطوير العديد من المهارات لديه كالمهارات الحركية، وذلك ابتداءً من عمر 6 أشهر تقريباً. إليك، وفقاً لموقع "هيلث"، أفضل الطرق لتقديم هذه الأطعمة لطفلك بطريقة آمنة وممتعة.
متى يمكن للرُّضَّع تناول الأطعمة التي تُؤكل باليد؟

عندما يبلغ طفلكِ نحو ستة أشهر، سيكون على الأرجح مستعداً لتجربة الأطعمة الصلبة، وذلك من دون بروز الأسنان، ويمكنه الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الأطعمة اللينة والمغذية التي تُؤكل باليد. اكتشفي أفضل الطرق لتقديم هذه الأطعمة، واحصلي على قائمة بأفضلها لتجربيها، وتعلَّمي كيفية ضمان تجربة طعام آمنة وممتعة لكِ ولطفلكِ.
على الجانب الآخر، يمكنك البدء بتقديم أطعمة مثل قطع الجبن الطري، وقطع صغيرة من المعكرونة أو الخبز، والخضروات الطرية المفرومة ناعماً، والفواكه كالموز والأفوكادو والخوخ أو النكتارين الناضج؛ فلا تتطلب هذه الأطعمة مضغاً كثيراً، لأن طفلكِ قد لا يكون لديه أسنان بعد.
تجنَّبي أيضاً تقديم النقانق والخضروات النيئة، والمكسرات، واللحوم، والحلوى الصلبة، أو الأطعمة ذات القوام اللزج كزبدة المكسرات؛ لأنها تزيد من خطر الاختناق في هذه المرحلة.
كيف يستطيع الأطفال المضغ من دون أسنان؟
على الرغم من أن الأمر قد يبدو مستحيلاً؛ فإن الأطفال الرُّضَّع يستطيعون المضغ من دون أسنان؛ ذلك لأن عملية المضغ تتضمن تحريك الفك واللسان والخد.
بالطبع، تختلف قدرة الأطفال على المضغ؛ فلا تتوقعي من طفل صغير أن يبتلع شريحة لحم، على سبيل المثال. لكن بإمكان الأطفال الذين لم يكتمل نمو أسنانهم بعد استكشاف مجموعة متنوعة من الأطعمة المختلفة، وخاصة الأطعمة اللينة والطرية، وتلك التي تخلو نسبياً من الألياف والقوام.
أفضل طريقة لتقديم الأطعمة التي تُؤكل باليد لطفلك
يُعَدُّ من المهم إدخال الأطعمة التي تُؤكل باليد وبعض الأطعمة الصلبة تدريجياً؛ لذا دعي طفلكِ يجرب نوعاً واحداً من الطعام في كل مرة والانتظار من ثلاثة إلى خمسة أيام بين كل نوع جديد من الطعام. سيتيح لكِ هذا وقتاً كافياً لمعرفة ما إذا كان طفلكِ يعاني من أي مشاكل، مثل حساسية الطعام. عليكِ أيضاً اتباع رغبة طفلكِ. ضعي الطعام في طبق أو مباشرة على كرسي الطعام الخاص به ودعيه يستكشفه، ويلمسه، ويمسكه، ويتذوقه، ولكن في المقابل لا تتركيه دون مراقبة؛ فالأطفال الرُّضَّع قد يختنقون، حتى بالأطعمة اللينة أو "الآمنة"؛ لذا يجب أن تكوني مستعدة للفوضى، فسيستغرق طفلكِ بعض الوقت ليتقن التنسيق بين اليد والعين، ولفترة من الوقت، سيتناثر الطعام على الأرض أكثر مما يدخل فمه.
8 أفكار للأطعمة التي تُؤكل باليد

عند اختيار الأطعمة التي تُؤكل باليد للأطفال الرُّضَّع الذين لم تظهر أسنانهم بعد، يُعَدُّ من المهم اختيار الأطعمة اللينة التي يسهل عليهم الإمساك بها ومضغها. تجنَّبي أي شيء قد يُسبب الاختناق "مثل العنب، والفشار، والنقانق، وغيرها". لا تترددي في تقديم مجموعة متنوعة من النكهات الحلوة والمالحة والمرة؛ فالأطفال الذين يتعرضون لمذاقات وقوامات مختلفة قد يصبحون أقل انتقائية في طعامهم لاحقاً. كما يُنصح باختيار خيارات صحية تحتوي على الزنك والحديد؛ للمساعدة في تعزيز النمو والتطور الصحي.
إليك 8 أفكار لمساعدة طفلك على استكشاف الأطعمة الصحية واللذيذة:
البطاطا الحلوة والتفاح
يمكنكِ طهي البطاطا الحلوة والتفاح على البخار أو خبزهما؛ لتحضير مزيج لذيذ من طعام الأطفال. تحتوي البطاطا الحلوة على نسبة عالية من البروتين والبيتا كاروتين وفيتامين سي، أما التفاح فغني بالألياف وفيتامين سي. تأكدي من تقشير التفاح قبل التقديم.
