mena-gmtdmp

من الجدران إلى التفاصيل الصغيرة: أسرار توظيف الفن في الديكور

غرفة معيشة من أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد
غرفة معيشة من أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد

الفنُّ في الديكورِ الداخلي لغةٌ وهويَّةٌ، والمسؤولُ أيضاً عن تحويلِ التفاصيلِ اليوميَّةِ إلى تجربةٍ حسيَّةٍ غنيَّةٍ، وليس مجرَّد إضافةٍ جماليَّةٍ عابرةٍ. وبين لوحةٍ لا تخلو من شغفٍ، ومنحوتةٍ تختصرُ أفكاراً ورؤى، تنسجُ القطعُ الفنيَّةُ حواراً بصرياً، يجمعُ بين الإبداعِ والذوق.

غرفة معيشة من أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد


بين ضربةِ فرشاةٍ جريئةٍ، وصورةٍ تنبضُ بالذكريات، وقطعةٍ فنيَّةٍ تنسجُ ملامحَ ذوقك، يتحوَّلُ المنزلُ إلى مساحةٍ حيَّةٍ، تعكسُ شخصيَّتك، وتفضيلاتك، وفرادتك. في هذا الإطارِ، تُوضح شيرين الرقاد، المصمَّمةُ الداخليَّةُ الأردنيَّة، لـ «سيدتي»، أن «القطعَ الفنيَّة تمنحُ المكانَ هويَّته الحقيقيَّة، فهي تُضيف عمقاً فريداً، وتكسرُ الرتابة. وجودها يجعلُ المساحةَ أكثر تعبيراً وتميُّزاً، وليس مجرَّد ترتيبٍ للعناصر. كذلك هي تعكسُ ذوقَ القاطنين، وهذا يخلقُ ارتباطاً شخصياً مع المكان، ويُعزِّز الشعورَ بالراحةِ والانسجام».

شيرين الرقاد

التوازن هو المفتاح

من أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد


تُمثِّل الأعمالُ الفنيَّةُ وسيلةً لافتةً لإضفاءِ أسلوبك الخاص، وتوجيه الأنظارِ نحو زوايا بعينها داخلَ الغرف، إذ تمنحها جاذبيَّةً لا تُقاوم، لكنْ، وبسببِ هذا التنوُّعِ الواسعِ في الأنواعِ، والأنماطِ، والوسائط قد تبدو البدايةُ مربكةً بعض الشيء. عليه، تُقدِّم المهندسةُ نصائحَ حول ذلك، تقولُ: «أهمُّ ما أركِّزُ عليه اختيارُ القطعةِ المناسبةِ للمساحة بأن يكون حجمها متناسقاً مع الجدارِ، والأثاثِ المحيط. اللوحاتُ الصغيرةُ على جدارٍ كبيرٍ قد تضيع، أمَّا القطعةُ الأكبر فتمتلك حضوراً أوضح. كذلك يُفضَّل تثبيتُ الأعمالِ الفنيَّةِ على مستوى النظر، وتحديداً فوقَ العناصرِ الأساسيَّةِ مثل الكنبِ، أو السرير، هذا مع ترك مسافةٍ مدروسةٍ بينها وبين الأثاث». وتُضيف: «يجبُ توزيعُ القطعِ بشكلٍ متوازنٍ، ودون ازدحامٍ بصري، فأحياناً قطعةٌ واحدةٌ واضحةٌ تكون أقوى من قطعٍ عدة متفرِّقة».

الصورة تعكس أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد

الإضاءة تحيي القطع الفنية

من أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد


تقومُ الإضاءةُ بدورٍ أساسي في إبرازِ القطعِ الفنيَّة، خاصَّةً عند استخدامِ «السبوت لايت» الموجَّه. ويُفضَّل، حسبَ الرقاد، اختيارُ إضاءةٍ مركَّزةٍ نسبياً لتسليطِ الضوءِ على اللوحة، وإظهارِ تفاصيلها بشكلٍ واضحٍ، ودون تشتيتٍ مع تجنُّبِ الإضاءةِ الواسعة التي تكون مناسبةً أكثر للإنارةِ العامَّة.
كذلك تنصحُ المهندسةُ بأن تكون الإضاءةُ مائلةً قليلاً لتفادي الظلالِ الحادة، أو الانعكاسات، وتُتابع: «يمكن استخدامُ الإضاءةِ المخفيَّةِ الجانبيَّةِ بشكلٍ ناعمٍ حول العملِ الفنِّي لأغراضِ العمق، وإبرازِ القطعةِ بطريقةٍ هادئةٍ وأنيقةٍ دون أن تكون الإضاءةُ مباشرةً. أمَّا بالنسبةِ إلى درجةِ اللون، فيُفضَّل استخدامُ إضاءةٍ دافئةٍ إلى محايدةٍ لإظهارِ الألوانِ بشكلٍ طبيعي ومريحٍ».
وتدعو إلى اختيارِ قطعٍ ذات قيمةٍ، أو ارتباطٍ شخصي، لأن ذلك يُضيف للمكانِ إحساساً حقيقياً، وليس مجرَّد تنسيقٍ بصري.

