mena-gmtdmp

العام فرصة وليس وعداً..

أبرار آل عثمان
أبرار آل عثمان
أبرار آل عثمان

تتجدَّدُ فكرةُ التغييرِ مع كلِّ عامٍ جديدٍ، ووضعِ أكبر قدرٍ من الأهدافِ دون النظرِ للواقع. وبعيداً عن المثاليَّةِ المفرطةِ التي غالباً ما تصدمك في حياتك اليوميَّةِ بعد أسابيعَ قليلةٍ، إنه لا يختلفُ عن سابقه من الأعوامِ، بل هو امتدادٌ لكلِّ تجاربك، وإنجازاتك، وإخفاقاتك التي شكَّلت وعيك، فالبداياتُ الحقيقيَّةُ، لا تُقاسُ بتغيُّرِ رقمٍ، أو يومٍ محدَّدٍ حتى لا يتحوَّلَ ذلك إلى عبءٍ نفسي عليك بدلاً من أن يكون دافعاً إيجابياً. إنه يرتبطُ بمدى استعدادك لمراجعةِ نفسك، وفهمِ كلِّ ما مرَّ بك، وما تعلَّمته، وخرجت منه العامَ الماضي، واتِّخاذِ قراراتٍ أكثر نضجاً في مستقبلك، كأن تحاول الحفاظَ على سلامك الداخلي، وتتحلَّى بالقدرةِ على التخلِّي عمَّا يؤذيك، وتتَّخذ قراراً واحداً على الأقلِّ، يُغيِّر كلَّ ما تريدُ تغييره. هي جميعها لا تقلُّ أهميَّةً عن أي إنجازٍ مادي في حياتك، فهذا العامُ، ليس وعداً للسعادةِ، ولا نقطةَ انطلاقٍ للجميع معاً، إنه فرصةٌ لك وحدك، استغلَّها كيفما تشاء، وتذكَّر بأنه سيحملُ معه كثيراً مما تحبُّ ومما تكره، ولابدَّ أن تكون بعيداً عن أي ضغوطاتٍ وتوقُّعاتٍ مسبقةٍ.

وعليك أخيراً أن تسألَ نفسك بدل: ماذا ستُحقِّق؟ كيف تريدُ أن تعيشه؟