إعلامية نشطة، خاضت مجال الصحافة المكتوبة، وحالياً الصحافة المرئية. تهتم بجميع الموضوعات التي تعنى بالمرأة، وتدرس المحاماة؛ لأن برأيها ثمة علاقة ما تربط الإعلام بالمحاماة والعكس صحيح.
هبة جمال، مقدّمة برنامج «السعوديات غير» على قناة «الآن» تؤكد أن الإعلامية العربية استطاعت أن تثبت نفسها، وأن تترك بصمات واضحة في هذا العالم الواسع، رغم بعض الانتقادات الموجّهة لها.
«سيدتي نت» التقت هبة جمال ودار معها هذا الحديث.
- كيف تعرّفين عن نفسك وما الذي أتى بك إلى عالم الإعلام الواسع؟
أنا سورية أدرس المحاماة، عملت في جريدة «الرياضية» في المملكة العربية السعودية في صفحة فضاء المرأة، وبصفتي ناقشت الكثير من القضايا التي تهم المرأة السعودية خلال الصحافة المكتوبة جاء اختياري من قبل قناة «الآن»، وطلبت مني تقديم برنامج «السعوديات غير»، الذي يسلط الضوء على نجاحات المرأة السعودية وإنجازاتها.
- هل عملك في الإعلام سيأخذك من الحقوق أم العكس صحيح؟
أعتقد أن كلاً من الإعلام والحقوق بحاجة إلى جرأة كبيرة، وقوة شخصية، ويمكن من خلالها الدفاع عن شرائح كثيرة من الناس. فالإعلامي يطرح قضايا تتناول مشاكل الناس ويحاول التوصل إلى حلول، وكذلك المحامي يدفع الظلم عن موكليه.
- كيف تنظرين إلى خوض المرأة مجال الإعلام. وما المصاعب التي تواجهها؟
أجد أن المرأة فعلاً نجحت في هذا المجال، واستطاعت ترك بصمات واضحة. ففي وسائل الإعلام العربية، هناك الكثير من البرامج التي تقدمها الإعلاميات العربيات، والتي حققت نجاحاً وحصلت على اهتمام المشاهدين، وكذلك على صعيد الصحافة المكتوبة.
- هل الجمال بات ضرورياً ومهماً لعمل المرأة في مجال الإعلام.. أم أن الثقافة والعلم أهم؟
الجمال شيء نسبي. وأهم العوامل التي تطوّر عمل المذيعة هو ثقافتها، ويمكن للجمال أن يجذب المشاهد عند الوهلة الأولى، ولكن بعد ذلك يبحث عن المعلومات التي تفيده والمعرفة.
- ما القضية الأبرز والأهم التي تشغل بالكِ وتودين طرحها ومعالجتها في برنامجكِ ولماذا؟
لا أحّبذ استخدام كلمة قضية، بقدر ما أؤكد أنني أرغب خلال برنامجي من تسليط الضوء على نجاحات وإنجازات المرأة السعودية، حتى يتعرّف العالم على صورتها الحقيقية المغايرة التي يصوّرها الإعلام الذي يركّز على الجوانب السلبية.
- ما المشاكل التي تعاني منها المرأة العربية بشكل عام كونكِ ملمّة بشؤونها؟
أهم مشاكل المرأة العربية هي عدم الاعتراف بدورها وموقفها في الحياة، والنظرة الدونية لها.
- لماذا برنامجك «السعوديات غير» محصور فقط بالمرأة السعودية؟
برنامج «السعوديات غير» يطرح كافة القضايا التي تهم المرأة السعودية، ويلتقي بالسيدات السعوديات، ويسلّط الضوء على نجاحاتهن وإنجازاتهن على الصعيدين: المحلي والعالمي. إضافة إلى أخذ آراء المسؤولين وآراء المجتمع السعودي حول القضايا التي يتناولها البرنامج. ومن ناحية أخرى، نحن حريصون على الاهتمام وطرح الموضوعات المهمة التي تخص المرأة العربية بصفة عامة، وجاء اختياري لتقديم هذا النوع من البرامج بحكم خبرتي السابقة في هذا المجال خلال الصحافة المكتوبة.
- كيف تنظرين إلى الرجل وما مواصفات فارس الأحلام؟
أنظر إلى الرجل على أنه حياتي ويكمّلني، فهو الأب، والأخ، والصديق الوفي، وسندي في الحياة، فالمرأة والرجل يكمّلان بعضهما. وفارس أحلامي بسيط جداً، صادق، يثق بي، ليس غيوراً، شرقي في طباعه، ينظر إلى شخصيتي وليس إلى جمالي؛ لأن الجمال زائل ويبقى جمال القلب والروح.
- هل تفضّلينه إعلامياً؟
أفضل أن يكون من مجال مختلف، ولكن سأختار زوجي على أساس شخصيته وأخلاقه وليس منصبه أو شكله.
- من يعجبكِ من الإعلاميين اللبنانيين، الخليجيين والأجانب؟
أحب بشكل خاص مارسيل غانم من اللبنانيين، ومن الخليجيين تركي الدخيل، ودكتور فيل من الأجانب.
- هل أنتِ مع أو ضد عمليات التجميل للإعلاميات حتى يظهرن بأحلى طلة؟
عمليات التجميل ليست محصورة على الإعلاميات فقط، وهي موضة. ولا أرى أن هناك مشكلة في القيام بعمليات التجميل، إذا كانت هناك ضرورة للعلاج، ولكن ليس لدرجة الهوس بأشكال النجوم والمشاهير، ومحاولة التشبّه بهم خلال عمليات التجميل.
- هل أهلكِ يشجعونكِ على متابعة العمل في مجال الإعلام؟
أنا أنتمي لأسرة محافظة جداً ومتمسّكة بالتقاليد. وفي البدء كانوا يعارضون الفكرة، ولكن عندما تعرّفوا على طبيعة البرنامج الذي أقدمه وهدفه، وأنه يطرح موضوعات تهم المرأة السعودية وطبيعة البرنامج تحافظ على العادات العربية والإسلامية وافقوا، وأصبحوا يشجعونني على النجاح ويقدمون لي الدعم.
- هل تحبين الكاميرا وكيف تتعاملين معها؟
في البداية كان عندي بعض الخوف. وأنا بطبعي خجولة، ولكنني اكتسبت الخبرة التي جعلتني أتمّيز بالجرأة وأصبحت أتعامل معها وكأني أتعامل مع إنسان، وأصبحت الكاميرا صديقتي التي أثق بها.

Google News