ديكور يعكس أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد

الفن حاضر في كل زاوية

ديكور يعكس أعمال المصممة الداخلية شيرين الرقاد


إلى جانبِ اللوحاتِ الفنيَّةِ والمنحوتات، تذكرُ الرقاد في الديكور: «في الوقت الراهن، أصبحت بعض قطعِ الأثاثِ تُصمَّم بوصفها أعمالاً فنيةً مثل طاولاتِ القهوة بتفاصيلَ مميَّزةٍ، والكراسي ذات الطابعِ النحتي، ووحداتِ الإضاءةِ اللافتة. هذه القطعُ لا تؤدي وظيفةً فحسب، بل وتمنحُ المكانَ أيضاً حضوراً واضحاً، وتختصرُ كثيراً من التفاصيل». وتشرحُ: «غرفُ المنزلِ كافةً مرشَّحةٌ لاستقبالِ الأعمالِ الفنيَّة، بدءاً من المدخلِ الذي يُكوِّن الانطباعَ الأوَّل، ووصولاً إلى غرفةِ المعيشة، والمساحاتِ المفتوحة. الممرَّاتُ مناسبةٌ لعرضِ أعمالٍ متتابعةٍ، في حين تحتاجُ غرفُ النوم إلى قطعٍ هادئةٍ، تُعزِّز الراحة، أمَّا الحمَّامات، فيمكن أن تحتضنَ عملاً فنياً بسيطاً، يُضيف لمسةَ أناقةٍ غير متوقَّعةٍ». وتُفضِّل المهندسةُ استخدامَ لوحاتٍ منفَّذةٍ بشكلٍ خاصٍّ لكلِّ مشروعٍ، لأنها تحملُ طابعاً فريداً، وهويَّةً أقوى مقارنةً بالقطعِ الجاهزة، وهي أحياناً تختارُ لوحاتٍ بالخطِّ العربي، أو أعمالاً من الفنِّ التشكيلي حسبَ أسلوبِ المكان، وقد تدمجُ بينهما لخلقِ توازنٍ بصري مميَّزٍ. وغالباً ما تكون اللوحةُ العنصرَ الذي يجمعُ ألوانَ الغرفة، ويربطها ببعضها بطريقةٍ متناسقةٍ. أمَّا المنحوتاتُ، فتُوجِّه الرقاد إلى إبرازها على طاولاتٍ جانبيَّةٍ، أو رفوفٍ مع ترك مساحةٍ حولها، لتظهرَ بشكلٍ أفضل. في حين تأتي القطعُ الصغيرةُ بوصفها لمساتٍ مكمِّلةً، تُوزَّع بعنايةٍ لتعزيز المشهدِ دون أن تطغى عليه. وتخلصُ: «أؤمنُ بأن التوازنَ بين قطعةٍ بارزةٍ، ولمساتٍ بسيطةٍ، هو ما يمنحُ المساحةَ طابعاً أنيقاً ومريحاً في الوقتِ نفسه».

1. مزهرية كبيرة Magnitude من لاليك Lalique
2. حامل شموع من بلان ديفوار Blanc d'Ivoire
3. مرآة دائرية Equinoxe من تصميم Elizabeth Leriche من روش بوبوا Roche Bobois
4. خزانة Symphony من بوكا دو لوبو Boca Do Lobo
5. قطعة مركزية للطاولة من لاليكLalique
6. لوحة جدارية Reform Art من جوناثان آدلر Jonathan Adler
7. مصباح للطاولة Verdant من إيرلي سيتلر Early Settler
8. إكسسوار بنقش الحمار الوحشي من جوناثان آدلر Jonathan Adler
9. منحوتة للحائط بعنوان Ridges يدوية الصنع من أرهاوس Arhaus
10. طاولة Charlotte من بلان ديفوار Blanc d'Ivoire
11. كرسي N؛ 11 chair من بوكا دو لوبو Boca Do Lobo
12آنية Edel يدوية الصنع من أرهاوس Arhaus
13بوف مع شراريب Inesse من أرهاوس Arhaus
14. طاولة قهوة Efo Wave من تصميم Peter Mabeo لـ فندي كاسا Fendi Casa

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط