عمَّان، العاصمةُ الأردنيَّة، ليست مجرَّد محطَّةٍ سياحيَّةٍ، إنها بحقٍّ تجربةٌ متكاملةٌ، تُعاش بكلِّ تفاصيلها، فهي وجهةٌ مثاليَّةٌ للراغبين في الجمعِ بين الاسترخاءِ والاكتشافِ في آنٍ واحد، خاصَّةً في شهر رمضان.
عمَّان، النابضةُ بالحياة، مدينةٌ غنيَّةٌ بالتاريخِ والثقافة، وتتميَّزُ بمزجٍ فريدٍ بين الأصالةِ والمعاصرة. من المواقعِ الأثريَّةِ القديمة إلى الأسواقِ الصاخبة، والمأكولاتِ الشهيَّة، تنفردُ العاصمةُ بباقةٍ واسعةٍ من المعالمِ السياحيَّة، والأنشطةِ الترفيهيَّة التي تُناسب كلَّ الأذواق، لا سيما فئةُ الشباب. ولزيارةٍ مثمرةٍ، تطَّلعُ «سيدتي» من المصوِّرِ والناشطِ السياحي الأردني زيد الكردي على أجملِ التجاربِ الجاذبةِ للشباب في عمَّان خلال الشهرِ الكريم.
تجربة تعاش في قلب الشتاء

يحلو السفرُ إلى عمَّان في الشتاء، إذ تجمعُ المدينةُ بين دفءِ الضيافة، وبرودةِ الطقس من جهةٍ، وبين عبقِ التاريخ، ونبضِ الحياةِ الحديثة من جهةٍ أخرى، فالوجهةُ إذاً مثاليَّةٌ لرحلةٍ شتويَّةٍ مريحةٍ ومختلفة.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط
وفي هذا الإطار، يُحمِّس زيد السيَّاحَ لزيارةِ العاصمةِ الأردنيَّة، يقولُ: «الحرارةُ راهناً تتراوحُ بين برودةٍ لطيفةٍ نهاراً، وانتعاشٍ ساحرٍ ليلاً، ما يجعلُ من التجوُّلِ في الشوارعِ القديمة، وزيارةِ الأسواقِ الشعبيَّةِ تجربةً ممتعةً بعيداً عن حرِّ الصيف». وينصحُ الكردي، فيما يخصُّ أهمَّ المعالم، بالمرورِ بجبلِ عمَّان، ووسط البلد، إلى جانبِ استكشافِ المدرَّجِ الروماني، وجبلِ القلعة، لافتاً إلى إيجابيَّاتٍ، تتمثَّلُ في قلَّةِ الازدحام، وانخفاضِ أسعارِ الفنادقِ في الشتاء مقارنةً بموسمَي الربيعِ والخريف، إضافةً إلى توفُّرِ عروضٍ جيدةٍ على تذاكرِ الطيران، ويُضيف: «حتى لو هطلت الأمطارُ، لن يُنقِص ذلك من جمالِ التجربة، فعمَّان مدينةٌ غنيَّةٌ بالأنشطةِ الداخليَّة، إذ تجدون فيها المتاحفَ الفنيَّةَ والثقافيَّة، والمطاعمَ المتنوِّعةَ التي تُقدِّم أشهى المأكولاتِ الأردنيَّة، هذا إلى جانبِ الأسواقِ الشعبيَّة، ومراكزِ التسوُّقِ الحديثة، والمسارحِ، والعروضِ الموسيقيَّة».
