mena-gmtdmp

مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026 ابتكارات وفرص استثمارية واعدة 

مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026 ابتكارات وفرص استثمارية واعدة 
مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026 ابتكارات وفرص استثمارية واعدة

تنفردُ محافظة الأحساء في السعوديَّة بوصفها مركزاً عالمياً للتمور، ووجهةً ثقافيَّةً وتاريخيَّةً وسياحيَّةً. وتأكيداً لهذه المكانةِ، نجحَ مهرجانُ تمورِ الأحساء المصنَّعة 2026 في تحقيقِ إنجازٍ غير مسبوقٍ بتدوينِ رقميين قياسيين في موسوعةِ جينيس للأرقامِ القياسيَّةِ باستقطاب أكثر من 2.25 مليون زائرٍ، وتسجيلِ مبيعاتٍ، تجاوزت 130 مليون ريالٍ، ما أسهمَ في توفيرِ فرصٍ اقتصاديَّةٍ وتسويقيَّةٍ واسعةٍ، ورفعِ الطلبِ على منتجاتِ التمور المصنَّعة، ودعمِ المصانعِ المحليّةِ وروَّادِ الأعمال، وتحفيزِ الاستثمارات.

مشاركة واسعة

شهدَ المهرجانُ، الذي نُظِّم في قلعةِ أمانةِ الأحساء التراثيَّة، مشاركةَ 80 مصنعاً للتمور، وأكثر من 40 مطعماً ومقهى، وسبعة أقسامٍ رئيسةٍ، قدَّمت مجموعةً متنوِّعةً من الفعاليَّاتِ المُصاحبة، بينها الحِرفُ اليدويَّة، والفنونُ الشعبيَّة، إضافةً إلى معرضِ «أغنية النخيل»، والمطبخِ التفاعلي، وواحةِ الفنِّ التشكيلي.

أدوات تجميل من التمر

«يُستَخدمُ التمرُ والنواةُ في الصناعاتِ المتقدِّمة، بينها قطاعُ أدواتِ التجميل»، حسبما أكَّدت لـ «سيدتي» مروة الدوسري، التي التقيناها في المهرجان، وبيَّنت أن زيتَ نواةِ التمر من الزيوتِ الطبيعيَّةِ التي تُستَخدمُ بطرقٍ تجميليَّةٍ، إذ «يُعتمد عليه في العنايةِ بالبشرة، وتقويةِ الشعر، وتنعيمه، وتغذيته، وتغذية فروةِ الرأس، وهو يمنحُ الشعرَ مظهراً صحياً، وقوَّةً، ولمعاناً»، وتُضيف: «كذلك تُوجَد كمَّاداتٌ مصنوعةٌ من نواةِ التمر، وهي كمَّاداتٌ طبيعيَّةٌ، وصحيَّةٌ، وآمنةٌ للاستخدام، ومنها نوعان: باردةٌ وحارة. أيضاً يُستَخدمُ زيتُ نواةِ التمر في عملِ أنواعٍ من المسكرة، والبودرةِ، والمُقشِّراتِ، والكريمات».

يمكنك أيضًا الاطلاع على النخل السعودي.. أصالة تتجدد عبر الأزمان

بخور ومعمول

أمَّا عبدالله الجيدان، مالكُ مشروعِ «طبينة عود»، فأوضح أن مشروعه يعتمدُ على تحويلِ «كرب النخيل»، وهو الجذعُ العريضُ من السعف، ويُعدُّ من مخلَّفاتِ التمر، إلى بخورٍ ومعمولٍ، ويقول: «نُنتِج ثلاثةَ أنواعٍ من البخور، هي الريحانُ المشموم، والوردُ الطائفي، والشرقي، كما نُقدِّم أنواعاً من المعمول، منها أقرص، والطبينة، وهي تشتهرُ لدى أهلِ الأحساء، وتجعلك رائحتها تشعرُ وكأنَّك بين مزارعِ النخيل».

الخبز الأحمر

في قسمِ الحِرف التراثيَّةِ بمهرجانِ التمور، قابلنا كذلك الشيف فيصل الربيع في ركنِ صناعةِ الخبزِ الأحمر الحسَّاوي، فذكرَ لنا أنه يمتلك خبرةً كبيرةً في المجال، تمتدُّ لأكثر من 34 عاماً، لافتاً إلى أنه اكتسبَ المهارةَ بالوراثةِ من أسرته التي تعملُ في المجالِ منذ 74 عاماً.

وعن طبيعةِ المهنةِ، يُجيب: «هي من المهنِ القديمةِ التي يصلُ عمرها إلى أكثر من 150 عاماً، ونستخدمُ في إنتاج الخبزِ الحسَّاوي الأحمر البر والتمر دون إضافةِ السكَّرِ، أو الخميرةِ، أو الزيوت».

ما رأيك بالاطلاع على يوم التأسيس 2026... جولة بين أماكن الدرعية التاريخية

عطر التمر

بينما شرحَ لنا أحمد الشواكر، في ركنِ مصنعِ الأمين للتمور، طريقةَ الاستفادةِ من نواةِ التمرِ في عملِ العطور، يقولُ: «فكرةُ العطرِ تتلخَّصُ في استخراجِ زيوتٍ من نواةِ التمر، ثم مزجها بعطورٍ فرنسيَّةٍ، مع الحرصِ على أن تُشكِّل زيوتُ النواةِ والتمر نسبةَ 70% من مكوِّن العطر». لافتاً إلى أن «هذا العطرَ يتميَّزُ بالثباتِ لمدة 24 ساعةً، ويخلو من الكحول الطبي».

البشت الحساوي

علي غوَّاص، وهو حِرفي في صناعةِ البشت الحسَّاوي، أشارَ لنا إلى أن هدفه من المشاركةِ في المهرجان التعريفُ بأهميَّةِ حِرفةِ صناعةِ البشت، خاصَّةً لأهالي الأحساء، وشرحُ آليَّةِ خياطته، والأدوات التي تُستَخدمُ في صناعته، إلى جانبِ استعراضِ نماذجَ من البشوتِ اليدويَّة، والإجابةِ عن استفساراتِ الزوَّارِ المتعلِّقةِ بالحِرفة، بما في ذلك أنواعُ البشوت، وسببُ تفاوتِ أسعارها، وأضاف: «كذلك نُقدِّم ورشَ عملٍ للأشخاصِ الراغبين في عملِ منتجاتٍ مبتكرةٍ، كما نطرحُ منتجاتٍ نسائيَّةً عدة، منها العباءاتُ، والمطرَّزاتُ، والحقائب».

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط