قد يكون مهرجان كان السينمائي الـ79 هذا العام بمثابة مهرجانٍ يُسلّط الضوء على العلاقات المضطربة بين الآباء وبناتهم، من خلال عرض فيلمي Fatherland الذي عُرض قبل يومين، وThe Beloved الذي يُعرض الليلة ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي. فكيف يتناول كل عمل علاقة الأب وابنته؟
خافيير بارديم في The Beloved... علاقة مضطربة مع ابنته
يقدّم خافيير بارديم في فيلم The Beloved واحداً من أقوى أدواره وأكثرها إزعاجاً من خلال الفيلم النفسي المشحون بالتوتر، الذي يتناول الإساءة العاطفية.
ورغم أن الفيلم يدور في عالم صناعة السينما، الذي يُفترض أن يرتبط بالخيال والسحر والشغف، إلا أن أحداث الفيلم ترفض أي صورة رومانسية لصناعة السينما، تسلط الضوء على عالم خانق مليء بالاضطراب النفسي والعلاقات المسمومة.
يجسّد بارديم شخصية «إستيبان»، المخرج السينمائي الحاصل على جائزتي أوسكار وسعفة كان الذهبية، رجل يتمتع بكاريزما طاغية وخبرة طويلة، لكنه يخفي خلف حضوره الواثق أزمة منتصف عمر تتكشف تدريجياً في مشاهد مشحونة بالقلق.
ورغم أنه متزوج ولديه طفلان، يقرر إستيبان إعادة التواصل مع ابنته «إميليا» من علاقة سابقة بعد سنوات طويلة من القطيعة، من ممثلة شاركته بطولة فيلمه الأول، ثم اعتزلت التمثيل مباشرة بعده، في إشارة تحمل الكثير من الدلالات.
يريد إستيبان من إميليا أن تشاركه بطولة فيلمه الجديد، الذي تدور أحداثه في ثلاثينيات القرن الماضي. في لقائهما الأول، يتضح وجود توتر نفسي كثيف بين الشخصيتين؛ فإيميليا لاتزال تتذكر رؤية والدها منذ زمن بعيد، ترك أثراً نفسياً عميقاً لديها. لم يتراجع إستيبان عن عرضه، بل يحذرها بأنه قد يكون قاسياً معها أثناء التصوير، لتتعقد العلاقة أكثر بينهما، حتى تصل ذروتها في مشهد بالغ القسوة، حين يفقد إستيبان أعصابه بسبب عجز الممثلين عن إتقان أحد المشاهد.
عندما يتواجه الأب والابنة، يبقى لدى المشاهد سؤال مقلق: هل قبلت إميليا الدور لتواجه والدها أخيراً، أم أن إستيبان هو من صمّم هذا المشروع بالكامل ليعيد إخضاعها نفسياً، ويدفعها إلى الامتنان له ومسامحته ونسيان ما فعله بها وبأمها؟
الإجابة عن هذا السؤال تكمن في أداء خافيير بارديم وفيكتوريا لونغو، في واحدٍ من أكثر أفلام العام توتراً وتأثيراً.
للمزيد من الأخبار: مهرجان كان 2026 يكرم جون ترافولتا بالسعفة الذهبية الفخرية: «هذا التكريم يفوق الأوسكار»
خافيير بارديم يتوسط فريق عمل الفيلم على ريد كاربت مهرجان كان
كان النجم الإسباني خافيير بارديم في مقدمة فريق عمل الفيلم، حيث ظهر معه على السجادة الحمراء مخرج العمل رودريغو سوروغوين، الممثلة الإسبانية فيكتوريا لوينغو، الممثلة الفرنسية مارينا فويس، كاتبة السيناريو الإسبانية إيزابيل بينا، الممثل الإسباني راؤول أريفالو والمنتج إدواردو فيلانويفا.
Fatherland تجربة سينمائية عن علاقة الأب وابنته
يرتكز الفيلم -الذي يُعرض أيضاً ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان- على العلاقة بين الكاتب الحائز على جائزة نوبل؛ توماس مان، وابنته إريكا، الممثلة والكاتبة وسائقة الراليات. في صيف عام 1949، ينطلق الأب وابنته في رحلة برية شاقة ومؤثرة بسيارة تجوب بهما ألمانيا المدمرة. وبعد عودته إلى الوطن عقب ستة عشر عاماً من المنفى في الولايات المتحدة، يواجه توماس مان ليس فقط وطناً ممزقاً، بل أيضاً شرخاً عميقاً داخل عائلته.
يتناول العمل مواضيع الهوية والعائلة والحب والشعور بالذنب وسط اضطرابات وارتباك أوروبا ما بعد الحرب.
يأتي الفيلم من بطولة ساندرا هولر، هانز زيشلر، أوغست ديهل، أما الإخراج فكان لباول بافليكوفسكي.
إليكِ هذا الخبر: 7 دقائق تصفيق متواصل لفيلم «فجأة» في مهرجان كان 2026... وهاماغوتشي يبهر الجمهور بأول أفلامه الفرنسية
أبطال Fatherland على السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي
خطف أبطال الفيلم الأنظار على السجادة الحمراء للمهرجان، احتفاءً بالعرض العالمي الأول لأحدث أعمال المخرج بافل بافليكوفسكي.
وحظي الفيلم، وهو ثالث أعمال بافليكوفسكي المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، بتصفيق حار استمر ست دقائق خلال عرضه العالمي الأول في مسرح غراند ثيتر لوميير.
وقال بافليكوفسكي، والدموع تملأ عينيه بعد العرض: “أتمنى أن يكون نصفكم على الأقل جاداً في كلامه”، مضيفاً: “في ظل هذه الظروف، نهبط في فرساي -هذا الصرح السينمائي الرائع- حيث تُنسى كل صراعاتنا ومتاعبنا. وللمرة الأولى، استمتعت حقاً بمشاهدة أحد أفلامي”.
قد ترغبين في معرفة أبرز فعاليات مهرجان كان 2026 في يومه الثالث... احتفاء بالمرأة والسينما العربية وتصفيق حار لفيلم “الوطن”
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News