نظمت جمعية أصدقاء المعهد الوطني للأنكولوجيا المعروفة اختصاراً بـ«أمينو»، حفل تكريم لمؤسستها فاطمة دادسي بوطالب في المركز الثقافي بالرباط، لما قدمته من دعم معنوي مادي وصحي لمرضى السرطان، بعدما عاينت عن قرب حجم معاناتهم، عندما كانت تقصد المستشفى بالرباط؛ لمعالجة نفسها من الداء الخبيث الذي أصيبت به، والذي تعافت منه لسنوات لتصاب بانتكاسة منذ حوالي عامين منعتها من ممارسة دورها بالجمعية، التي أسستها عام 1998، لكنها لا تبخل عن تقديم النصائح والإرشادات لأعضائها، رغم أن المرض ألزمها بيتها، الأمر الذي أدى إلى تعيينها رئيسة شرفية «لأمينو» فيما تولت الدكتورة ليلى لعلو الرئاسة الفعلية.
شهادات الأصدقاء
وتخللت الحفل شهادات مؤثرة من أصدقائها في الجمعية والعمل والحياة والمرض أيضاً، حيثُ قالت الدكتورة ليلى لعلو: كل حروف الأبجدية تعجز عن التعبير لما قدمته يداك النظيفتان لمرضى السرطان والتخفيف عنهم وحل مشاكلهم، سواء كانت مادية أو معنوية، ونحن فخورون بشخصيتك المواطنة.
حياتها الشخصية
وتحدثت صديقتها رحمة بوعنان عن الجانب الشخصي لفاطمة دادسي، التي رأت النور في المدينة العلمية فاس، ودرست بها إلى حين حصولها على شهادة البكالوريا، لتلتحق بالجامعة بالرباط؛ ولتدرس علوم الأحياء، وتحصل على الإجازة، بعدها سافرت إلى فرنسا؛ لتحصل على الدكتوراه، وتعود للتعيين كأستاذة في معهد تكوين الأساتذة، حيثُ اشتغلت حتى إصابتها بالمرض الذي أطلعها على واقع مرّ، وذلك حين يجتمع الداء مع ضيق ذات اليد، فكانت انطلاقة تقديم العون والسند لهم. واختتمت فاطمة الغرفي الشهادات، وهي مريضة شفيت، وقالت إن فاطمة كانت تمنحها الأمل في الشفاء بعدما خضعت لست عمليات جراحية.
هدايا
وقُدمت للمُحتَفى بها هدايا، منها صور للجمعية ولمركز الإيواء منقوشة على الكريستال، كما أهداها الفنان والخطاط المغربي محمد قرماد لوحة تحمل مقطعاً من سورة ياسين التي تحبها، والتي نقشها بماء الذهب، فيما توج الحفل بمعزوفات لموسيقار الأجيال عبدالوهاب الذي تعشقه المحتَفى بها.

Google News