لا تقتصرُ جاذبيَّةُ السياحةِ في عمَّان خلال فبراير على الطقسِ المعتدل، بل وتمتدُّ أيضاً إلى عيشِ أجملِ الأجواءِ الرمضانيَّة، فالعاصمةُ، حسبَ زيد، تبدو هادئةً في ساعاتِ النهار، لكنَّها تتحوَّلُ مع غروبِ الشمس إلى لوحةٍ مضيئةٍ مملوءةٍ بالأصواتِ، والروائحِ، والابتسامات، ويستطردُ: «أكثر ما يُميِّز رمضان في الأردن الطابعُ العائلي الدافئ، إذ قبل أذانِ المغربِ بقليلٍ، تهدأ الشوارع، وتزدحمُ الموائدُ في البيوتِ والمطاعمِ استعداداً للإفطار، وتنتشرُ في الأحياءِ رائحةُ القطايفِ الطازجة، والكنافةِ النابلسيَّة، والأطباقِ الأردنيَّةِ التقليديَّة مثل المنسفِ والمقلوبة». ويتابعُ: «بعد الإفطارِ، وصلاةِ التراويح، تستعيدُ المدينةُ نشاطها بشكلٍ لافتٍ. المحالُ تفتحُ أبوابها حتى ساعاتٍ متأخرةٍ، وتزدحمُ مناطقُ عدة مثل وسط البلد، وشارعِ الرينبو El Rainbow، والبوليفارد بالعائلاتِ والشبابِ الذين يخرجون للاستمتاعِ بالأمسياتِ الرمضانيَّة، والتسوُّقِ، والجلوسِ في المقاهي التي تمتدُّ جلساتها إلى ما بعد منتصفِ الليل». ويُوضح الكردي: «من المظاهرِ الجميلةِ في عمَّان خلال الشهرِ الكريم انتشارُ الخيمِ الرمضانيَّةِ في الفنادقِ والمطاعم، وهي تُعدُّ مقصداً مفضَّلاً للشبابِ والعائلاتِ على حدٍّ سواء».
يمكنك الاطلاع أيضًا على: أفضل فنادق عمّان عند السياحة في الأردن
وجهة جاذبة للشباب

عمَّان ليست مجرَّد مدينةٍ تاريخيَّةٍ هادئةٍ كما يظنُّ بعضهم فخلفَ تلالها السبعِ تختبئ عاصمةٌ شابَّةٌ نابضةٌ بالحياة، تجمعُ بين عبقِ الماضي، وإيقاعِ العصر، وتُقدِّم لزوَّارها من فئةِ الشباب مساحةً واسعةً من التجاربِ الممتعة، والأنشطةِ المتنوِّعة، ومن هذه الأماكن:
- شارع الرينبو El Rainbow: المكانُ المفضَّلُ للقاءِ الأصدقاء، والمشي مساءً، والتقاطِ الصورِ وسطَ أجواءٍ ملوَّنةٍ مملوءةٍ بالحياة. وفي عطلاتِ نهايةِ الأسبوع، يتحوَّلُ الشارعُ إلى مسرحٍ مفتوحٍ للفعاليَّاتِ، والعروضِ، والأسواقِ الحِرفيَّة، ما يجعلُ المكانَ وجهةً أولى لكلِّ زائرٍ شابٍّ، إذ يحلو التنزُّه سيراً على القدمَين لاكتشافِ الكنوزِ الخفيَّة، لا سيما متاجرُ الحِرفيين.
- حي جبل اللويبدة: على بُعدِ دقائقَ من وسطِ المدينة، يقعُ حي جبلِ اللويبدة، وهو الوجهةُ المفضَّلةُ لعشَّاقِ الفنِّ والثقافة حيث تنتشرُ فيه المعارضُ الفنيَّة، والمقاهي الثقافيَّة، ومساحاتُ العملِ المشتركة، والورشُ الإبداعيَّة التي تجعلُ من هذا الحي مركزاً حقيقياً للحياةِ الشبابيَّةِ الراقية. هناك، يمكن حضورُ أمسيةٍ شعريَّةٍ، أو مشاهدةُ عرضٍ موسيقي صغيرٍ، أو ببساطةٍ الجلوسُ في مقهى أنيقٍ، يطلُّ على عمَّان القديمة.
- البوليفارد: للباحثين عن أجواءٍ أكثر حداثةً، يُنصَح بزيارةِ منطقةِ البوليفارد في العبدلي، فهي غنيَّةٌ بالمطاعمِ العالميَّة، والمقاهي الفاخرة، وغير ذلك.