الموز والأفوكادو
بفضل قوامها الناعم المخملي؛ يُعَدُّ الأفوكادو والموز من الأطعمة المفضلة للأطفال الرُّضَّع الذين لم تظهر أسنانهم بعد. كما أنهما سهلا التحضير؛ ببساطة يُقطعان إلى قطع صغيرة. سيحصل طفلكِ على البوتاسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
البيض المخفوق
تناول الطفل للبيض قد يساعد في الوقاية من الحساسية الغذائية في المستقبل. حضِّري عجة بيض طرية أو بيضاً مخفوقاً؛ ليتمكن طفلك من مضغه.
الفاصوليا الخضراء والكمثرى
تُعَدُّ الفاصوليا الخضراء الغنية بالألياف، بالإضافة إلى الكمثرى ذات النكهة الخفيفة؛ من الأطعمة الممتازة التي يمكن للأطفال الرُّضَّع الذين لم تظهر أسنانهم بعد تناولها باليد. وكما هي الحال مع الفواكه والخضروات الأخرى، يمكنكِ هرسها أو تقطيعها إلى قطع صغيرة طرية.
البازلاء فكرة رائعة
تُعَدُّ البازلاء رائعة لتحسين قدرة الأطفال على الإمساك بالأشياء بدقة، كما أنها تضيف مجموعة كبيرة من الفوائد الغذائية إلى نظامهم الغذائي.
الجزر والتفاح
ينصح بعض أطباء الأطفال بتجنُّب الجزر الطازج "خاصةً قبل عمر 6 أشهر"؛ لاحتوائه على النترات. ولكن إذا سمح طبيب طفلك بذلك، فإن الجزر البرتقالي يُعَدُّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية عند تناوله مع التفاح! تأكد من أن الجزر طري بما يكفي لعصره بين إصبعين قبل تقديمه.
التوفو مطبوخاً أو نيئاً
سواء كان التوفو مطبوخاً أو نيئاً؛ فهو طعام ممتاز للأطفال الرُّضَّع؛ فهو غني بالعناصر الغذائية، وسهل المضغ والإمساك، ويمكن إضافة نكهات متنوعة إليه.
جبنة موزاريلا طازجة وطماطم
عرفي طفلكِ إلى نكهة إيطاليا من خلال تحضير سلطة كابريزي منزلية الصنع. تذكري فقط أنه لا ينبغي إضافة الملح للطفل الصغير؛ لأن كليتيه لا تستطيعان هضمه جيداً.
أطعمة احذري تقديمها لطفلك
يجب عليك إدخال الأطعمة الجديدة تدريجياً، واحدة تلو الأخرى؛ تحسباً لأي مخاوف بشأن الحساسية، فيمكنك أيضاً تقطيع جميع الأطعمة إلى قطع طرية بحجم اللقمة، نصف بوصة أو أصغر والانتباه لمخاطر الاختناق.
تجنَّبي الأطعمة المستديرة والصلبة
مثل الجزر والعنب والنقانق، وامتنعي عن تقديم الخضروات النيئة لطفلك والفول السوداني، وكذلك الزبيب والفشار؛ فكلاهما يشكلان خطراً على الأطفال، وعليك الاستمرار في تقديم الحليب الصناعي أو خضوع الطفل للرضاعة الطبيعية وفقاً لجدولكِ المعتاد؛ فمع ازدياد تناول طفلكِ للأطعمة الصلبة، سيبدأ بشكل طبيعي في تناول كمية أقل من الحليب. يحتاج طفلكِ في هذه المرحلة إلى تناول المزيد من الأطعمة الصلبة وتناول كمية أقل من الحليب.
قد يهمك أيضاً: فوائد تقديم الروبيان لطفلك من عمر 6 أشهر
الأطعمة المقلية
ليست خياراً جيداً للأطفال الرُّضَّع إذا تم تقديمها لهم، فيمكنك القيام بذلك باعتدال، ويجب أن يشمل النظام الغذائي لطفلك الآن الحبوب والفواكه والخضروات واللحوم، وأن يتناول وجبتين إلى ثلاث وجبات يومياً.
إلى جانب الأرز أو الشعير أو الشوفان، يمكنكِ تقديم منتجات الحبوب التي يستطيع طفلكِ تناولها، مثل الخبز المحمص والبسكويت والحبوب الجافة. تجنَّبي أي حبوب ملونة أو سكرية.
في النهاية تُعَدُّ من الأمور المهمة التي يجب الانتباه إليها في أثناء تناول طفلك الرضيع للأكل باليد أنه يجب ضرورة جلوسه على كرسي الطعام المخصص له وقت الرضاعة؛ وذلك لأن تناوله للطعام الذي يُؤكل باليد في أثناء الزحف يجعله أكثر عرضة للاختناق.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

